باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

التجنيب العقلي للألم .. بقلم: د.آمل الكردفاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

حدان للذاكرة ووجهان لها أحدهما ايجابي والآخر سلبي وهذا معروف ، فالايجابي هو تذكر اللحظات الطيبة في حياتنا والسلبي هو تذكر اللحظات المؤلمة ، والمشكلات التي يعاني الكثيرون منها هي فكرة عدم قدرة عقولهم على تجنيب الألم ، أي عزله كمؤثر ، نجد أن هذه القدرة متوفرة لدى البورليتاريا لتواصل مشوارها الشاق، يمكننا ان نقول أنها منحة الطبيعة لهم أو الكنز الذي يمنعهم من استمرار تأثير الألم عليهم ، وهناك أشخاص حساسون جدا ، حيث يستمر أثر الألم لفترة طويلة جدا وقد يؤدي إلى الوفاة… في قصة قصيرة أعتقد انها لأنطوان تشيخوف استمر شعور الموظف بألم لوم الذات لأنه عطس على قفا قائد عسكري متعجرف بدون قصد ورفض هذا الأخير الفصل في اعتذارات الموظف المتكررة له بالقبول أو الرفض إلى أن توفى الموظف من الشعور بالخزي ولوم الذات والشعور بالذنب . إن لعبة القصة او مفارقتها تكمن في إشكالية تجنيب الألم الناشيء عن تذكر مواقف سخيفة أو ارهاق نفسي في العمل. أغلب رجال الأعمال الناجحين لديهم قدرة تجنيب الألم من المواقف المخزية ، وهذا ما يسهل لهم عملية استمرارهم المندفع في جني الأرباح ، كذلك فإن عتاة المجرمين لديهم هذه القدرة عل تجنيب الالم ولذلك فهم لا يتورع عن اقتراف الجريمة تلو الأخرى دون الشعور بأي ذنب ، المفارقة ان القدرة على تجنيب الالم تزيد النشاط البدني ولذلك فإن أصحاب الأعمال الشاقة ينهمكون في أعمالهم إلى درجة إخلاء العقل من أي رواسب اجتماعية أو اقتصادية قابعة في الذاكرة أو تلافيف اللا وعي ويمكن هذا الفقراء من التعاطي مع حياتهم دون وجل ، ولذلك أعتقد أن الصعوبات التي تواجه القدرة على التجنيب العقلي للألم تزداد لدى الطبقة الوسطى ، ربما لأنهم في مركز اقتصادي خطر فلاهم مع البروليتاريا ولا البرجوازية العليا ، إنهم في حالة قلق دائم على المستقبل ، حساسون جدا تجاه مركزهم الاجتماعي ، أسلحتهم كلها ثقافية ، فهم المنظرون والأفندية وراسموا الخطط ومنسقوا العلاقات والتفاعلات السياسية بين باقي الطبقات ، هم العقل الفاعل والذي يحتاجهم الجميع ، فالرأسمالي يحتاج للمهندس لبناء صروحه والعامل يحتاج لذات المهندس ليقوده ويشرف عل عمله المادي ، إنهم المركز ولكنهم ليسوا بقوة الراسمالي ولا بضعف العامل ؛ إنهم بين بين . 

على أية حال فإن الأشخاص الذين لديهم هذه القدرة-أي القدرة على تجنيب الألم داخل العقل ومحوه عن الذاكرة-هم اكثر تقاربا مع الانشطة الحيوية ، فهم يتمتعون باللا مبالاة أو عدم الاكتراث للمواقف الصغيرة التي قد يضخمها عقل من يفتقرون إلى هذه الموهبة . نلاحظ تأثير صعوبة التجنيب على العلاقات الاجتماعية والثقافية والإدارية ، فهذه الصعوبة تؤدي إلى قلق في العلاقات الأسرية والصداقات والتجمعات الاجتماعية وتؤدي إلى توتر بين الرئيس والمرؤوس في العلاقات الإدارية وإلى صراعات لا تنتهي بين طبقة الانتلجنسيا والمثقفين على متون الصحف والكتب . أحد كبار المحامين الأمريكيين أجاب عندما سألوه عن سر نجاحه قائلا: “إذا كان المحامي يرغب في النجاح فعليه أن يترك كبرياءه في منزله قبل الدخول إلى قاعة المحكمة”. وتعتبر هذه النصيحة هي جوهر إشكالية تجنيب الألم ، فالمحامي المبتدئ يصاب بعدم القدرة على تجنيب ألم المواقف التي تمر به أثناء مرافعته داخل قاعة المحكمة وباستمرار ضعف القدرة على التجنيب تنهار ثقته وتشكل المحاماة آلة فشل محققة له ، والمرأة التي تقود السيارة عليها ان تتجنب التأثيرات الوقتية من قبل شيفونية السائقين الذكور لكي تستمر في قيادتها بثقة ، والطالب الذي يمتلك قدرة تجنيب الألم قد يقوده ذلك إما إلى الفشل الذريع أو النجاح الهائل. قد تكون القدرة على التجنيب العقلي للألم هي سر سعادة الإنسان الحديث الذي يعاني من منتجات ما بعد الحداثة.
42ديسمبر2016

amallaw@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“دفاتر القبطي الأخير” …. رواية جديدة للسفير جمال

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

مفهوم المفاضلة وفقه الأولويات .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

تصريحات إستفزازية إستعلائية .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

مطاردة “كيس بلاستيك” .. بقلم: منصور الصويم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss