الخطر الخطير في قرارات مجلس التحرير .. بقلم: مبارك أردول
واذا ما تركنا كل ذلك جانبا فإن أخطر ما في القرارات هي أنها جعلت الرفيق نائب الرئيس المرجعية الأخيرة في التفاوض، كما جاءت في إجتماع المجلس في مارس المنصرم فكانت كالآتي(( وفوَّض المجلس بالإجماع الفريق عبد العزيز الحلو مرجعيةً نهائيةً لملف التفاوض والقضايا المصيرية لشعب الإقليم )) لعمري لم أجد مجموعة بوعيها وبإرادتها تسلم رقابها ورقاب الشعب الحاضر والأجيال القادمة لشخصية واحدة، وهذا يعني إن المقاتلين والذين دفعوا ثمن التضحيات كلها وقادتهم السياسيين والخريجين والمثقفين والمتعلمين من أبناء جبال النوبة لايعرفون ولايفقهون شي في القضية التي يموتون من أجلها وكل المفاتيح في يد شخص رهنا إرادتنا له إسمه عبدالعزيز آدم الحلو، وفي تاريخ الحركة الشعبية الذي نعرفه حتى دكتور جون قرنق مؤسس الحركة وقائد المهمشين لم يصدر قرار في أي من مؤسسات الحركة الشعبية بأن يكون المرجعية النهائية للتفاوض ولاحتى الشهيد المعلم يوسف كوة مكي الذي جمع كل ابناء النوبة ودعاهم للإنضمام للحركة الشعبية والجيش الشعبي لم ينصب نفسه في هذا الموقع.
حتى الشيعة الايرانيين وبالرغم من كل هذا الفقه والتبرير الديني والعقدي لولاية الولي الفقيه نجدهم قد قيدوا ذلك وأنشأوا مجلس أسموه مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأيضا جعلوا من يتولى موقع المرشد الأعلى متساوياً مع عامة الشعب أمام القانون وفقًأ لنص المادة (107) من الدستور، وقد أعطوا المرشد الأعلى وفقاً لنص المادة (١١٠) حقا في مهام وصلاحياته كقائد (تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية) ولكن ( بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام)، ولرفاقي في مجلس تحرير جبال النوبة وكل المناضلين نقول لكم التجارب البشرية تقول السلطة المطلقة مفسدة.
لا توجد تعليقات
