(أصلو يا كوز ده حالك من ما سوِّيت لك جناح!) .. بقلم: عثمان محمد حسن
3 أغسطس, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
46 زيارة
· أيها الكيزان، ان مأساة السودان أنه ” وطن عملاق تحت قبضة أقزام”* و أنتم الأقزام الذين سطوا على جمهورية السودان و حولوها إلى جمهورية (بشيرستان) ليطبقوا فيها من النظريات ما لم ينزل الله عليها من سلطان..
· نظريات تجريبية في الحكم تقلبونها و نظريات في الاقتصاد تكررونها.. و نظريات في الزراعة تنحتونها فتنضب المياه عقب تطبيقها..
فتهملونها لتأتوا بنظريات و نظريات بائسات لا خير فيها هي الأخرى.. وعلى منوال النظريات السابقات تديرون الجمهورية التعيسة بوجودكم.. و أنتم أسعد ما تكونون بعد فشل كل تجربة..
· ( أصلو يا كوز ده حالك من ما سوِّيت لك جناح!)..
· و الحيرة تدفع الناس للتساؤل عن كيف استطعتم أن تتمكنوا من هذا البلد العملاق؟ و كيف استطعتم السيطرة عليه طوال 3 عقود؟ و لا تلبث
الاجابة أن تأتي لتشير إلى شِيَمكم في المداهنة و الدجل و النفاق الملازم للمتاجرة بالدين بين المؤمنين البسطاء، و إلى ضعف و هوان من كانوا يديرون الأمور الداخلية في البلد العملاق ليلةَ سطوتُم عليه!
· أين كان مبارك المهدي، وزير الداخلية، ليلتها؟
· ايها الكيزان، إن المآسي التي تحيق بالبلد لا تهمكم، كما لا
يهمكم ما تسرب إلى نفوس الشعب من احباط مقلق.. و هبوط شنيع في المعنويات
جراء الأزمات المتتالية.. و الاسعار المرتفعة بلا سبب.. و الكل يعلم أنكم
أنتم من تديرون ماكينات الغلاء في الاسواق و تحركون ( بلدوزرات) انهيار
الجنيه أمام الدولار في السوق الأسود.. و كل ذلك من وراء حجاب..
· السماسرة! السماسرة! السماسرة! في كل خطوة يخطوها المرء في السوق
سمسار.. لقد مكنتم السماسرة.. بحيث صار المزارع المنتج كاليتيم في
السوق.. و كل ما ينتج من خضر و فواكه و أعلاف يكون تحت رحمة السماسرة و
المرابين..
· منحتم السماسرة أكشاك بيع الخضر و الفواكه.. و بين السمسار في
السوق سماسرة آخرون خارج السوق و سماسرة في المزارع.. سلسلة من سماسرة
تمنع المنتج من بيع منتجاته إلا عبر السماسرة و كثيرون من هؤلاء
الطفيليين انضموا إليكم بعد ( السطو) الذي تسمونه ( الفتح).. و (
تشعبطوا) فوق السوق.. و ارتفعت و ترتفع الاسعار!
· إن انهيار الجنيه أمام الدولار و السلع أمر لا يخصكم طالما الشعب
هو صاحب الجنيه الموؤود و أنتم أصحاب السلع و الدولار المهيمن على
الوجود.. و الدولار و السلع يكسبان في كل لقاء بينهما و بين الجنيه في
سوق يسيطر عليه عدم النزاهة و غياب الاخلاق!
· و ساق محافظ بنك السودان اتهامات لشركات الاتصالات وبعض البنوك في
التسبب في زيادة سعر الدولار مقابل العملة المحلية، الامر الذي ادى الى
الغلاء الفاحش في الاسواق حالياً.. و شركات الاتصالات شركاتكم أو لكم
نصيب عظيم من أرباح الشركات الاخرى.. و البنوك بنوككم و لكم شراكات (
ذكية) مع غيرها من البنوك.. فأنتم مثلكم مثل المنشار طالع يأكل و نازل
يأكل دون كلل..
· ( أصلو يا كوز ده حالك من ما سوِّيت لك جناح!)..
· ( كلوا و تمتعوا قليلاُ إنكم مجرمون)- صدق الله العظيم.. ربما
لا تعترفون بأنكم لصوص و قتلة استبددتم و فسدتم و أقمتم لكم جنة (
بشيرستان) في بلاد السودان على جثث السودانيين.. ربما لا تعترفون. و
لكنها الحقيقة التي سوف يسجلها التاريخ!
· تتنافسون فيما بينكم في التطاول في البنيان و في امتلاك الفارهات
و في الزواج ( مثنى و ثلاث و رباع) من أجمل الجميلات.. و لا تنفكون
تتنافسون في الحاق العيال بأغلى المدارس الأجنبية في السودان تمهيداً
لإلحاقهم بأعرق الجامعات في الخارج.. و تتنافسون في الرفاهية و تمضية
الاجازات الصيفية في المصايف ذات السمعة.. و لا تؤدون شعيرة الحج إلا
في الفنادق ذوات ال 7 نجوم كل عام.. و نحن تئن ظهورنا تحت وقع (
حوافركم).. و يتمدد فوقنا الشقاء و الضيق و الضنك..
· (أصلو يا كوز ده حالك من ما سويت انقلاب)
· إلى متى تستمر هذه اللعبة؟ إلى متى ؟!
· غير منظمين نحن.. و عنيدون أنتم يا ( هؤلاء)! كلما قربت نهايتكم،
أرجعتم عقارب الساعة سنين إلى الوراء و تواصلون النهب و السرقة و السمسرة
و التحلل برفقة الانحلال.. و نحن أشبه بالمخدرين.. و صراعنا العنيف
يومياً مع قفة الملاح يشهد على نجاحكم في تعميد فشلنا بينما أنتم تديرون
أزماتنا بنفس العقلية و على نفس النمط، فتنعمون بالحياة.. و نشقى
بوجودكم..
· إستحكمت حلقات البؤس و بلغت القلوب الحناجر و الناس يطالبون
بإسقاطكم.. فينبري لهم المتخاذلون و المخذِّلون يتساءلون عن البديل.. و
يؤكدون أن نظامكم قد بدأ يتغير نحو الأفضل.. و فجأة نسمع أساطين نظامكم
يتحدثون بلغة أقرب إلى لغة ( لحس الكوع و البوع) القديمة..
· منافقون، لن تتغيروا.. لن تتغيروا أبداً! أبداً! أبداً!!
· ( أصلو يا كوز ده حالك! مما سويت لك جناح!)..
———————————————————————————–
*من أغنية للفنان/ النور الجيلاني
** من مقال للكاتب/ مصطفى عمر تحت عنوان: ميزان المدفوعات … مأساة وطن
عملاق تحت قبضة الأقزام- جريدة الراكوبة الاليكترونية بتاريخ 1/8/2017
osmanabuasad@gmail.com