هل سيتخلى البشير عن الإسلام السياسي كما فعل الغنوشي؟ .. بقلم: عثمان نواي
وقد تمكنت القوي المدنية العلمانية في تونس من أجبار حركة النهضة التونسية على التخلي عن الحكم، في عملية نقل سلطة من الإسلاميين إلى حكومة مدنية وتنقراط أدت إلى إنقاذ تونس من فوضى حقيقية. وهذا الانتقال تم برعاية مجموعة من الشخصيات الوطنية التونسية والاتحاد العام للشغل( للعمال)، مما أدى أن تفوز المجموعة من الشخصيات التي قادت الحوار من أجل الانتقال السلمي للسلطة إلى أن تفوز بجائزة نوبل للسلام للعام الماضي. وقال الغنوشي في إعلانه عن هذا التحول انه ينظر ويسعى إلى النظر إلى المستقبل والذي لا يمكن فيه خلط الدين والسياسية.
ان التقارب بين البشير والخليج وتخليه عن إيران، ومحاولات تجاهل اخوان مصر وتجنب دعمهم على الأقل على المستوى الرسمي، دعمته تصريحات سابقة للبشير يتبرا فيها من الإسلاميين. وكان البشير قد صرح بشكل متكرر خلال العام الماضي أن اسلاميي السودان ليسوا أعضاء في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. بل وصل إلى أن يتبرا شخصيا من عضوية الجماعة. وعمليا اتخذ البشير عدة إجراءات لإبعاد وجوه الحركة الإسلامية من السلطة التنفيذية أبرزهم على عثمان محمد طه ونافع. وأصبحت الحكومة ذات طابع عسكري بشكل أكبر، مع مجموعة من مرتزقة المؤتمر الوطني، الكيان الهلامي المبنى على المصالح والفساد أكثر من الانتماء للحركة الإسلامية.
لا توجد تعليقات
