الانتخابات بين مُخرجات الحوار الوطني وتعطيل الدستور .. بقلم: إمام محمد إمام
مما لا ريب فيه، أنّ التصريحات الصحافية التي يُدلي بها بعضُ قياديي حزب المؤتمر الوطني ومسؤولي المفوضية القومية للانتخابات، من أن الانتخابات قائمة في موعدها، ولن تتأثر بمُخرجات الحوار الوطني ومآلاته، تُثير جدلاً واسعاً لدى الأحزاب والقوى اليساسية، إضافةً إلى السودانيين المهتمين بالشأن السياسي العام داخل السودان وخارجه، من حيث أنه يستشكل عليهم فهم إصرار بعض قياديي المؤتمر الوطني على تأكيد إقامة الانتخابات في موعدها، دون الالتفات إلى ما تُفضي إليه مداولات الحوار الوطني من مُعالجات للمشكل السوداني. ومما أثار حفيظة الكثيرين من السياسيين السودانيين داخل السودان وخارجه، ما أعلنه عبد الله أحمد مهدي نائب رئيس المفوضية القومية للانتخابات في تصريحات صحافية أمس (السبت)، من أنّ الحوار لن يعطل إقامة الانتخابات في موعدها، وأنّ المفوضية فرغتْ من تشكيل اللجان العُليا، ولجان الانتخابات الولائية، موضحاً أنّ الخطوة المقبلة تتمثل في إعلان فتح السجل الانتخابي، ومُؤكداً أنّ الدولة أبدت استعدادها للإيفاء بكلِّ مطلوبات العملية الانتخابية. ولكن الكثيرين الذين أزعجهم هذا التصريح الصحافي، غاب عنهم تأكيدٌ جاء في حيثيات إعلانه من أنّ إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر، هو قرار اتخذته المفوضية، كاستحقاق دستوري بعيداً عن أي إملاءات من أي جهةٍ كانت.
لا توجد تعليقات
