سنار: أكذوبة المنشأ (العقل الرعوي 15) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
كان دكتور النور حمد حسن الظن، بل ربما مشروقاً، بمأثرة الفونج وبلغ من إيثاره لها أن رأى الحبل غير السري الذي يشد عقيدته الجمهورية لها عبر الثورة المهدية. كان ذلكم في مقاله “غيبة السودان الحضاريّة ومحنة العقل المُحْتَل” (الورقة مقدمة لمؤتمر اتحاد الكتاب السودانيين “نسب السودان الحضاري”، الخرطوم 2013). وكان هذه حاله في تثمين الخبرة الفونجية في ورقة أخرى لمؤتمر اتحاد الكتاب في 2014 بعنوان “من الاستتباع إلى الشراكة: نقد النظرة الخديوية تجاه الجوار الجنوبي” نشرتها له كرامة (مارس 2015). ثم وقع على مفهوم العقل الرعوي فاسترذلها. فالفونج عنده بعد بشاشته الباكرة لها نتاج تحالف رعوي فونجي أفريقي وقواسمي عربي بين عمارة دونقس وعبد الله جماع دمر دولة سوبا المسيحية حتى صار خرابها عبرة للعالمين. وقضى الرعاة الجفاة على تقاليد الحضارة الكوشية التي خلاصنا اليوم في استردادها من جحفلة الرعاة وعقلهم البئيس.
لا توجد تعليقات
