هولوكوست “سوداني” .. بقلم: عبدالرحمن عمسيب
17 أغسطس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
abdalrahmanamasib@gmail.com
عندما كتب روجيه غارودي “الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية ” و هو كتاب تطرق فيه الي العمود الأب الذي تتأسس عليه الأيدلوجيا الصهيونية .. “شعب الله المختار” و “الهولوكوست ” ..
شكك الرجل صراحة دون مواربة في المحرقة التي تعرض لها اليهود أذبان العهد النازي في ألمانيا سواء لجهة الأرقام أو لجهة تفسير الحدث و تأويله ..
و خلص الي أنها “أسطورة” وظفها العقل الصهيوني من أجل تأسيس كيان سياسي يهودي في فلسطين ..
و بذلك فقد سبر الرجل غور قضية عدت من المحرمات التي لا يجوز المساس بها ..
نجحت الميديا الصهيونية في أن تسدل الستار علي هذه الأسطورة كحقيقة غير قابلة للتشكيك ..
و صدرت أتهامات المعادي للسامية لكل من تسول له نفسه أن يشكك في ذلك .. أو أن ينبش في الملف و يفتحه للنقاش من جديد ..
واجه غارودي أعنف الحملات ليس من اللوبي اليهودي في فرنسا فحسب بل من الأكثرية الساحقة من الفرنسيين ..
حتي أن الرجل أضطر لأن يطبع كتابه علي مسؤوليته الخاصة بعد أن تنكرت له دور النشر و جل المثقفين ..
بقي أن أقول أن القلة القليلة و التي تعد علي أصابع اليد الواحدة التي وقفت مع غارودي أنتهي بها الحال لاحقا متخلية عنه ..
أن السرد أعلاه مكتوب لتوظيفات عدة أولها ألقاء الضوء علي طابع المجتمعات “الليبرالية” شديدة الأنفتاح .. المجتمع الفرنسي كنموذج و كيفية تعاطيه مع قضايا التفكير ..
لنخلص الي أن أي مجتمع من المجتمعات لديه حساسيته تجاه قضايا يعرفها بأنها “حرجة” .. و تجاه مواقف و مبادئ يعرفها بأنها “خطوط” حمراء ..
أما التوظيف الثاني فيتعلق بقضية دارفور التي تسير بخطي حثيثة في درب قضية “المحرقة” ، فهي تخضع لأسطرة متعمدة و ممنهجة تهدف لتوظيفها لتحقيق أجندات سياسية و عرقية ..
و صار أعادة النبش في هذه القضية من حيث أسباب الصراع و حقيقته أو حتي أضراره و أعداد ضحاياه ..
يكفي لوصف صاحبها بال ” عنصري” أو غيرها من الأوصاف الراتبة في هذا الحقل ..
عبد_الرحمن_عمسيب