مشروع مكتبة أهل السودان الافتراضية ! .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

لقد باع لنا سبابة الكتب مقولةً تُروج لبضاعتهم و هم يزعمون بأن الخرطوم تقرأ و أن القاهرة تكتب و بيروت تطبع ! و يقيني بأن الخرطوم لا تقرأ ، خاصةً متعلميها و هو رأي وجدته لبروفسير عبدالله علي إبراهيم في مقالة له في ذكري التجاني الماحي والأخير لديه أكبر مكتبة خاصة في الوطن العربي وهي تحوي 15000كتاب و حوالي 3000 مخطوطة و مئآت من الخرائط ! وهي الآن بجامعة الخرطوم – هدية منه ! و في جوارها مكتبة الشنقيطي ، أيضاً هدية منه للجامعة.
أمرٌ يعود بنا إلي مشروع المكتبة الوطنية للسودان و هو مشروع نري لافتةً له قريبة من المتحف القومي – عشمنا أن تُشاد تلك المكتبة و لكن في موقع أرحب، إذ الموقع الحالي صغير وحتي نتفادي المحاولة السابقة العجلة ليوسف عبد الفتاح والتي تم تدميرها بعد أن إستوت علي سوقها و أثمرت ! لذلك يجئ هذا المشروع، ليس بديلاً لمشروع المكتبة الوطنية و لكنه محركاً و مشجعاً لبنائها بصورة رائعة و في موقع جميل يمكن للناس أن يؤموه و يفدوا إليه بسهولة.ويصبح مكاناً لمعارض الكتب و بيعها.
أيضاً شاهدتُ يوماً برنامجاً في إحدي القنوات التلفزيونية و هو يستضيف عبد الباسط وكيل وزارة التربية و التعليم الأسبق- حيث يقوم الضيف بعرض بعضاً من كتبه و يتكلم عنها بحب كبير! وهي مكتبة كبيرة !و من هنا تجئ هذه الفكرة لانشاء موقع علي الانترنيت يحوي عناوين الكتب و المخطوطات و المقتنيات الأخري كالتحف و اللوحات الفنية مع صورلها و وضع أسعار لما يرغب في بيعه منه أو في إستبداله و مقايضته !
سيصبح ذلك الموقع مزاراً لعدد كبير من الناس و قبلة للراغبين في شراء الكتب أو إستبدالها و تسليفها. كما يمكن الناشرون و أصحاب المكتبات (البوك شوب) من عرض ما لديهم. سيكون موقعاً مناسباً للدعاية و الاعلان بمختلف أنواعه و ربما يوفر فرص عمل في توصيل أي صفقات تتم بين المشاركين – أصحاب شركات التوصيل للبيوت(الديليفري) و شركات الليموزين أو مشواري.ستكون شريكاً جيداً في هذا المشروع.
يمكن لمكتبات الجامعات أن تتحصل علي مقتنياتها من الكتب من هذا الموقع بدلاً من التسفار لأقاصي الدنيا – خاصة وقد تتوفر بعض الكتب التي نفدت منذ وقت طويل، مثل المراجع و القواميس.
أيضاً قد يمكن بعض الناس ممن يملكون موبايلات ذكية أو أجهزة مسح ضوئي و تصوير من نسخ ما لديهم من الكتب النادرة و توفيرها لمن يحتاجها بالصيغة المناسبة !
سأبدأ بعرض الكتب المتوفرة لدي بالصورة كنموذج يمكن تطبيقه و عملي جداً و سأسعي لوضعها علي الفيس بوك.و بالطبع يمكن للراغبين عرض ما لديهم من كتب و مقتنيات.
لعل هذا المشروع يعطي مصداقية لسبابة الكتب في أن ” الخرطوم تقرأ” و هيا أعرضوا كتبكم و صوراً لها من الخلف و صوراً لأغلفتها .
وفي وقت لاجق يمكننا إضافة المكتبات العامة و مكتبات المؤسسات و الشُعب بالجامعات و المعاهد. أيضاً هنالك كنوز من التقارير الخاصة ببعض المشروعات و التي لا توجد لها نسخ الآن ! يمكن للأفراد و للأسر التي تحتفظ بها أن تقوم بتصويرها و وضعها علي هذه المكتبة.
ستلاحظون عدم ترتيب الكتب و كما قال ب. عبدالله علي إبراهيم فهي يعلوها الغبار و هذه فرصة لترقيم الكتب و ترتيبها و تنظيفها ، لعلك تعيد قراءة بعضها و تكتب شيئاً ما ! كما في وسعنا الكتابة عن بعض هذه الكتب و طريقة الحصول عليها.
في الموقع المقترح يمكن وضع إسم صاحب كل مكتبة و عنوانه و طرق الاتصال به .

alam Zain <a.zain51@googlemail.com>;

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً