وحل الجهوية .. .. بقلم: نور الدين عثمان
22 يونيو, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
34 زيارة
منصات حرة
• سقطت الانقاذ في وحل الجهوية منذ اول يوم جاءت فيه الى الحكم، وكان لها مبرراتها في بداية عهدها، فحينما استولت الانقاذ على السلطة كان السودان يتمتع بديمقراطية تعددية وحريات واسعة جدا والقومية كانت السمة البارزة، وهذا الوضع لايسمح باستمرار حكم الحزب الواحد..
• جهوية الانقاذ اليوم كعادة التدخين، فالشخص عندما يكون شابا يدخن لإثبات رجوله وعندما يتجاوز الخمسين يحاول الاقلاع عن التدخين ايضا لاثبات رجولته، فهذه المقولة تنطبق على جهوية الانقاذ، فالنظام اليوم يحاول جاهدا الاقلاع عن العادة الجهوية ولكن للاسف الحالة معقدة أكثر مما يظنون..
• الحكومة الحالية غارقة في وحل الجهوية أكثر من سابقاتها على الرغم من المحاولات المستميتة التي تحاول إظهار العكس، هناك إقصاء وإحلال وتبديل ولكن ظلت السمة الاساسية هي الجهوية، وهذا ليس نقدا لتقويم أو إصلاح وضع قائم بقدر ما هو نقد لتغيير الوضع برمته وإحلال نظام جديد يبدأ من الصفر مع كنس كل الموجود..
• في الانظمة الديمقراطية من المحرمات الجمع بين السلطات، وطالما هناك إنتخابات الطبيعي وجود فصل بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولكن في الحالة الإنقاذية الوضع مختلف تماما، فعضو المجلس التشريعي يظل معتمدا والقاضي يعين من قبل السلطة التنفيذية والبرلمات يحركه الرئيس وليس العكس، والرقابة تتم على الجهاز التشريعي وليس بواسطته، يعني (شربكة) غريبة لحد العبط السياسي، وحتى ينتهي النظام من حل هذه الشربكة سيحتاج لربع قرن آخر ولكن للاسف سنكتشف انه يشربك المشربك ويعقد المعقد، والواضح ان اللامنطق هو سيد الموقف ولا حل الا بحل نهائي وجذري..
ودمتم بود
الجريدة
manasathuraa@gmail.com