لعنة وزارة العدل .. بقلم: محفوظ عابدين
كانت وزارة العدل تمثل الهيبة والعدل وكانت تحظى بكبير من الاحترام والتقدير من المؤسسات في الدولة ومن الافراد باعتبارها تمثل الضلع الثالث في العدالة بعد السلطة القضائية وقبل الشرطة وان هيبة المستشار في وزارة العدل من هيبة القضاة في المحاكم ، ولكن هذا المفهوم او هذا الوضع بدأ يتغير تدريجيا ، وان تلك الهيبة التي ظلت تلازم وزارة العدل بدأت تهتز قليلا بسبب عدد من التصرفات ان كانت من داخل الوازارة او خارجها ، وبدا الامر أولا في ما أثير حول المستشار مدحت عبد القادر والذي شغل منصب مديرالاراضي ومستشارا قانونيا لولاية الخرطوم ، والذي بدأ في شكل اتهامات تثار حوله وان كانت لم تأخذ حيزا أكبر مثل ما حازت اتهامات زميله المستشار عصام عبد القادر والذي شغل منصب مدير الاراضي بولاية الخرطوم ثم وكيلا لوزارة العدل ، وصعد اسم المستشار عصام عبد القادرللاضواء عندما نشرت احد الصحف المحلية بعضا من ممتلكاته من قطع الاراضي في مواقع مهمة ومميزة في الخرطوم ،وكأنها ارادت ان تقول ان هنالك شبه نفوذ واستغلال منصب وتصعد الامر بين الصحيفة والوكيل ،الامر الذي ادى لقبض رئيس تحرير الصحيفة من داخل مقرها ، في حالة اشبه بالذي تتناقله الافلام والمسلسلات العربية ، حيث لم يستحسن رئيس التحرير تلك الطريقة التي تم القبض عليه وهو مخفورا، والذي قبل ان يضع وكيل وزارة العدل في هذا الموقف المحرج قانونيا واجتماعيا وان يدخله في دائرة عدد من مواد القانون والذي هو احد حراسه ، ولكن رئيس التحرير غادر منصبه واتجه الى احد العواصم الاوربية يمارس كتاباته من هنالك وفي عدد من الصحف العربية او في عدد من المواقع الالكترونية ، ويبدو ان القانون لم يدين الوكيل وان تمت محاكمته اجتماعيا من خلال ما ورد في السلطة الرابعة ، وغادر الوكيل مبنى الوزارة وجيء بالمستشار الرزم من عاصمة الجزيرة ودمدني ليكون بديلا لعصام عبد القادر الذي احدث اتهامات الصحيفة له قناعات بدأت تتبدد تجاه وزراة العدل .
nonocatnonocat@gmail.com
لا توجد تعليقات
