توفير مياه الشرب بالمدن والقري في حالات الطوارئ … بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
7 يونيو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
مبادرات
قد لا تكون أفكاراً جديدة أو لامعة و لكنها قد توفر حلولاً لبعض مشاكلنا ، كم يمكننا تطويرها !
لعل خاطرةٌ مرت علي بعضنا أثناء أزمة المياه الحالية فقد أبانت جوانب كنا عنها غافلين وهي إمدادات المياه أثناء الكوارث و الأزمات وكان الله لطيفاً بعباده !سنيناً عجاف و أُخر سمان !الآن واجهتنا مشكلة صغيرة، كانت تُعزي في مواسم سابقة إلي زيادة العكورة و شح السيولة لشراء منقيات المياه من شب أو بوليمرات ! أو إستعجال إنسياب المياه – الآن ينسبونها إلي الصيانة ! ومهما كانت الأسباب فقد نبهت الأزمة إلي ضرورة التحوط لحالات الكوارث، وهي كثيرة ،بعضها من فعل الطبيعة :سيول و فيضانات أو زلازل و ربما تلوث بالنفط و خلافه – عندها ماذا يفعل الناس ؟ الآن نشطت عربات المياه الصغيرة و بلغ سعر البرميل 20 جنيهاً و في بعض المواقع 50 جنيهاً.
من الحلول التي أراها – أن يسعي السكان في كافة الحارات أو المربعات لانشاء محطات مياه أو آبار للطوارئ مع إمكانية إيجارها لسلطات المياه لتغذية الشبكة من وقت لآخر و لتشغيلها في أوقات الطوارئ لتوفير المياه للمواطنين و في مواقع معروفة ، بدلاً من الهرجلة الحالية .
من الممكن أن توضع هذه الآبار في عطاءات للمستثمرين و للراغبين من المواطنين عبر لجانهم أو جمعياتهم التعاونية أو شركات خاصة لهذا الغرض و هو إستثمار مضمون و مجز.
أعرف مزرعةً كانت تبيع المياه لأصحاب المواشي بحوالي 200 ألف جنيه (بالقديم) في اليوم و كان ذلك قبل سنوات !
علينا أن نتأهب و نستعد لما قد يواجهنا بدلاً من إنتظار المعجزات ! و علينا أن نسعي لتأثير في سياسات المياه الحالية – كأن تنص علي توفير المياه من الاحواض الجوفية بنسبة لا تقل عن 50%. مجرد وجود هذا النص في السياسة المائية سيؤدي إلي دراسة الأوضاع الحالية و وضع الخطط لتحقيق الهدف المنشود و البدائل المناسبة.
من السياسات التي أري تبنيها : توفير مصدرين علي الأقل لامداد محطات المياه.مثلاً محطة سوبا يمكن أن نمدها بالمياه من النيل الأبيض و هي تتلقي مياه من الأزرق و من الممكن إستخدام مياه ترعة الجزيرة كمصدر ثالث،إذا ما ضمنا سلامتها .و محطة جبل أولياء يمكننا أن نمدها بمياه النيل الأزرق تحوطاً لأي تلوث أو نقص في المياه أو لأي أسباب أُخري.
إن وضع سياسات جيدة لأي نشاط للدولة و مؤسساتها أو غيرهما سيمكن من وضع خطط جيدة.ما ذكرتُ ينسحب علي أُمور أُخري مثل الطعام و الدواء و المواصلات و بقية الأنشطة الأخري، ليس فقط علي مستوي الدولة و لكن علي مستوي الأفراد و الأسر.
a.zain51@googlemail.com