مشروع توحيد الحزب الاتحادي تضمن الميرغنى راع .. بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع

هيئة دعم وتوحيد الحزب الاتحادى الديمقراطى  استهدفت فكرتها استلهام الدرس والعبرة  من مسيرة  الحركة الاتحادية منذ ان انبثقت من مؤتمر الخريجين لهذا تركز فكرها ان تعالج الخطأ  التاريخى  الذى تجاهل تفعيل مضمون الحركة الاتحادية  كوعاء جامع لقوى الوسط فى مؤسسة حزبية ديمقراطية الحاكمية فيها للمؤتمر العام  وتفعيل دوره كاعلى سلطة فى الحزب تنتخب رئيسه ومكتبه السياسى  وتعتمد برنامجه السياسى وممارسة سلطاته الرقابية  تجنبا لحالات الانفلات الفردى  التى صاحبت الحزب تاريخيا  حتى لايشهد الحزب بيانات الازهرى  التى يفصل به من لا يطيع له امرا (لمن يهمه الامر سلام)  وحتى لايشهد اى  دكتاتورية  من زعامة طائفة الختمية  وحتى لا يشارك الحزب فى واد الديمقراطية وطرد نواب من البرلمان او ان يعلن برنامج سياسى لم يقرره مؤتمر الحزب

ولتحقيق هذا الهدف لم  تعادى  الهيئة اى قوى ارتبطت بالحزب  باعتبار ان هذا من اختصاص المؤتمر العام للحزب.

وللحقيقة والتاريخ  توسعت قاعدة الهيئة  بصورة سريعة  تؤكد الرغبة الحقيقية لكل  انماط قوى الوسط  على انجاح المشروع فكان  الاجتماع التاسيسى الاول للهيئة  من ستين عضوا من كافة قطاعات  الوسط والحزب اجتمعوا فى دار المهندس  وليرتفع عدد الاجتماع الثانى  بترتيب مع  قادة النقابات الاتحاديين تقدمهم يومها  المناضل  عثمان جسور  الذى كان من ابرز قادة اتحاد العمال ونخبة من كافة القطاعات  المهنية  من مهندسين واطباء واقتصاديين  وطلاب وشباب   انتظموا فى احتماع  بقاعة المحاضرات بجامعة الخرطوم (102) شارك فيه اكثر من 150 شخصية  لتنطلق عنئئذ ترتيب فروع الهيئة فى الاقاليم والتى انطلقت بقوة فى مدنى والابيض وبورتسودان  وعطبرة ولتتسع دائرة الحوار  مع نواب الهيئة البرلمانية الاتحاديين من نواب الحزب والذين اعتبرتهم الهيئة وقتها اكثر الجماعات الاتحادية شرعية لانهم منتخبون من القواعد الاتحادية   حيث انعقد يومها  اجتماع  للهيئة ضم  مجموعة من النواب فى منزل النائب هاشم بامكار وليكون الاجتماع الاكبر والذى شكل لحظة فارقة فى مسيرة الهيئة العامة للحزب الاتحادى  ذلك الاجتماع الذى  استضافه النائب البرلمانى احمد مختار جبرة وحضره اكثر من مئتين من قادة ورموز من الاتحاديين وقوى الوسط  مع  كبار الحزب من رموزه وعلى راسهم الحاج مضوى  والذى اكد يومها  مباركة الحزب الوطنى الاتحادى  هذه الجهود  التى كللت فى ذلك الاجتماع بالاتفاق على مشروع  لم شمل الحزب وقوى الوسط  من عشرة نقاط قوامها  وضع خارطة طريق لتنظيم الحزب قاعديا  من كل انحاء السودان دون اى تميز عنصرى او جهوى او دينى  وفق برنامج تنظيمى ينتهى بانعقاد مؤتمر عام للحزب يحسم كل قضاياه ديمقراطيا فى بناء هرمى  من القاعدة للقمة  يختص باجازة برنامج سياسى للحزب  وانتخاب رئيس  ومكتب سياسى للحزب وكان 37 نائبا برلمانيا من الحزب قد شاركوا فى صياغة المشروع  واعتمد الاجتماع تكليفهم  بتولى  المهمة بصفتهم الاكثر شرعية من اى كيان حزبى اخر ولعل اهم ما تضمنته  نقاط المشروع العشرة  ان يكون السيد محمد عثمان الميرغنى راع للحزب وبعيد عن الممارسة الساسية  وذلك حرصا على عضوية قاعدة الطائفة ضمن المنظومةالسياسية والحزبية   حيث ان اى قرار اخر بشان الطائفة يوكل امره للمؤتمر العام للحزب باعتباره صاحب الكلمة

وعرض مشروع العشرة نقاط  بصفة رسمية على الامين العام المؤقت  الشريف زين العابدين الهندى الملكف بالعمل على انعقاد مؤتمر عام للحزب الا ان الشريف انحاز يومها  للميرغنى الذى كان رافضا للمشروع بطريقة غير مباشرة  لانه لم يكن بالقوة التى تسمح له اعلان موقفه ولكن المفاجأة التى اجهضت المشروع ان الامين العام الشريف اصبح الصوت الخفى للسيد محمدعثمان فكان رفضه له اكبرنقطة سالبة فى تاريخه  وهو الذى مكن السيد محمد عثمان لان يصبح رئيسا غير منتخب او معلن للحزب  ولما تمكن السيد من الحزب لفظ الشريف الذى ندم على فعلته فانشا حزبا خاصا به اطلق عليه الحزب الاتحادى (الامانة العامة)

وكونوا معى

siram97503211@gmail.com
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً