رقعة شطرنج (الانقاذ) .. بقلم: نور الدين عثمان
16 يونيو, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
29 زيارة
منصات حرة
• الشطرنج لعبة ذكاء شهيرة جدا على مستوى العالم وتعتمد على التركيز وحساب الحركات باحترافية ودقة لعدة نقلات متتالية، واي خطأ أو عدم تخطيط يضعفك أمام الخصم ويضع الملك تحت التهديد المباشر بالموت وإنتهاء اللعبة..
• هذه هي لعبة الشطرنج الطبيعية التي يعرفها كل العالم خصمان وتنقلات وقتل للجنود والوزراء حتى ينتهي الأمر بموت الملك، ولكن لنرى ماذا يحدث في رقعة شطرنج الإنقاذ..
• اللعبة بدأت منذ العام 1989م عندما إستغلت الحركة الإسلامية القوات المسلحة للوصول للحكم عبر إنقلاب عسكري مع سبق التخطيط والتجنيد الحزبي داخل المؤسسة العسكرية على الرغم من وجود اتفاق وميثاق شرف بين كل التنظيمات السياسية الا يكون في السودان انقلاب عسكري واستغلال الجيش في السياسة بعد سقوط حكم نميري على ان يحتكم الجميع بصندوق الانتخابات واحترام ارادة الشعب للوصول للحكم وسمي ب(ميثاق الدفاع عن الديمقراطية) ولكن للأسف رفضت الحركة الاسلامية التوقيع على هذا الميثاق لأنها كانت نشطة في تكوين الخلايا داخل المؤسسة العسكرية للاستيلاء على الحكم ومعروف في ادبياتها انها ترى في (الديمقراطية) كفر وخروج عن الدين وهذا مايبرر كذبتها الشهيرة (اذهب رئيسا وسوف اذهب حبيسا)..
• ومنذ ذلك التاريخ والحركة الإسلامية تلعب منفردة داخل رقعة الشطرنج، وتقوم بنقلات احترافية بذكاء شديد ولكن ليس لقتل الملك وإنما لحمايته وإطالة حكمه. تارة تغير اسمها الى المؤتمر الوطني وتارة اخرى تقوم بعمل إنتخابات وتارة تطرح الحوار.. الخ وكل ماتفعله فقط لضمان البقاء في السلطة. والفرق هنا بين لعبة الانقاذ ولعبة الشطرنج عدم وجود خصم داخل رقعة الانقاذ وكل الجنود والوزراء تنقلاتهم فقط من اجل البقاء وليس لإنهاء اللعبة..
دمتم بود
الجريدة
manasathuraa@gmail.com