أمة العرب .. بقلم: عباس أبوريدة

 

فاض منها الدمع والقلب انتحب تندب الحظ على حال العرب

جد كل الخلق في درب العلا وتسا رعنا إلى دور الطرب

أمة القرآن كانت للدنا مصدر الإشعاع في كل الحقب

أمة القرآن أمست عالة ً في دروب العيش ترجو من وهب

حالها راع العدا في سوءه أنجب الناس تولاه العجب

تاهت الأمة في دهمائها بعضها غاو ٍوبعضٌ مُستلب

صبت النار على أبنائها ورمتهم بعـناقيد الغضب

كل داع ٍ للعلا في ركبنا إزدريناه ومجدنا الصخب

وخنقنا جذوة الإبداع في نفس من جدَّ وعا نى في الطلب

ظل في القيد يقاسي أسره ما لذنبٍ قد جناه أو إرتكب

ليت شعري ما دهاها أمتي ما لفكر الضاد إبداعاً نضب

أحرقت طاقاتها في كيدها ضل منها العزمُ والرأيُ إضطرب

ذابت النخوة في أوصالها ليت شعري ما يكون المرتقب

ما رأينا خصلة ً في غيرنا إلا وسرنا لا نبالي بالسبب

وسلكنا دون وعيٍ نهجها وأنزوينا خلفها في جحر ضب

عانت الأمة من فاقتها وجميع الخير للغير ذهب

إعتمدنا الغير في أقواتنا وقصدنا كل من هبَّ ودب

وهجرنا منجم الخيرات في ضفة النيل و في شط الـعـرب

نحسد الناس على إبداعهم غاب عنا العلم والفكر إغترب

ضاعت الهمة من قاموسنا وركلـنا كل أركان السبب

يكتب التاريخ من ناصبنـا بالعداوات زمانا ً و حقب

لا نبالي ما روى في شأننا من لـسان الحال أوما قد نصب

عاث في أوطاننا مستأ سدا ً أكل الأطراف منها وأغتصب

أخذ الحكمة من أسلافنـا سلب القوة منـا ونهب

فتنة ٌ قدأفرخت في أرضنا تشرب النخب على ذبح العرب

قد نسينا في الثرى أمجادنا وتفاخرنا طويلاً بالنسب

لم نراعي حرمة ً في وقتنا لا نبالي بالمحرم أ و رجب

غيرنا يبني وننظر ما بنى في رحاب العلم آفاقا ً ذهب

غابت الرؤية عن منهجنا كلما لاح حسبناه الذهب

كل سوء الشأن قد لازمنا حق ما يسري علينا وانسحب

من محا “الداخل” في أ ذهاننا؟؟ أين ضاع العزم من “سيف حلب” ؟؟

أيها المشدوه من حال العرب ما لحلم اليوم بالفوز كذب ؟؟!

أيها المحتار في حال العرب مركب الآمال أضناها التعب

أيها الباكي على حال العرب عاتب الأيام لو يجدي العتب

________________________________

عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) = فاتح الأندلس
“سيف حلب” = سيف الدولة الحمداني أمير حلب

aburaida@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً