الشيخ الترابي شاهد علي العصر .. بقلم: حسن محمد صالح
2 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
98 زيارة
سوف أترك حديث الذكريات و المواقف وما عرفته عن الراحل الشيخ حسن الترابي الذي كانت تربطني به علاقات ووشائج و مواصلات و إتصالات و قد جعلت من كل لحظة قضيتها معه محاولة لمعرفة الشيخ حسن الترابي كإنسان و مواطن سوداني غيور علي وطنه ثم عالم أنساب ثم سياسي و عالم من علماء الامة و باحث عن الحقيقة في كل زمان و مكان حتي أتاه اليقين من ربه .وريثما نعود لما بدأته من حديث في حلقة سابقة عنه ننظر فيما أثير حول شهادته علي العصر .
و كما جاء في وسائل التواصل الاجتماعي أن قناة الجزيرة القطرية قد أعلنت أنها سوف تقوم ببث سلسلة الحلقات الجديدة من برنامج شاهد علي العصر مع الراحل الدكتور حسن الترابي يوم الاحدالسابع عشر من إبريل 2016م بعد أن فشلت كل المحاولات التي جرت لمنع ظهور اللقاءات نظرا للاسرار الخطيرة التي كشفها الترابي و التي يتوقع أن تثير ضجة غير مسبوقة .
و يتكون البرنامج من (16)حلقة كما جاء في الخبر و مستمرة لمدة أربعة اشهر كاملة دون إنقطاع و قد تم تسجيل الحلقات منذ خمس سنوات و ظلت حبيسة أدراج مقدم البرنامج الشهير أحمد منصور بناء علي طلب الترابي نفسه بعدم عرضها إلا بعد وفاته , و الذي أعرفه أن الشيخ الترابي كان له راي في برنامج شاهد علي العصر و عندما عرض عليه مقدم البرنامج أحمد منصور فكرة تسجيل حلقات معه رد الشيخ بسخريته المعهودة كيف أشهد علي عصر و أن أعيش فيه يمكنني أن أشارك في برنامج فاعل في العصر فأنا فاعل في العصر ولست شاهد وعندما أموت أكون شاهدا . و قد كانت محاولات أحمد منصور بإقناع الشيخ متواصلة كما أعلم ، و قد تم تسجيل حلقات شاهد علي العصر في واحدة من رحلات الراحل الشيخ الترابي الى مدينة الدوحة أو علي مراحل خلال فترة عكف فيها الشيخ الراحل علي بعض المراجعات والتتمات لأعماله ومشروعاته الفكرية والسياسية و أذكر أنني قابلت أحمد منصور بالخرطوم قبل سنوات و سالته عن الحلقات فلم أجد منه ردا واضحا .
و ما جاء في الخبر أن الحلقات التلفزيونية المسجلة علي قناة الجزيرة ((لا تعدو أن تكون أسرار )) والأوجب أن تكون شهادة للراحل علي جزء كبير وأصيل من تاريخ بلاده وتاريخ العالم من حوله و الله تعالى يقول (ما شهدنا إلا بما علمنا و ما كنا للغيب حافظين ) و الشهادة عند الشيخ الترابي هي أمانة و هو لايتعامل مع أحداث التاريخ إلا من أجل إستخلاص الدروس و العبر و هذا ديدنه مع القصص القراني فإذا تحدث عن الا نبياء و ماورد عنهم في الذكر الحكيم يستنبط العبرة مما حدث في الازمان البعيدة و ما يمكن أن تنتفع به البشرية في سائر الدنيا لكون القرآن هو خطاب للعالم كافة . .
أما الحياة السياسية السودانية فإن الشيخ الترابي ظل هو مخزن أسرارها و محرك أحداثها السياسية منذ ثورة اكتوبر و مايو ثم الإنقاذ الوطني وما حدث في الإنقاذ من خلاف شهير داخل المؤتمر الوطني وكيفية التدرج بالإنقاذ وربما كان هذا هو السر الأكبر في عالم الشهادة عند الترابي وقد تحدث الناس كثيرا عن محاولات لمنع أحاديث الشيخ الترابي عن هذه الفترة من تاريخ السوداني نسبة للمتغيرات التي حدثت بالحوار الوطني ونسبة لخوف أبدته بعض الدوائر في الحزب الحاكم والحكومة من كشف بعض الأسرار التي يعلمها الشيخ عن بعض الأوضاع وهو الفاعل في الاحداث و والصانع لكثير منها و يعتبر هو المرجع الفكري و الاساسي لكافة مناحي الحياة في السودان فهو خلف كل عمليات التغيير السياسي و العسكري و هو خلف الخطط و البرامج و المشروعات التي حدثت و تحدث في السودان و هو الإمتداد الحقيقي لعلاقات الإسلاميين بالقوي السياسية داخل السودان و الإمتداد الطبيعي لعلاقات السودان بالاسلامين العالميين و الحركات الإسلامية ومن المهم أن نعلم أن قناة الجزيرة الفضائية نفسها من ما أنتجه فكر الترابي في نصيحته لأمير قطر بأن بلادهم دولة صغيرة في مساحتها ولكي تكون ذات تأثير بحاجه لصوت إعلامي يعبر عن تطلعاتها القومية والوطنية وحبذا لو كان هذا الصوت قناة فضائية
elkbashofe@gmail.com