وطن حر وشعب سعيد .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

*  هل السودان وطن حر ؟ الاجابة قطعا ﻻ ، السودان ليس حرا ﻻ فكرا وﻻ قانونا وﻻ معتقدا وﻻ نظاما للحكم ، ولسنا هنا بصدد المقارنة بباقي الدول ، لكل دولة وضعها الخاص ، فالسودان كان مرشحا في السابق ليصبح قائد افريقيا وسلة غذاء العالم ، ولكن للاسف اصبح رجل افريقيا المريض ، يحتاج للمعونات والاغاثات والدعم من باقي الدول ، ولم يستطيع حتى اليوم ان يضع دستورا دائما يحترمه الجميع ، ولم تجد الديمقراطية المساحة الكافية لتنمو وتنتج وتصبح ثقافة ، وكلما انتفض الشعب ضد نظام انقﻻبي ، وجاء بحكم انتخابي ، يقفز العسكر مرة اخرى بحجج واهية واسباب غير منطقية ، وحتى كتابة هذه السطور مازال السودان تحت وطأة النظام الانقﻻبي ، ولكن مهما طال عمر الانظمة الانقﻻبية ومهما وضعت المساحيق لتظهر بمظهر الديمقراطية ، ﻻ حل إلا بالديمقراطية وﻻ سبيل الا عبر طريق الانتخابات الحرة .. !!
* هل الشعب السوداني شعب سعيد ، قطعا الاجابة ﻻ ، الشعب السوداني هو اتعس شعوب العالم ، واقلها حظا ، رغم انه يسبق باقي شعوب المنطقة وعيا وإرادة ، وسبقها بعشرات السنين في إشعال الثورات ، واسقاط الانظمة الانقﻻبية ، ولم يكل ولم يمل في سعيه نحو الديمقراطية ، ولكن دائما ﻻ يحالفه الحظ ، ولكن طريقه نحو الديمقراطية مازال سالكا وإن طال الانتظار ، ويعرف تماما ألا استقرار وﻻ سﻻم وﻻ أمن وﻻ أمان الا عبر النظام الانتخابي ، ودولة القانون والدستور ، وليس عبر حكم العسكر ، وانظمة البيوتات الطائفية التي تحكم عبر استغﻻل العاطفة الدينية ، او عبر انظمة الاسلام السياسي التى تستغل الدين لتسيطر عبره على عواطف الناس ، ولكن سيظل الشعب السوداني يسعى لديمقراطيته مهما كلف نفسه من اجيال ، وما يزرع اليوم من نضال قطعا ستحصده الاجيال القادمة .. !!
* ملحوظة : بدأ البعض يتململ من تكرار احاديثنا عن الديمقراطية والحرية والخبز ، وطالب البعض الاخر بان نقوم بالتنويع في تناول المواضيع ، لهؤﻻء نقول ، هدفنا هو التغيير للافضل ، نعم هناك قضايا كثيرة تحتاج لقلمنا ، بداية بحد الردة السياسي والفساد المالي نهاية بقضايا البيئة وصحة الانسان والحيوان والنبات ، ولكن كل هذه القضايا هي قطرات في بحر قضية الديمقراطية ، نحن اليوم نصطلي بنارها ، ولكن حتما غدا سنسعد بنورها ، وقضيتنا المركزية ستظل هي الديمقراطية ان صلحت صلحت سائر القضايا وإن فسدت فسدت جميعها كما اليوم إن كنتم تتفكرون .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً