جمال .. قال شنو؟ قرر شنو؟ (2) .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

رفض جمال الوالي إطلاق سراح اللاعب هيثم مصطفي لنادي الهلال وجد قبولا عند الاعلام المحسوب علي المريخ ، الذي إعتبره قرارا  قويا حفظ هيبة المنصب ودعم بشكل مباشر شخصية الرجل الادارية ، ولكن إذا عدنا الي الطبيعة والكيفية التي خرج بها القرار في النهاية ، سنجد أن شخصية الاداري القوي المؤسسي المعتمد علي منهجية في عمله الاداري ، وإدارة دولاب محكوم بالنظام ، سنجد أن هذه الشخصية غير موجودة ، وكل الموجود شخصية تعتمد علي النفوذ السياسي في الوسط الرياضي ، وهذا يضعنا أمام شخصية ادارية مصنوعة (سياسيا) ، لم تخرج طوال (11سنة فترة حكمه للمريخ) من هذا الجلباب .
تابعنا جميعا ماكتب علي اعمدة لصحفيين مقربين من جمال الوالي ، حدثتنا عن الضغوط الرهيبة التي يتعرض لها الرجل من شخصيات نافذة في الدولة ونافذة هذه نضعها بين قوسين لانها حسب هذه الآراء نافذة جدا ، لإقناعة بإطلاق سراح هيثم مصطفي ، وهذا يعني من جانب آخر أن الصراع تحول الي صراع حول (النفوذ السياسي) ، وعلي من هو صاحب الكلمة العليا سياسيا وليس رياضيا؟ لأن جمال لم يدر هذه القضية بالمفهوم الرياضي ، مثلما لم تدرها الجهات العليا او النافذة في الدولة بالمفهوم الرياضي ، والدليل أن اطلاق سراح اللاعب من عدمه لم يناقش في اجتماع رسمي في الناديين ، وكل التصريحات التي خرجت من هنا وهناك محورها النفوذ السياسي وأصحاب الكلمة العليا في الناديين وفق الارضية السياسية التي يستندون عليها .
وحكاية (آخر من يعلم) في هذا المجلس وذاك تؤكد الكيفية التي يدار بها الناديين الكبيرين ، وإذا أخذنا خطوة لجنة الهلال الحكومية لتسيير النادي بإيفاد عضو اللجنة علي حمدان لمنزل جمال الوالي مع اللاعب (هيثم مصطفي) وعضو قطاع الرياضة المريخي السابق ابوهريرة حسين ( والاخير والموفد الهلالي يتحركان تحت مظلة النفوذ السياسي) ، إذا أخذنا هذه الخطوة كمثال سنقف علي حقيقة أن الناديان يداران من الخارج ، مع الفارق بأن جمال من خارج الداخل بمعني أن نفوذه السياسي الطاغي حتي علي الجهات العليا النافذة جدا في الدولة ، يجعله يدير الشأن المريخي بسلطة مطلقة ، وحال المريخ في (11 سنة) يحكي عن ذلك ، فهو الرئيس الوحيد ربما في العالم الذي تقدم بإستقالة رسمية تم قبولها ، ولم تستطع السلطة الرياضية (المفوضية والوزير) إجرا إنتخابات في المنصب وترك شاغرا رغم الشكوي القانونية التي تقدم بها المهندس عصام مسكين ، حتي عاد من جديد (معينا) من ذات السلطة التي عجزت عن مواجهة الحق القانوني الديمقراطي . ومن هذه الجزيئة يمكن أن نقيس ..
ويمكن أن نقيس أن إنتصاره (إن كان انتصارا) في قضية اللاعب هيثم ، لم يكن إنتصارا إداريا ، لأن القضية كما ذكرت لم تدر تحت هذه المظلة ، بل كان انتصارا لصاحب النفوذ السياسي الطاغي ، علي شخصيات نافذة جدا في الدولة .
hassanfaroog@gmail.com

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً