الهمج الرِّعاع والراكوبة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد درجت في السنوات الأخيرة على نشر مقالات تحتوي خواطري عن الحياة، مشاركة ومشاورة ومحاورة، وبعضها نشرته في الرَّاكوبة، راجياً أن تصل لنطاق أوسع.
فيضعون أنفسهم فوق البريَّة علماً وحكمةً، يوزِّعون الأحكام على النَّاس يبخسون النَّاس أشياءهم، وهم يتلون القرآن الكريم: “: ” وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُم”، والبَخْسُ من الظلم أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه. ويقرءون أحاديث المصطفي صلَّى الله عليه وسلَّم:
وعندما نشرت مقالاتي في الراكوبة لم أكن أطمع في فهم النَّاس ولا موافقتهم، ولكن كنت أرجو ألا يتعرِّضوا لي بسبٍّ فلا أنا سببتهم، ولا أظهرت سوء خلق، ولا ادَّعيت علماً لا ينبغي لأحدٍ من قبلي أو من بعدي، وإنَّما هي سطور نكتبها نبتغي بها وجه الله فإن أصابت فهي من فضله وإن أخطأت فهي من جهلنا ولكنَّنا مأجورين عليها إن شاء الله. ولعلَّ في تعدِّيهم علينا كفَّارة لنا فما جرَّأهم علينا إلا ذنباً أذنبناه:
وقد ِقيل قول للمصطفي صلَّى الله عليه وسلَّم: “أيكونُ المؤمنُ كذابًا؟ فقال: لا”، فالذي رماني بتهمة الكذب فقد أخرجني من ربقة الإيمان وكفَّرني وفي ذلك يقول المصطفي صلَّى الله عليه وسلَّم:
ولا عُذر لوليِّ أمرٍ زائر، أو لمُضيفٍ إذا أظهر أطفاله سوء خلق إن لم يوجِّههم، أو يردعهم، أو يحجب إساءتهم، وهذا ما نتوقَّعه من صاحب الدَّار وهي الإدارة، فليس الغرض حجر حُريَّات الآخرين، ولكن منع التعدِّي على الآخرين.
لا توجد تعليقات
