بؤس الولاية الشمالية وأهلها .. بقلم: سيد أحمد الخضر / القاهرة
11 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
43 زيارة
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com
في عموده المقروء (ساخن بارد) بصحيفة التيار الغراء خﻻل اﻻسبوع المنصرم تطرق المهندس محمد وداعة مخاطبا والي الوﻻية الشمالية الجديد تطرق للاهمال الذي تعرضت له الوﻻية خﻻل العقدين اﻻخيرين والتدهور الذي طال كل المرافق والخدمات وادى الى هجرة افرغت الوﻻية من سكانها الذين كان يقدر عددهم في مطلع الثمانينات باكثر من 2مليون نسمة في حين ﻻيتجاوز عدد السكان اﻻن ال700الف نسمة بما في ذلك العرب الرحل وهذا وحده يقف دليﻻ على التدهور على الرغم من قيام سد مروي والمشاريع الخدمية والزراعية المصاحبة والتي لم ير الناس لها جدوى تذكر فطريق شريان الشمال والذي كان يؤمل بان يكون بالفعل شريان يغذي بقية الوﻻيات من خيرات بساتين وقمح وخضر الشمال اصبح شريانا دون نبط تسير عبره بصات الركاب وقليل من الشاحنات التي تنقل الخضروات وغيرها للوﻻية وعربات المﻻكي وكلها ﻻتشكل جدوى اقتصادية لتكلفة قيام الطريق وصيانته اما مطار مروي الدولي والذي استبشر الناس بانه سوف يكون شريان اخر ينقل محصوﻻت المنطقة من الخضر والفاكهة الى خارج السودان وينقل السواح للمنطقة التي تتوفر فيها المناطق اﻻثرية فمازال معطﻻ وﻻاحد يعرف ماالسبب في عدم تشغيله بل لماذا تم انشاؤه ليعطل ومستشفى مروي الكبير (الصيني) والذي زود باحدث اﻻجهزة باهظة التكاليف وعلى الرغم من اكتماله منذ اربعة اعوام ايضا لم يتم تشغيله ﻻسباب غير معروفة مما يعرض تلك اﻻجهزة للتلف وتكون الخسارة مركبة اما المشاريع الزراعية المصاحبة وتحديدا في منطقة مروي والتي تشمل مشروع امتداد القرير ومشروع تنقاسي الكبرى ومشروع اللار ثم مشروع الكاسنجر بالضغة الشرقية قرب مدينة كريمة وقد تم تزويد تلك المشاريع بطلمبات الري من النيل وللاسف لم تصاحب قيام تلك المشاريع خطط للتشغيل والري واﻻدارة فقامت بصورة عشوائية صاحبتها مشاكل كثبرة في الري واﻻدارة ولم يتم دعمها بالمكاتب الفنية في مجال فحص التربة ووقاية النباتات واﻻسمدة والتقاوي وتوفير اليات الزراعة وترك امر الزراعة فيها بصورة عشوائية لمﻻك الحواشات دون نظر للتسويق وحاجة السوق والجدوى اﻻقتصادية ومن ناحية اخرى فان قيام السد ادى الى حدوث مشاكل يبدو انها لم يوضع لها حساب وفي مقدمة ذلك انحسار مياه النيل منذ وقت مبكر (حوالي شهر 11) مما ادى الى تضاؤل مساحات القمح التي كانت تزرع قبل قيام السد بجانب التغير المناخي وزيادة الرطوبة بسبب بحيرة سد مروي والتي ربما تؤثر سلبا على المحاصيل خاصة البستانية خاصة اشجار النخيل وغيرها وكما ذكر المهندس محمد وداعة فعلى الرغم من تعاقب عدد من الوﻻة على الوﻻية خﻻل العقدين الماضيين فلم تر الوﻻية اي مشاريع تنمية تذكر او اي جذب للاستثمار على الرغم من توفر مصادر اﻻستثمار من اراضي زراعية وثروات معدنية ومناطق سياحية ومناطق آثار على امتداد الوﻻية بجانب الثروة البشرية التي تزخر بها الوﻻية والتي قامت بتنمية كل مناطق السودان وتكمن مشكلة الوﻻية في افتقارها الى الكوادر المؤهلة والتي تستطيع ان تقوم بالدراسات اللازمة ووضع الخطط العلمية للاستفادة من تلك الموارد المتوفرة خاصة في مجال السياحة ومن المعروف بان المنطقة تزخر بمناطق سياحية جميلة بجانب المناطق اﻻثرية في البركل ومروي والكرو ونوري ودنقﻻ وكرمة وغيرها وهي امتداد للآثار في جنوب مصر والتي ترفد الخزينة المصرية بموارد كبيرة ولن يتأتى ذلك اﻻ بوجود ارادة قوية وكوادر مؤهلة ولن يفيد تغيير الوالي وهو ماتم تجريبه عدة مرات وللاسف هناك خﻻفات وصراعات و كل اﻻهتمام موجه للسياسة واﻻحتفاﻻت واﻻستنفار في غير مايفيد الناس وماترتب عليه من تدهور في جميع الخدمات التعليمية والصحية وغيرها ونسال الله السلامة