من طبائع الأشياء ان تضج الشعوب من جور حكامها الظلمة، واستبدادهم ، اما حكومة الاخوان المسلمين في السودان، فهي حالة أستثنائية، أصيلة في السؤ، نجد خلال ربع قرن من السلطة المطلقة، هي التي ضجت من صبر شعبها عليها، وأنها لو طالت لأقامة المشانق الجماعية!! للتخلص من هذا الشعب ، ولأستراحت ! منهم ومن مشاكلهم، ولأستبدلتهم، بجميع الاخوان المسلمين والمتطرفين من جميع أنحاء العالم!!
ومن المؤكد انهم يدعون الله من اعمق سرائرهم ، ان يستيقظوا ذات صباح ما، ثم لايجدوا هذا الشعب! الفقير ، المعدم، المبتلي بالجوع ، الذي يذكرهم بأصلهم، وسابق عهدهم!!
لذلك لم يستحي هؤلاء المتأسلمين يوماً، من مناصبة هذا الشعب العداء، ولم يترفعوا عن ذله..
ومن شواهد التردي الاخلاقي، نموذج رئيس الدولة البشير نفسه، والذي عندما أحتج شعبه علي الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، في عام 2013 خرج منه فرعونه مستكبراً، كيف يحتج احد علي سياساتهم ! فذهب يذكرهم بانه ولي نعمتهم ! في قولته الشهيرة (أتحدى لو فيه زول سمع (بالهوت دوغ) قبل حكومة الإنقاذ) و (واصفاً للمحتجين بأنهم شذاذ آفاق، وان المحرش ما بكاتل، ثم هددهم ، والله ممكن نجيب (المجاهدين) ، يتعاملوا معاهم،، لكن نحن حكومة مسئولة وعشان كدا خلينا سلطات الحكومة تتعامل معهم)..
وقد كان!! فقد قتلت سلطات الحكومة 200 من شباب هذا الشعب، بدل ان يرجع بوعود بتخفيض سعر المحروقات، للأسف رجع الشعب، بحرقة حشا الأمهات وحسرة الآباء !!
ونجد ان الرئيس، لم يمنحه شرف رفع ( قدح المونة) علي رأسه ، وعمالة البناء، في صباه، في حوش بانقا، من التواضع والإحساس بالفقراء، ما يجعله يعف ، عن سرقتهم، وهو مسئول عنهم امام الله ، ولم يتذكر انه عندما ( استولي) واخوانه علي السلطة، في بادئ امرهم، سموا دولتهم ( الإنقاذ)، وقالوا ما جئنا الا من اجل شُح الغاز ، وانعدام الكهرباء، والخبز، والماء!!
وابتلع الفساد تلك الوعود ، فقد بلغ رصيد الرئيس بالبنوك الخارجية واحد مليار دولار ، باسم الفريق طه عثمان! وتسعة مليار قد رصدتها له المحكمة الدولية!!
لذلك (فتوي) أستاذ أصول الفقه بجامعة النيلين د. إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم ، في الندوة التي أقيمت بجامعة النيلين تحت عنوان. ( حبس المدين لحين السداد ومبادئ حقوق الإنسان) بحسب ما ذكرت الراكوبة-الخرطوم اليوم 14 مارس:
قوله ( إنه يؤيد حبس المدين المعسر حتى الموت وألا يصلى عليه عند موته ولا يدفن في مقابر المسلمين) !! انتهي
انه قول يشبه ( الفقهاء ) ، وما أيسر الأرهاب الديني، والتهديد بالموت ، وتهم الردة، وجواز عدم الصلاة علي المسلمين !! لدي رجال الدين بزعمهم !!
ودكتور ( أصول الفقة) هذا ! هو في الحقيقة مجود لعمله تماماً، كفقيه تابع للسلطان! وغضبته المضرية هذه ! هي غضبة لهم، فهم لديه، أحق من قول الحق لوجه الله تعالي!!
اذ ان هؤلاء (المعسرين )، هم صاروا عالة علي ميزانية الدولة ، وكلفتهم هي خصم من جيوب هؤلاء الحكام، الذين هم أولي بالأربعين مليون ويزيد .
لقد ( أشارت إدارة السجون إلى ارتفاع النفقات على المحبوسين في السجون بسبب الديون التي قالت إن المبالغ المنفقة عليهم تفوق أربعين مليون جنيه سنوياً على الملبس والمأكل والعلاج والترحيل من وإلى المحاكم )…المصدر السابق
لذلك لدي أمثال ذلك الدكتور الفقيه، فليمت جميع المعسرين عسراً ، وجوعاً، ومرضاً بالسجون ، وان لايصلي عليهم، فيكلفون الدولة، أئمةً يصلون عليهم ، واكفاناً ، وحنوطاً ، ومشيعين، ومساحة في مقابر المسلمين !!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم