إنتظروا بس تحديد تاريخها: فالثورة الشعبية السودانية جاية لا ريب فيها .. بقلم: طلال دفع الله
شارك
بقراءة لآخر حراك شعبي تمََّ بالسودان كواحد من حراكات الثورة و إختلاف منظورات التقييم من حيث نسبية نجاحه، فالرأي ان للنجاح عناصر أخرى ممكن تكون غير منظورة أو تمََّ تجاوزها عمداً أو عفواً و هي مع التمَّت بتحدد حجم أو نسبة النجاح. من أهم علامات نجاح حراك العصيانين بفهمنا نحن: – مافي أي جيهة قالت بفشل إعتصام 2 (19 ديسمبر)، لكين بتقول بنجاحه النسبي مقارنة بعصيان 1 (27 نوفمبر)، و الأسباب تم شرحها في إستنفار التنظيم و النظام لكل قواعده و المتحالفة معاه و الإنتهازية الراجية تحلب لسَّه من ضرع الوطن و الشعب، و المترددة و المخوَّفة بالضغوط . و د الى جانب وضوحه و أوضح إنهم أقلية ماسونية إنتهازية طفيلية فاسدة الذمم و الأيادي، لدرجة ان ورقة توت الشريعة سقطت و ظهرت عورة كونهم ماسونيين بستغلوا الدين ظاهراً و هم ضده باطناً و حقيقةً. – من طبيعة الشعب السوداني -بعد إستبعادهم كماسونيين- حب الخير و المشاركة في الرخاء و الشدة، و كراهية الجواسيس و المنافقين العندهم وشَّين. و المكسب هنا هو النجاح في تعرية بعضهم و التشنيع بهم في عالم الحياة الحقيقية و في العالم الإسفيري.. و دا لأنو من مميزات الشعب السوداني -بعد إستبعادهم كماسونيين- القدرة علي معرفة المندسين و الجواسيس و الخونة في مجتمعهم المفتوح و اليكاد يصعب فيهو التخفي و يستحيل، حتى لو لزمت الصمت و اكتفيت بالمتابعة و إرسال التقارير. و دا معناه إنو التركيبة المجتمعية في الحقيقة و الأسافير حتكون نقية أكتر. – كسر حاجز الخوف و الجاء لإكتشاف حقائق كتيرة جداً في الحياة العادية و الأسافير ، زي حقيقة المتاجرة بالدين و الشريعة مع الفساد و الإفساد الإترفع غطاهِن، و الخوف السلطوي الأدى لبطش غير مسبوق: > بيوت الأشباح و ما فيها من تعذيب إتعدى كل خيال (بروفسور فاروق محمد ابراهيم، د. مامون محمد حسين…إلخ) و الإغتيال السياسي (الشهيد د. علي فضل). > الإغتيال الإحتيالي (مجدي محجوب ، جرجس بطري و اركانجلو اقاداو) > شهداء محاولة إنقلاب 28 رمضان، > و شهداء بورتسودان و كجبار و سبتمبر 2013م > إستمرار حروب الإبادة و التطهير خاصةً في دارفور.. جبال النوبة و النيل الأزرق. و دا أتاح و وسَّع الفرصة أمام الشعب للتقييم و إعادة التقييم، الكان ليه و حيكون ليه ما بعده. – الشروع في إستكمال البنيات التنظيمية المدنية و تنظيف و تقوية القائمة كالنقابات و الإتحادات ..الخ و دخولها في تحالف واحد و هدف أولي واحد و هو إسقاط النظام. – بروز قوى جديدة من حيث الأعمار و الأدوات و النجاح في مجال التخفي عن عيون و بطس النظام و التنظيم، و الأثر الواضح لنجاحاتها، ثم و إنتباهها لمشاركة كل الموجود مجتمعياً و سياسياً كالأحزاب و النقابات و الإتحادات ، و المناداة و البدء في تكوين اللجان في كل المجالات حتى المدن و الحارات و الأحياء . و هذا يعني ان الكتلة صارت أكبر و المناهج و الرؤية أقرب لبعضها البعض و أكثر توحداً . – الإصرار على المتابعة لإنجاز الأهداف المتفق عليها و على رأسها إسقاط النظام، بعد تحديد أن النظام و تنظيمه هما أس المشكلة الوطنية، و أن السودان لا هو سوريا و لا ليبيا و لا اليمن; لا من حيث التاريخ الوطني و لا من حيث التركيبة السياسية بتاريخها الممتد و مساهماتها الوطنية.. و أن البديل موجود، مثل قيادات ابريل: الجزولي دفع الله .. ميرغني النصري .. ابوحريرة .. عبدالعزيز عثمان موسى و غيرهم من المدنيين، و عثمان عبدالله و غيره من العسكريين الوطنيين. و لو كان لا بد من المقارنة فتونس هي الأقرب و مصر محمد مرسي. مع مراعاة رجحان كفة ميزان السودان قياساً بثورتيه: 21 اكتوبر 1964م و 6 ابريل 1985م. – و يظل تقسيم السودان على أساس ديني و عنصري، و الحروب و الإبادة ، و الفساد دون محاكمات دينية أو وضعية أو حتى عتاب، و الإلتفاف الواضح على الشريعة و قوانينها زي إباحة الربا و التخريب الإجتماعي و الإقتصادي و السياسي هم اكبر المحركات للثورة و أكبر ضمانات نجاحها.