رسالة تهدئة إلى الابنة/ عبير سويكت.. والأسعار تشتعل! .. بقلم: عثمان محمد حسن
فرحنا و فرح كثيرون، كما فرحت أنت، عقب القاء القبض على الداعشي الفلتة..
أرجوك ( روِّقي المنقة شوية).. و لا تحمِّلي المعارضة كل جرائم الحكومة..
فكيف تجرمين المعارضين عند تخطيطهم لاسقاط النظام المتهالك و الاقتصاد منهار و خطاه تتسارع نحو الهاويةً.. و ها هي سفارات و أصول السودان في الخارج مهددة بالاستيلاء عليها من قبَل الدائنين.. و لم يبقَ للنظام سوى اعلان تفليسة البلد المأزوم.. و تكمن أزمته الكبرى في عدم قدرته على احتواء الأزمات و الحيلولة دون وقوعها.. و ما أزمات دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق سوى دليل عجزٍ النظام عن تفادي تلك الأزمات قبل أن تطل برأسها.. و فشله بعد ذلك في إدارتها، بوعي و إدراك، بعد وقوعها…
ليتك تقومين، في رحلة استكشافية، تغشين أثناءها الأسواق الطرفية فربما رأيت مأساة السودان في ابتسامة امرأة أسعدها شراء مصارين و ( قلانقيت) فراخ لإطعام صغارها…. أو في فرحة أخرى حازت على بعض ( كوارع) فراخ و (حبة) صلصة تم (كيلها) بملعقة شاي.. أو امرة ثالثة سعيدة بكيس بلاستيك بداخله ( ميس كول) من ( عفشة)، أي نصف ربع كيلو ( كرشة) عجل يا عبير..
إن النظام لم يتسارع بتقديم الفزاني إلى إيطاليا عن عبقرية إيجابية.. و لم يلقِ القبض على الدواعش المصريين إلا ليجمِّل صورته الداعشية المقيتة أمام العالم، خاصة بعد انتخاب ترامب الذي آل على نفسه أن يحارب الارهاب في أي بقعة على وجه الأرض.. و قد ضم ترامب إلى إدارته غلاة المحافظين لتنفيذ وعوده الانتخابية.. و على النظام في السودان أن يحذر تهور ترامب..
لا توجد تعليقات
