صوت الشارع
هيئة دعم وتوحيد الحزب الاتحادى الديمقراطى استهدفت فكرتها استلهام الدرس والعبرة من مسيرة الحركة الاتحادية منذ ان انبثقت من مؤتمر الخريجين لهذا تركز فكرها ان تعالج الخطأ التاريخى الذى تجاهل تفعيل مضمون الحركة الاتحادية كوعاء جامع لقوى الوسط فى مؤسسة حزبية ديمقراطية الحاكمية فيها للمؤتمر العام وتفعيل دوره كاعلى سلطة فى الحزب تنتخب رئيسه ومكتبه السياسى وتعتمد برنامجه السياسى وممارسة سلطاته الرقابية تجنبا لحالات الانفلات الفردى التى صاحبت الحزب تاريخيا حتى لايشهد الحزب بيانات الازهرى التى يفصل به من لا يطيع له امرا (لمن يهمه الامر سلام) وحتى لايشهد اى دكتاتورية من زعامة طائفة الختمية وحتى لا يشارك الحزب فى واد الديمقراطية وطرد نواب من البرلمان او ان يعلن برنامج سياسى لم يقرره مؤتمر الحزب
ولتحقيق هذا الهدف لم تعادى الهيئة اى قوى ارتبطت بالحزب باعتبار ان هذا من اختصاص المؤتمر العام للحزب.
وللحقيقة والتاريخ توسعت قاعدة الهيئة بصورة سريعة تؤكد الرغبة الحقيقية لكل انماط قوى الوسط على انجاح المشروع فكان الاجتماع التاسيسى الاول للهيئة من ستين عضوا من كافة قطاعات الوسط والحزب اجتمعوا فى دار المهندس وليرتفع عدد الاجتماع الثانى بترتيب مع قادة النقابات الاتحاديين تقدمهم يومها المناضل عثمان جسور الذى كان من ابرز قادة اتحاد العمال ونخبة من كافة القطاعات المهنية من مهندسين واطباء واقتصاديين وطلاب وشباب انتظموا فى احتماع بقاعة المحاضرات بجامعة الخرطوم (102) شارك فيه اكثر من 150 شخصية لتنطلق عنئئذ ترتيب فروع الهيئة فى الاقاليم والتى انطلقت بقوة فى مدنى والابيض وبورتسودان وعطبرة ولتتسع دائرة الحوار مع نواب الهيئة البرلمانية الاتحاديين من نواب الحزب والذين اعتبرتهم الهيئة وقتها اكثر الجماعات الاتحادية شرعية لانهم منتخبون من القواعد الاتحادية حيث انعقد يومها اجتماع للهيئة ضم مجموعة من النواب فى منزل النائب هاشم بامكار وليكون الاجتماع الاكبر والذى شكل لحظة فارقة فى مسيرة الهيئة العامة للحزب الاتحادى ذلك الاجتماع الذى استضافه النائب البرلمانى احمد مختار جبرة وحضره اكثر من مئتين من قادة ورموز من الاتحاديين وقوى الوسط مع كبار الحزب من رموزه وعلى راسهم الحاج مضوى والذى اكد يومها مباركة الحزب الوطنى الاتحادى هذه الجهود التى كللت فى ذلك الاجتماع بالاتفاق على مشروع لم شمل الحزب وقوى الوسط من عشرة نقاط قوامها وضع خارطة طريق لتنظيم الحزب قاعديا من كل انحاء السودان دون اى تميز عنصرى او جهوى او دينى وفق برنامج تنظيمى ينتهى بانعقاد مؤتمر عام للحزب يحسم كل قضاياه ديمقراطيا فى بناء هرمى من القاعدة للقمة يختص باجازة برنامج سياسى للحزب وانتخاب رئيس ومكتب سياسى للحزب وكان 37 نائبا برلمانيا من الحزب قد شاركوا فى صياغة المشروع واعتمد الاجتماع تكليفهم بتولى المهمة بصفتهم الاكثر شرعية من اى كيان حزبى اخر ولعل اهم ما تضمنته نقاط المشروع العشرة ان يكون السيد محمد عثمان الميرغنى راع للحزب وبعيد عن الممارسة الساسية وذلك حرصا على عضوية قاعدة الطائفة ضمن المنظومةالسياسية والحزبية حيث ان اى قرار اخر بشان الطائفة يوكل امره للمؤتمر العام للحزب باعتباره صاحب الكلمة
وعرض مشروع العشرة نقاط بصفة رسمية على الامين العام المؤقت الشريف زين العابدين الهندى الملكف بالعمل على انعقاد مؤتمر عام للحزب الا ان الشريف انحاز يومها للميرغنى الذى كان رافضا للمشروع بطريقة غير مباشرة لانه لم يكن بالقوة التى تسمح له اعلان موقفه ولكن المفاجأة التى اجهضت المشروع ان الامين العام الشريف اصبح الصوت الخفى للسيد محمدعثمان فكان رفضه له اكبرنقطة سالبة فى تاريخه وهو الذى مكن السيد محمد عثمان لان يصبح رئيسا غير منتخب او معلن للحزب ولما تمكن السيد من الحزب لفظ الشريف الذى ندم على فعلته فانشا حزبا خاصا به اطلق عليه الحزب الاتحادى (الامانة العامة)
وكونوا معى
siram97503211@gmail.com
////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم