هل يضمر السيد الإمام الإلتحاق بمنظومة النظام الخالف؟ .. بقلم: الحسن حسين التوم، السعودية
21 مايو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
نشرت صحيفة التيار خبراً اوردناه في مقال سابق بعنوان ” النظام الخالف: أوَ يخلف الرجل نفسه؟” و كان نص الخبر “أطلق زعيم حزب المؤتمر الشعبي، د. حسن عبد الله الترابي، برنامجا سياسيا جديدا أطلق عليه “النظام الخالف” ويسعى الترابي إلى أن يكون برنامجه بديلا عن الطرح السياسي السائد الذي يتبناه حزبه.
وقال كمال عمر، الأمين السياسي للحزب أن الترابي اقترح ذلك البرنامج للتصدي لأزمات الواقع السياسي وهو مشروع الذي يضم كل التيارات ذات البرامج الإسلامية، واتهم عمر المعارضة الرافضة للحوار بالسعي إلى القضاء على الإسلام السياسي، وقال عمر إن أشواقا تحدوهم لتوحيد كل التيارات الإسلامية ليس بين المؤتمر الوطني والشعبي فقط.
وكانت جماعات إسلامية قد طرحت في وقت سابق برنامج تحالف أهل القبلة، وهو التحالف الذي باركه المؤتمر الوطني الحاكم والذي سعى لضم كل الأحزاب والقوى السياسية ذات البرامج الإسلامية مثل حزب الأمة والاتحادي والمؤتمر الشعبي وأنصار السُنة.
ووصف عمر برنامج الترابي الجديد بالمارد القادم الذي يستطيع أن يتعامل مع قضايا الحكم في السودان بشكل ممنهج، وقال إن البرنامج هو مشروع مستقبلي فيه تأتي كل التيارات الإسلامية والطرق الصوفية والشخصيات لتؤسس منظومة جديدة تعمل في مجال السياسة والثقافة والفن والاجتماع والصحة” انتهى الخبر.
و بتاريخ 18 مايو 2015 بعث السيد الامام الصادق المهدي رسالة مفتوحة لفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جاء في مقدمتها تنويه بمخاطر الارهاب المحدقة بالمنطقة و أن “المنطقة حول مصر حاشدة بأسباب اضطرابات خطيرة أهمها أن الإرهاب تطور من حركات معزولة، إلى شبكة القاعدة الممتدة، وإلى دولة خلافة مزعومة، وهي الآن تمثل حركات دقيقة التنظيم وافرة التمويل والإعلام، تحاصر الدول الوطنية في منطقتنا.”
دلف بعدها سيادة الامام إلى لب الموضوع، ألا و هو محاكمات قيادات الاخوان المسلمين في الشقيقة مصر و شرع (يفلق ويداوي) في حركة الاخوان المسلمين حيث اورد في نص الرساله ما يلي:”حركة الأخوان المسلمين حققت ايجابيات في جذب قطاعات من القوى الحديثة لأجندة إسلامية، وفي ربط البرامج السياسية ببرامج اجتماعية، وفي تنزيل العمل السياسي إلى الأوساط الشعبية، وفي التصدي للتمدد الشيوعي.
ولكن الحركة وقعت في أخطاء مهمة: احتكار التحدث باسم الإسلام وإقصاء الآخرين، وتقديم الحاكمية أي سلطة الحكم على كل الواجبات الدينية، وتقديم قدسية التنظيم على واجبية التربية، وتقديم المناورة على الإستراتيجية، واللجوء للعنف تعبيراً عن الموقف السياسي.”
و مع يقيني ان الامام الصادق المهدي من اكثر الشخصيات السياسية السودانية المؤثره و صاحبة الاسهام في كثير من القضايا المحلية و الاقليمية و الدولية، و لكن نقول إن كان من ايجابيات حركة الاخوان المسلمين التي اوردها الامام التصدي للتمدد الشيوعي، فهذا يعني بشكل جلي عدم رفضه لسياسة اقصاء الاخرين.
سيدي الامام ان الديمقراطية الموءودة في عهد سيادتكم تكفل للجميع المساواة في عرض السلع السياسية، فليتمدد الشيوعيون او اي فصيل سياسي آخر ان كان قادر على قيادة جماهير شعبنا الى آفاق السلام و التطور و التنمية.
و إن كان بعضكم يعتقد أن “إقناع الجسم الأساسي للأخوان بالقيام بإجراء مراجعات أساسية على نحو ما كان يفعلنجم الدين أربكان في تركيا، وعلى نحو ما جاء في مقولات المرحوم الشيخ حسن الهضيبي ممكن.” فإن ماعون الترابي في منظومة النظام الخالف التي “طراكم” فيها- و هو المشروع الذي يضم كل التيارات ذات البرامج الإسلامية- يسع الجميع.
نحن في انتظار مخرجات لقاء السيد الصادق و كمال عمر الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي في الدوحة.
هل تم ذلك اللقاء؟
hassan27rus@gmail.com
//////////