قضية الاصلاح في العالم الاسلامي: (قراءة نقدية لمؤتمر انقلابيي تركيا) (1/6) .. عرض وتعليق /الدكتور أحمد محمد أحمد آدم صافي الدين
تمهيد: بين يدي هذا التقرير، اصدقكم القول أني ظللت اتابع وابحث عن تجارب الاصلاح على مستوى العالم في كل العصور، فما وجدت تقريراً ابهرني واعجبني أكثر من هذا التقرير، الذي يدور حول مؤتمر الاصلاح في العالم الاسلامي، والذي ساقدم له ملخصاً كما ورد عنه في هذه الحلقة؛ ثم أعلق على بقية التقرير في الحلقات القادمة وفق الغرض من هذه المقالة. لقد كنت على دراية تامة بأن المجموعة الحاكمة في تركيا تختلف عن مجموعة فتحي غولن الذي يقيم في امريكا، ولكني غير مدرك -وربما غيري كثيرين غير مدركين- لخبايا الامور الذي ظهرت على السطح، عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن محاولة انقلاب فاشلة، وراءها مجموعة كولن. فمن قبل سررت وسعدت بقراءة التقرير المنشور عبر مواقع الانترنت عن المؤتمر ايما سرور، لما يتميز به من طرح فكري سديد، وظل في خاطري وفكري لا يتزحزح، حتى اني درجت على أن استشهد بالتجربة التركية في حواراتي،وذلك لأهمية ما ورد في هذا المؤتمر في مقامات كثيرة كلما ورد ذكر الاصلاح. أن الشيء الذي لفت نظري، هو أني افتقدت في المؤتمر المشار اليه ذكر الاب الروحي للجماعة، وهو بديع الزمان سعيد النورسي؛ فهو رجل لا يغفل، لسابقته ولجهاده ولفكره وعطائه للامة التركية. فالاتراك في نهضتهم اليوم مدينون له في راهنهم ورفاهيتهم وعزهم. فسعيد النورسي هذا لم يرد ذكره أو الاشارة اليه في التقرير اطلاقاً. وكلنا ندرك اهمية الاعتبار لاصحاب الريادة في المشروعات الكبيرة، وبذات المنطق لم يرد أسهام من أتي بعده من تلاميذ. فتحقيق نقلة كمية ونوعية في تركيا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والادراي، مرده الى جهود هؤلاء الميامين. فتركيا اليوم هي تركيا الخلافة الاسلامية، لا تركيا اتاتورك العلمانية التي حاربت الاسلام وكل ما يمت اليه بصلة. وأن دل هذا فانما يدل على قدرة الانقلابيين على التخفي والتمترس وراء التجربة للاطاحة بها من الداخل. وربما لا يخفى على الكثير أن جماعة كولن ارادت ان تسوق نفسها ، عربياً واسلامياً، فأقدمت على تنظيم هذا المؤتمر في مصر لثقلها واهميتها لتحقيق ما تصبو اليه. وقد شارك في المؤتمر ثلة كريمة ونخبة ممتازة من المفكرين عرفهم العالم الاسلامي،فاثروا المؤتمر بأبحاثهم المتميزة. وبرؤاهم الثاقبة التي تتصل بالاصلاح ومناهجه. وفيما يلي اقدم اليكم -أعزائي القراء – جزءاً من تقرير عن ما نشر عن المؤتمر الذي استضافته جامعة الدول العربية بمقرها بالقاهرة:
لا توجد تعليقات
