………………..
نحوا من عشرة مليارات دولارات، (تحديدا 9.8 ) تم استقطابها لعدد يفوق سبعة مشاريع في جيبوتي، قرابة الـ 60% من هذا المبلغ تم توفيره عبرصناديق تنموية وعبر شراكات ذكية في التمويل والتنفيذ والإدارة، هنالك الآن أرصدة تصلها دفعات من الأموال وهنالك مبالغ مجدولة تأتي في مواقيتها تباعا ودون خلل، وما يأتي يذهب للتنفيذ فورا، ولذلك يمكنني القول أن هذا الرقم صار رقما إقتصاديا حقيقيا ضمن حسابات الإقتصاد الدولي، وصار واقعا يمشي على قدمين على ساحل الشرق الأفريقي جيئة وذهابا.
من واقع جولتنا في مشاريع جيبوتي كنا نشاهد منشآت في الموانيء والطرق والسكك الحديدية، وكنا نستمع داخل القاعات عروضا مدعمة بالصور والخرائط والبيانات بأرقام مثل 60 مليون دولار و 80 مليون دولار و 115 مليون دولار، في هذا المشروع أو ذاك، ثم نخرج للميدان فنجد أن عشرين مليون دولار فعلا قد خرجت للسطح في شكل أعمدة ومنصات خرسانية عملاقة مع وجود مستودعات ضخمة لتكملة التشييد والبناء فيها ملايين الدولارات، وسفن ترسو يوميا ومعدات يتم انزالها بملايين وملايين، لقد صارت الأحلام واقعا ولم تعد حبرا على ورق، ولذلك يجب أن نكرر أن إقتصاد جيبوتي الآن دخل في عهد المليارات تماما.
بعد قدوم اسماعيل عمر جيلة للسلطة في 1999 بدأ كل شيء يتغير، ميناء جيبوتي الوحيد في العهود السابقة، تطور وصار ميناء متعدد الأغراض بحق وحقيقة، حتى الكادر البشري ذهب وتدرب وراء البحار على إدارة وتشغيل الموانيء والتقانات العالمية.
في 2005 تم افتتاح المنطقة الحرة وفي ذات العام أيضا تم افتاح ميناء هواريزون جيبوتي للبترول وفي 2008 تم افتتاح ميناء دورالي للحاويات. وبحلول العام 2017 وفي العيد الأربعين للإستقلال سيتم افتتاح عدد من المشروعات.
ميناء تاجورة قيد الإنشاء، وميناء قوبيت للملح، وميناء دورالي متعدد الأغراض، وميناء داميرجوج للماشية ومعه منطقة حرة ومحجر صحي للماشية واللحوم. قبل هذا العرس الكبير وفي العام المقبل 2015 ستكتمل توسعة هورايزن للبترول، ودورالي للحاويات، وستكتمل السكك الحديد للربط مع إثيوبيا، وسيتحول ميناء جيبوتي إلى منطقة حرة كبرى.
وغير ذلك هنالك سبعة مشاريع، نعم سبعة مشاريع!
ميناء الغاز الطبيعي – ميناء خام النفط – رصيف وورشة صيانة السفن – شركة جيبوتي للملاحة – كورامبادو المنطقة الصناعية – ميناء بيكادلي وقرية الشحن – خطوط البحر الأحمر للطيران – ميناء رأس سياني.
كما يوجد “البزنس الخاص”، خارج مظلة المليارات العشر التي تعتبر كلها إنجازات أو شراكات حكومية، توجد نماذج بزنس خاص كثيرة، ومثالها الواعد “منتجع جزر الموشا” الذي يملكه صاحب منتجعات “كورفتو” الشهيرة في إثيوبيا، السيد تاديوس الذي يعرفه السودانيون الذين يزورون منتجعاته في دبرازيت وبحر دار، ويعرفونه عن قرب.
……………………
makkimag@gmail.com
///////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم