كوكو وأبوعركي .. بقلم: حامد بشري / أتوا
على الرغم من أن الحدث الأول يرتبط بتجربة مأساوية مرت بها عائلة الأخ عبد العزيز بشير كوكو عضو الحركة الشعبية (ش) الذي ترجع أصوله الي منطقة جبال النوبة، إلا أنه ذو معانٍ بليغة. وصل عبد العزيز وأسرته الي كندا بعد أن ضربوا في مشارق الأرض ومغاربها في بحثهم الدؤوب عن سلام مفقود في موطنهم الأصلي. كان من ضمن أهداف حضور الأسرة الي كندا، بالإضافة الي السلام والطمأنينة، البحث عن ظروف حياة أفضل بعد أن تحولت جبال النوبة من منطقة آمنة الي ساحة تجارب للقتل العرقي الهمجي المتعمد حيث أضحت الغارات الجوية والقنابل العنقودية المنهمرة بلا هوادة من قذائف النظام وطائرات الأنتنوف لا تفرق بين الرضيع والمسن وبين الكنيسة والجامع وبين المستشفى والمدرسة. تحولت الجبال الي مرجل يغلي وأصبح الكل مستهدفاً من قبل نظام الخرطوم: الأنسان والحيوان والأرض وحتى الجبال لم تسلم من قذائفهم ولن تكون الحرائق والقتل والاغتصاب والإبادة في هيبان التي تم فيها حرق الأطفال المحطة الأخيرة ما دامت هذه السلطة الباغية باقية.
لا توجد تعليقات
