في رثاء الدكتور محمد يعقوب شداد .. بقلم د. عبدالحليم السلاوي

asalawi@gmail.com
أخي شداد …
كنا نراك صارما وحازما … لكننا لم نراك جارحا ..
كنا نراك جادا … لكننا لم نراك غليظ القلب ….
كنا نراك صريحا … لكننا دوما رأيناك مجاملا ….
وكنا نراك قويا في قول الحق … لكنك كنت حنينا يهتز قلبك بعد كل قولة حق …
هكذا كنت … وهكذا أحببناك … أحببناك لدماثة خلقك … أحببناك لسعة صدرك … أحببناك لأنك وقفت مع الصغير والكبير … لا تخشي في الحق لومة لائم …. هكذا عرفناك … وهكذا سنذكرك ما حيينا …
بدأناها معا … مساعدي تدريس بشعبة المعمار التابعة لكلية الهندسة … هربنا وتركناك … ولأنك مقاتل من الطراز الأول … تحولت الشعبة علي يديك الي كلية المعمار … فصارت ندا لكل صرح شامخ … لم يكن ذلك بالعمل السهل … لكنه لم يكن عصيا علي محمد يعقوب شداد …
أخي شداد …
وكما هو طبعك … فقد قاومت الداء العضال … لم تئن … ولم تلن قناتك … وكدت أن تطرح الداء أرضا بعزيمة الرجال … لكنها الحياة … وتلك هي الحياة … لابد لها من نهاية … شئنا أم أبينا …
أخي شداد …
لا يخالجني أدني شك … أن الأيام لو رجعت بنا الي الوراء … لما غيرت شيئا في خطاك التي خطوتها … هي المعمار … هي الهندسة … هي الإبداع … هي التفوق … هي التميز … هي النضال … هي الكفاح … وهي المريخ ….
لم أكن مريخيا … لكنني أحببت المربخ لحبك فيه …. أحببت كمال عبدالوهاب … أحببت بشارة .. أحببت بشري وهبة … تماما كما أحببت علي قاقارين … وتماما كما أحببت نصر الدين عباس جكسا … وتماما كما أحببت محمد حسين كسلا … وهم من قبيلة الهلال.
لم أرك متعصبا متجهما لهزيمة … لأنك لا تؤمن بالهزيمة … بل كنت أراك متفائلا باستمرار … الي أن قضيت نحبك …
وهكذا اصطففت مع زملاء الدفعة …المرحوم أحمد بادي الحسن … والمرحوم حامد جابر … فهلا بلغتهما سلامي … بل سلامي وسلام زملاء أصيلين … من دفعة هي الأصالة … وهي الهندسة … وهي التميز … دفعة يحي مجذوب عابدون … دفعة عبدالله محي الدين … دفعة قمرالدولة عبدالقادر … دفعة حسين كناني بدوي … دفعة الأمين الخليفة … دفعة كمال عبدالله .. دفعة مهدي عبدالمطلب … دفعة عبدالله جمعة … دفعة اسحاق آدم سليم … دفعة يحي عبدالحي … دفعة الياس محمد مصطفي … دفعة مهدي جلابي … وأخيرا دفعة “أخو الأخوان وعشاء الحبان” خالد فضل السيد …. الذي لم يدخر يوما جهدا لمؤازرة ضعاف الدفعة …فهنيئا له بما قدم ويقدم …..
أخي شداد …
بلغهم سلام من بقي من الدفعة وأكد لهم أننا ندعو لهم بالرحمة …. فليتغمدكم الله جميعا بواسع رحمته وينزل عليكم شآبيبها بردا وسلاما
أخوك
عبدالحليم السلاوي

asalawi@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً