لابديل للديمقراطية إلا الديمقراطية .. بقلم: نورالدين مدني
18 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين مدني
34 زيارة
كلام الناس
*لا أخفي أسفي على ما يجري داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي من خلافات مؤسفة طفحت على صدر صفحات الصحف بين رئيس الحزب بالإنابة الحسن الميرغني وبين الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم الميرغني. *لن أخوض في سبب هذه الخلافات بين آل الميرغني‘ لكنني قصدت التوقف عند دلالاتها السياسية المعبرة عن الأزمة التنظيمية والمؤسسية التي يعاني منها هذا الحزب قي ظل غياب رئيسه راعي الختمية مولانا السيد محمد عثمان الميرغني حفظه الله. * الخلافات داخل الأحزاب السودانية قديمة‘ ولعل أشهر الخلافات التأريخية فيه تلك التي أفرزت قيام حزب الشعب الديمقراطي بقيادة الشيخ على عبد الرحمن عليه رحمة الله‘ بعدها في فترة أخرى أفرزت قيام الحزب الوطني الإتحادي بقيادة علي محمود حسنين‘ إلى أن ظهرت هذه الخلافات المؤسفة داخل بيت آل الميرغني. *نقول هذا ونحن نتحسر على ما آل اليه حال الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان ملء السمع والبصر عندما فاز بغالب الدوائر الجغرافية في أول انتخابات عقب الاستقلال‘ وكان من أبرز نجومه في ذلك الوقت اسماعيل الأزهري ومبارك زروق والشريف حسين الهندي ويحيى الفضلي وعبد الماجد أبو حسبو وعبد المنعم حسب الله وحسن عوض الله وابراهيم المفتي وغيرهم من النجوم السياسية التي لا تنسى. *كنت شاهداً على موقف مشرف للسودان وللسودانيين بطله القيادي الاتحادي بشرق السودان هاشم بامكار عليه رحمة الله الذي وقف كالسيف وحده ليرد على أمين الشؤون العربية بالجماهيرية الليبية الذي كان يهاجم الاحزاب السياسية السودانية أمام الوفد السوداني الذي كان يمثل كل الأحزاب في زيارة للجماهيرية التي كانت ترفع ضمن شعارات القذافي “من تحزب خان”‘ وقف بكل شجاعة ليقول له : نحن ما جايين هنا عشان تدينا درس في الوطنية. *نقول هذا أيضاً لأننا بعد التجارب الشمولية التي حكمتنا وخبرناها في بعض الدول المحيطة‘ تأكد لنا أنه لا بديل للديمقراطية إلا الديمقراطية وانه لايمكن قيام ديمقراطية حقيقية بدون وجود أحزاب ديمقراطية حقيقية. *إننا إذ ندق جرس الإنذار داخل حوش الحزب الاتحادي الديمقراطي لا نتدخل في شؤونه الداخلية لكننا قصدنا تنبيه جماهيره وقيادته إلى ضرورة الإسراع بعقد المؤتمر العام للحزب بمشاركة ” الجميع” خاصة الشباب لإعادة بناء الحزب ديمقراطياً ومؤسسياً ليسهم بدوره المنتظر في بناء غدٍ أفضل للسودان والسودانيين.
—
مجدي عبد الرحيم الخليفة