لحن المساء .. بقلم: عثمان يوسف خليل
وتعتبر تلك الدار في حقيقة الامر المتنفس الوحيد لأهل الغناء والموسيقيين والبيت الذي يجدون فيه الراحة حتى ان بعضهم يتواجد فيه اكثر من تواجده ببيته، خاصة جاد كريم متعهد الحفلات ذلك الرجل الشهير على مستوى كل امدرمان. وقد اشتهر باسم (فارغات) فبجانب عمله ذلك فقد تخصص في معرفة اخبارالناس حتي ان بعض زوجات المشاهير عقدن معه تحالفاً حتى يخبرهن بتحركات الجماعة ومن قابلوا، ومن منهن التي عينها (طايرة) ووضعت زوجها في بالها وايضاً العدادات وغيرها وغيرها.
تعبت ياقلبي وانهكك العذاب
بعد ان انتهى من البروفات، تذكر ابو الدهب ذلك المظروف القابع في جيبه وحينما قام بفتحه وجد فيه قصيدة ولكنه تفاجأ ان هذه القصيدة بدون عنوان ولا حتى عليها توقيع والمدهش انه لحنها بنفسه في ذات الليله لتكون اول وآخر عمل يقوم بتلحينه وطلب من صديقه الشاعرالغنائي المعروف صلاح الرشيد ان يتبنى هذه الاغنية حتى يتمكن من تسجيلها للإذاعة، والتي كانت لا تقبل أبداً اي اغنية مجهولة الشاعر، وصلاح اشتهر بشعره الرومانسي، والى هذا اليوم لم يعرف احد من هو صاحب هذه الاغنية الحقيقي وقصتها، حتى الذين كتبوا عنها يشيرون الي ان شاعرها هو الاستاذ صلاح الرشيد ولم يشك احد في ذلك.
عثمان يوسف خليل
لا توجد تعليقات
