طلاب دارفور: طريق الشعب أوسع من زحام الضيق .. بقلم: محمد بدوي
قضية طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا تمثل أحدي الحلقات في سجل الأنتهاكات التي ظل يواجهها الطلاب السودانيين المنحدرة اصولهم من اقليم دارفور بموسسات التعليم العالي السودانية ، بدءً بما عرف علي نطاق واسع (بمجزرة) طلاب جامعة زالنجي في العام 2010، مروراً بالعديد من الأحداث التي شهدت قتلاً خارج نطاق القضاء، الإعتقالات التعسفية، وبمعزلٍ عن العالم الخارجي ـ التعذيب البدني والنفسي، المحاكمات غير العادلة، الفصل من الدراسة، الحرمان من السكن الجامعي، بعض الأحداث تصدت وزارة العدل لها وشكلت لجان تحقيق لم تُسفر حتي الآن عن نتائج، التعاطي السياسي مع الأحداث بادرت الي وصف العديد منها بأحداث قادها طلاب منتمون للحركات المسلحة الدارفورية دون سند حقيقي ، غياب التعاطي الحكيم من قبل السلطات تشكل في نمط مواجهتها بإعتداءات ممنهجة من قبل قوات حكومية مدمجة إلي جانب ا المليشيات الطلابية لحزب المؤتمر الوطني ( الجناح الطلابي بالجامعات )،
خطوة تقديم الإستقالات التي قام بها طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا، شكّل تطوراً في أدوات إنتزاع الحقوق فقد جربوا المواجهات بأشكالها المختلفة لكنهم اكتشفوا أنهم يجرون إلي الإنتهاكات بدلاً من يحققوا انتزاع الحقوق، شكّل ذاك الحدث مفاجأة لإدارة الجامعة التي يجب أن تُسأل أولاً عن كل ما آلت إليه الأحداث منذ بدايتها في الأشهر السابقة، في ظل تلك الصدمة بدلاً من الحكمة تم إستخدام منهج القوة لإيقاف الحدث الذي حقق غرضه بمجرد وصوله للاعلام . الطريقة التي تم التعامل بها لمنع مغادرة الطلاب برغم إنتهاكها للحق في الكرامة، الحق في التنقل كشفت عن نهج ممارسة الانتهاكات من قبل السلطات الحكومية ، بل ساعد في الكشف عن مدي ما ظل يُعانيه الطلاب وعزّز من التمييز الذي حملته مطالب الطلاب في التعامل داخل الجامعة ليُصبح نمط مرتبط بالسلطة وليس الجامعة فقط،
لا توجد تعليقات
