الخلاف المبدئي .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

•       ما لا يريد ان يفهمه الكثيرون بعضهم عن عمد ومع سبق الترصد وهؤلاء يحملون أجندة خفية، يدعون البله الفكري والعبط السياسي لتمرير اجندتهم، والبعض الآخر عن جهل حقيقي وهؤلاء الجهلاء بدورهم ينقسمون الي قسمين الاول يعترف بجهله ويفهم وإن تأخر والآخر لا يعترف أبدا ويظل يجادل دون علم وهذا لا حل له سوى ان تتركه حفاظا على (مرارتك) من اي انفجار متوقع اثناء النقاش، وقال في هذا الثاني احد العلماء مقولة تنطبق على حالته: (جادلت عالم فغلبته وجادلني جاهل فغلبني) فالجاهل لا ينطلق من ثوابت فكرية او معلومات او وعي هو فقط يظل يجادل ويتحين الفرص ويشخصن النقاش.. الخ من البيظنطيات المعروفة..

•       المهم ما لا يريد ان يفهمه هؤلاء هو ان خلافنا المبدئي مع نظام (الانقاذ) هو خلاف (الشرعية) وسيظل هذا الخلاف مابقي النظام حاكما، ولا حل الا بتفكيك النظام غير الشرعي وفك ارتباطه بأجهزة الدولة، وإفساح المجال للقانون ليحكم أكرر(القانون) وليس بدائل من اشخاص، فالقانون كفيل برد الحقوق وكفيل ببسط العدل وإطلاق الحريات العامة من اعلام وتعبير وإختيار وغيرها، أما أن يظل النظام (الانقلابي) يحكم بالقوة ويفرض رؤيته على الجميع (بالقوة) ويسيطر على أجهزة الدولة (بالقوة) ويحتكر كل السلطات (التنفيذية، التشريعية، العدلية) ويضعها تحت إمرته ويصرف الاموال العامة كما يشاء دون اي رقيب قانوني او حسيب تشريعي او مساءلة ثم يطلب من الاخريين ان ارادوا حلا لهذا الوضع ان ياتوا ويتحاوروا وفق شروطه على ان تكون نتيجة الحوار (المشاركة في الحكم تحت إمرته)- هذا في تقديرنا مرفوض بكل المقاييس وهنا يكمن (الخلاف المبدئي) مع هذا النظام، فاليهلل له من اراد وليكرم رموزه من اراد وهذا لا ينفي ولن ينفي كونه نظام غير شرعي يجب ان يغادر دفه الحكم لصالح نظام قانوني لا فرق امامه بي سوداني وآخر ودونكم (الاتحاد الاشتراكي) الذي غادر بعد او اوقف الدنيا بضجيج انجازاته ولم يقعدها، ولا يهمنا هنا من هو الرئيس او من هو الوزير فعند تحقق شرط القانونية للدولة عندها سيتحدد الأصلح عبر الخيارات الحرة والحقيقية للمواطن..

دمتم بود

 الجريدة

manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً