“سودانيات” ضد “الحجاب” أم ضد “الجهل” بقيمتهن المساوية للرجل!! (2 – 2) .. بقلم: عيسى إبراهيم
* قلنا بلا مواربة أن “الحجاب” هو انعزال مجتمع النساء عن مجتمع الرجال، ودللنا على ذلك بما يكفي، وقلنا أن الزي ليس هو الحجاب وإنما هو “حجاب الضرورة” حين تضطر المرأة للخروج والاختلاط بالرجال، من أجل العمل لكسب قوتها وقوت من تعول، حين لا يكون لها عائل يعولها من أب، أو أخ، أو زوج، ومعنى ذلك – بلا مواربة – أن ليس هناك حجاب اليوم لاختلاط النساء بالرجال حتى في السعودية معقل التشدد، وأكدنا أن التحدي الذي يواجه المرأة ليس هو التمايز الوظيفي بين الرجل والمرأة في البيولوجيا، ليس هو تنافس بين أنوثة المرأة وذكورة الرجل، أو هو تنافس يتمحور حول الأجساد، وإنما يكمن التحدي في نقص المرأة “الموقوت” بعلتين هما: نقص الدين ونقص العقل، أما نقص الدين فيكمن في أن المرأة إذا حاضت لا تصلي (سميت فاطمة بالزهراء لأن حيضها كان لا يدوم لأكثر من يوم واحد)، وقلنا أن مقدرة المرأة – بعد تعلمها – على التفكير يرفع عنها حرج نقص الدين للحديث النبوي: “تفكر ساعة خيرٌ من عبادة سبعين سنة”، وأما نقص العقل فقد رُبط بشهادتها مع أخرى لتساوي شهادة الرجل، لماذا؟!، وقد أجابت الآية القرآنية على “لماذا” هذه بـ “أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى”، وعرفت “الضلال ” بـ “النسيان”، وعدم التذكر ناتج عن عدم التعلم، ولما خرجت المرأة وتعلمت بذت الرجل!، وهاهي “عائشة هاشم فتح الرحمن” تسنمت قمة الشهادة السودانية في العام 2014 – 2015، المتنافس فيها نساؤنا والذكور، أكثر من ذلك، فقد تسنمته في المساق “الأدبي” متفوقة على المساق “العلمي”، إذ أن طبيعة العلوم الأدبية أكثر صعوبة في حصد الدرجات من العلوم العلمية، بل وانفردت بلا “شريك” ولا “شريكة” بمقعد القمة الأكاديمي!!..
لا توجد تعليقات
