باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

رحلة إلى المرخة .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

gush1981@hotmail.com

تقاطر الركاب في ذلك الصباح الباكر إلى الميناء البري. سماسرة التذاكر يصيحون بأعلى أصواتهم: الأبيض، كوستي، كسلا، بورتسودان، سنار، القضارف، مدني. جلس بعض الركاب يتناولون شاي الصباح مع قطع الزلابيا، بينما كان بعضهم مشغولاً بالحصول على الصحف الصادرة في ذلك اليوم. بحثت هي عن الحافلة السياحية المتجهة إلى الأبيض، ووقفت بجوارها ريثما يحين موعد الرحلة، تحرك أصابع يديها بقلق شديد كأنها خائفة من أمر مجهول أو أنها على موعد ولا تريد أن يعرفها أحد. فجأة أدار سائق الحافلة مفتاح المكينة وأطلق صافرة طويلة معلناً بداية رحلته اليومية بين الخرطوم والأبيض. صعد معظم الركاب وجلس كل منهم في المقعد المدون رقمه على تذكرة السفر. جلست هي لوحدها تسوي خصلة من شعرها وترمق ركاب الحافلة كأنها تبحث عن شخص تعرفه يؤنسها خلال الرحلة؛ فهي ما اعتادت السفر لوحدها من قبل فهذه أول رحلة لها عائدة إلى قريتها بعد انقضاء الفصل الدراسي بكلية الآداب بإحدى الجامعات في العاصمة. حاولت أن تقرأ في مجلة أخرجتها من حقيبة يدها ولكن يبدو أنها لم تجد ما يروق لها؛ فانشغلت لبرهة بهاتفها النقال وكتبت رسالة إلى والدها تقول:

– “أنا الآن في البص متوجهة نحو الأبيض”

وجاءها الرد سريعاً:

– توصلي بالسلامة ونحن في انتظارك”.

شابة في مقتبل العمر، بسيطة المظهر ومحتشمة لا يظهر منها إلا تلك الخصلة التي ظلت تسويها من وقت لآخر كلما تدلت فوق حاجبيها، تلتفت كلما دخل راكب إلى الحافلة وتطالع في وجهة مخفية عينيها خلف نظارة شمسية زادتها أناقة. أخذ جميع الركاب مواقعهم إلا المقعد الذي بجوارها فقد ظل شاغراً حتى قبيل انطلاق الرحلة بلحظات! ظهر على سلم الحافلة شاب أنيق يحمل حقيبة يدوية وضعها على الرف وقال بلطف شديد:

” ممكن أجلس هنا”

كأنما فاجأها بسؤاله فلم تتكلم بل أشارت وكأنها تقول:

“تفضل”.

سلّم عليها وجلس، يغمره إحساس عجيب لا يكاد يميزه. نظر إليها خلسة عندما رفعت نظارتها لتقرأ أول لوحة تقابلهم على الطريق فرأى جمالاً ملائكياً؛ وجه مستدير وعيون كحلاء نجلاء خلقةً، وجيد كأنه جيد ظبي. لاذ بالصمت يحدث نفسه فهو شاعر تستخفه بسمة الطفل. فكّر في الحديث إليها، ولكنه لم يجرؤ على ذلك خشية الحرج، ولم تبادر هي بالحديث إليه. من يكون هذا الشاب يا ترى؟ هكذا سألت نفسها. أما هو فقد ظل يقلب الأفكار ويتحين الفرص لعله يستطيع أن يكسر حاجز الصمت بينهما. أخذتها سنة من النوم فغطت وجهها بالمجلة وغفت، بينما ظل هو يطالع الصحف التي اشتراها من الميناء البري. فجأة جاء صوتها يفيض عذوبة ورقة ودلال يسري كالسحر: يا أخ هل وصلنا كنانة؟ فرد بقوله نحن الآن على مشارف كوستي.

توقفت الحافلة ونزل الركاب لتناول وجبة الإفطار. همّ بالقيام من مقعده أما هي فلم تتحرك فما كان منه إلا أن تجرأ ودعاها لتناول الإفطار معه. لم توافق على الدعوة في بادئ الأمر؛ معتذرة بأن لديها بعض البسكويت ولكنها رضخت بعد إصرار منه. نزلت وهي تمشي على استحياء حتى دخلا الكافتيريا وجلسا إلى طاولة في أحد أركان المطعم فبادر هو بالسؤال عن اسمها فقالت:

– مريم

-عاشت الأسماء

ما أسمك؟

– صالح

ماذا تعمل؟

– محاسب.

– أنا طالبة بدرس آداب.

طلب وجبة سمك وعصير برتقال. ترددت هي كثيراً ولكنه ألحّ عليها فانطلقت أساريرها، وشعرت بنوع من الارتياح لهذا الشاب الفريد. تحدثا قليلاً عن الرحلة والأجواء الجميلة خاصة عن ذلك الطقس الخريفي حيث كانت بعض السحب تغطي سماء المنطقة؛ فتختفي الشمس تارة وتظهر أخرى. كشفت عن وجهها فتأملها أكثر ورمقته بنظرة خجولة وهي تنظر إلى هاتفها. تقاربت روحاهما وأخذ كل منهما يحس بأنه يعرف الآخر منذ وقت ليس بالقصير. استأنفت الحافلة رحلتها عبر سهول كردفان وقد اكتست حينها حلة خضراء أضفت على الرحلة مزيداً من الروعة.

– من أين أنت؟

– من قرية بالقرب من بارا اسمها المرخة.

هذه قرية أجدادي لكني لم أرها من قبل.

لماذا!

-لقد ذهب والدي للعمل في مشروع الجزيرة وتزوج الوالدة من مدني وتوفى وعمري حينئذ أربع سنوات ولكنه ترك لي وصية بألا أقطع رحمي فها أنا ذاهب لزيارة عمي في تلك القرية؟

-عمك من؟

-عمي اسمه علي ود يوسف ود إسماعيل.

-هل تعرفه؟

– لا.

-هذا والدي.

عقدت الدهشة لسانه ولم يتحدث حتى نزل من الحافلة في الأبيض. خرجا سوياً من الموقف، هو يحمل الحقائب وهي تسير غير مصدقة إلى جنبه. نظر والدها إلى هذا الشاب الذي يحمل ملامح أخيه بابكر رحمه الله! ثم كان عقد القران في مسجد القرية بعد صلاة الجمعة.

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النخب السياسية واستعجال النتائج … بقلم : معتز إبراهيم صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصحافة الورقية: حفل التأبين آتٍ لا ريب فيه .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

الهضبة والسهل: حول ملاحظات الأستاذة أم سلمة الصادق المهدي … بقلم: النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

نورة مذنبة والقانون واضح وعلى المدافعين عنها إستئناف الحكم أو مطالبة أولياء الدم بالعفو !! .. بقلم: – د. عثمان الوجيه

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss