باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة (10) .. بقلم: د. مصطفى أحمد علي/ الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

قضينا سحابة اليوم في القولد.احتفى بي القوم وبذلوا ما في وسعهم لإكرامي والترحيب بي.لم يتغير من أمرهم شيء، يجأرون بالشكوى من شحّ البترول وغياب الحكومة، و يسألونني السؤال تلو السؤال عن الأوضاع بالخرطوم.أحار ولا أجيب، فمعرفتي بالأشياء لا تفوق معرفتهم، بل كثيرا ما أبدو جاهلا وهم يتوسّمون فيّ المعرفة. يشكون من رتابة حياتهم ، إلا أن الأمل يملؤهم، والتفاؤل لا يفارقهم، وإن كانت ألسنتهم لا تنطق بذلك.سوق القولد اتسعت مساحاتها عما كنت آلف وأعرف، لم تزل كما كانت منتدى يلتقي فيه الناس من قبلي وبحري ، يبلغ بعضهم أخبار بعض.كنت في ذلك اليوم مميزا بملابس البندر ! وكان ذلك مدعاة لأن أوثر بأفضل الأشياء في المجلس و المركب والمكان!لكنّ نفسي كانت تكره ذلك.ما زلت أصرّ على أن أنال ما أنال وفقما تؤهلني له سني.تلك هي القاعدة، لكنهم كانوا يشفقون عليّ،ويطمئنون على راحتي.

زرت الخندق بالأمس ووقفت على قصر علي النور وقصر سيد النور ، والتقيت بحفيده محمد محيي الدين، فأتحفني بكرمه وأريحيته وبعض الوثائق ذات القيمة التاريخية:رسائل و عقود تجارية .كنت أتمعن الدور المهجورة و الأبواب العتيقة الموصدة،و النوافذ الضيقة العالية و الشوارع والأزقةالصاعدة والمنحدرة، الهابطة والملتوية…بلدة مهجورة،غدت موطنا للأشباح وملاذا للأرواح، أرواح من عمروها منذ قرون، عصفت بحفدتهم صروف الزمان ، مع ذلك تصرّ الخندق على الحياة و الاستمرار. ما من مرة أتيتها زائرا إلا وشاهدت مبنى جديدا لمدرسة أو مصحة أو معهد، أنشأه مثر محسن من خنادقة الدياسبورا، تأكيدا لانتماء وتعبيرا عن ولاء ووفاء، وسعيا لإحياء ما درس من رفاه و عمران كان، حينما كانت التجارة تسلك طرق القوافل والمراكب، ثم غبر زمان انتقلت فيه التجارة إلى مسارب أخرى و وسائل أخرى.هل فاتهم إدراك ذلك و هم أهل التجارة و خبراء الطرق وأدلة القوافل كابرا عن كابر؟

حينما غادرنا الخندق في الليلة الماضية هبط علينا ظلام في كثافة الطلاء ووطأته، انمحت تحتهالخرائب والأطلال وكتم النهر أنفاسه. تذكرت طفلا كان يجلب البرسيم والطحين من سلقي على ظهر حمار، كان يتعمد أن يبدأ رحلته عند هبوط الظلام واحتشاد الأرواح والأشباح، ويستعين على قطع الطريق الممتدة أميالا ،المأهولة باﻷشباح و اﻷرواح كما تهيئ له أوهامه، بشيء من الغناء .كان يحسّ أن قلبه ما يزال طريا، فيحمل نفسه حملا على هذه الرحلة.هل كان مسرفا في خياله؟ حين شقّ الظلام أمس، بدا له أن ليس ثمة أنسب لسكنى الأشباح من ذلك الزمان وذلك المكان، وبدا له أن لم يتغير من أمره شيء!

شبتوت.. جنوبي الخندق، على الضفة اليسرى للنهر،استقرّ بها بعض من احترف الزراعة من الخنادقة بين أماكن أخرى في مديرية دنقلة. قبل عشرين سنة، كنت لا أكاد أفهم ولا أفهم .لغة الأطفال كانت النوبية في شبتوت، أما الآن ، فإنهم يتحدثون العربية و النوبية.حضرت مشهد وداع جدد ذكريات قديمة: عشرات النسوة والأطفال في ملابس زاهية الألوان وعطور شرقية وعواطف متدفقة وبكاء وعويل..الرجال قلة، منشغلون بشحن الأمتعة …وقفت على مبعدة أشاهد وأرقب.لطالما أضحى هذا المشهد متكررا وجزءا من حياة أهل هذه القرى النوبية الممتدة على النيل، لا تنفكّتتعهد أبناءها بالتنشئة ، ثم تدفع بهم دفعا إلى المهاجر.
شبتوت، دنقلة، أكتوبر 1989

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تشييع الامام … ضربات في “الانكل” لدعاة الكراهية و الاقصاء .. بقلم: عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
منبر الرأي

غَابَةُ المَسَاءِ تَحْمِلُ العُشَّاقَ للنُجُوم! بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

سؤال الشباب ( ٨ ) .. بقلم: محمد عتيق

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل نحن متدينون حقاً؟ (3) .. بقلم: عزالدين صغيرون

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss