شباب الهلال يا مجلس الهلال .. بقلم: كمال الهِدي
3 أكتوبر, 2017
كمال الهدي
38 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• أشرت في أكثر من مقال إلى ضرورة الاهتمام بصغار الهلال.
• وقد كان رأيي ولا يزال هو أن اللحاق بهؤلاء الصغار أفضل بكثير من إضاعة الوقت وراء من فاتهم قطار تعلم أساسيات الكرة على أصولها الصحيحة.
• إلا أن المشكلة دائماً تتمثل في الإذعان للصحف الرياضية التي تصنع من فسيخ بعض الصفقات الخاسرة لمحترفين أجانب فاشلين ونجوماً كبار محليين فاتهم القطار شربات.
• فقد تعودت صحافتنا الرياضية منذ سنوات بعيدة على الاهتمام بالنجوم الحاليين، وليس لديها أدنى مستويات الصبر على الصغار حتى إن جاء بعضهم بمهارات ميسي ورونالدو.
• فتجد الصحافة تروج دائماً لأسماء بعينها لأن مصلحتها ومانشيتاتها تعتمد عليهم كثيراً.
• والمصيبة أن مجالس الإدارات تصدق الكثير من زيف الإعلام وتجري وراء نجوم تسجيلات يفشل بعضهم في تثبيت الكرة بطريقة صحيحة أو تمريرها لأقرب زميل، ورغماً نجدهم نجوماً بأمر الإعلام.
• فلماذا لا يخرج مجلس الهلال من هذه الدائرة المفرغة هذه المرة بعد أن حباهم الله بمواهب عليها القيمة في فريقي الشباب والرديف.
• حين التقيت بالأخ محمد الفاتح حجازي قبل أيام وتناقشت معه حول حال فريقي رديف وشباب الهلال وجدت منه حماساً منقطع النظير واقتناعاً راسخاً بمهارات هؤلاء الشباب.
• وتزامناً مع ذلك وقبله وبعده وصلتني العديد من رسائل أهلة يعشقون كيانهم عشقاً غير محدود يحرضونني فيها على الكتابة حول هذا الأمر الذي يرون فيه مستقبل الهلال الحقيقي.
• كانت آخر الرسائل في هذا الشأن ما وصلني من الأخ العزيز أحمد التجاني، الهلالي المقيم بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية.
• أرسل لي أحمد رسالتين جاء في الأخيرة منهما ما يلي: ” هناك جزئية في مقالك استاذ كمال استوقفتني ، فطالما طلبت من الكباتن خالد بخيت ومحمد الفاتح الاستعانة باللاعبين الشباب أعود وأذكرك باقتراحي السابق الذي طرحته عليكم بعد مشاهدتي لمباراة رديف الهلال مع شباب الهلال وهو ضرورة جلب طاقم تدريب فني متكامل من البرازيل أو الأرجنتين لتدريب الفريق الرديف والشباب مثلما تفعل الأندية السعودية، فوجود طاقم تدريب عالي المستوى ومتخصص في هذه الفئة من اللاعبين سوف يعمل على صقل مهارات وقدرات هؤلاء الشباب وسنؤتي ثمار ذلك بأقرب مما نتصور، خاصة أنهم سوف يعملون بعيداً عن ضغط الجماهير والإعلام.. وكهلالي أعتقد أن الفكرة سليمة وقابلة للتنفيذ خاصة في وجود المال.” انتهت رسالة الأخ التجاني.
• وبدوري أثني على اقتراحه الجميل، مؤكداً أنه قابل فعلاً للتنفيذ في ظل رغبة رئيس النادي في تطوير فريقي الشباب والرديف ومع قدراته الكبيرة على الصرف.
• فبدلاً من انفاق المزيد من الأموال على مدربين أجانب للفريق الأول الذي يضم الكثير من لاعبين ( فات فيهم الفوات)، ومحترفين ( مقالب) سيكون من المفيد جداً لو ركز المجلس ورئيسه جهودهم على فريقي الرديف والشباب.
• بالإمكان فعلاً الاستعانة بخبرات أجنبية، شريطة أن يتم الاتفاق مع المدرب القادم على تقديم جل جهوده لفريقي الشباب والرديف مع الاشراف على الفريق الأول.
• تعودت أنديتنا على جلب مدربين أجانب يجعلونهم دائماً تحت ضغط هائل لكونهم يطلبون منهم تحقيق نتائج سريعة مع لاعبين يفتقرون لمعظم أساسيات كرة القدم.
• فيأتي المدرب مُحفزاً بالراتب الدولاري ليكتشف أنه يعمل تحت بيئة بالغة الصعوبة، بدءاً بلاعبين تنقصهم الأساسيات ويصعب تلقينهم محاضرات في التكتيك والتكنيك واستراتيجيات اللعب لأنهم أصلاً يفتقدون الأساسيات التي تعينهم على التنفيذ.
• ومروراً بجماهير تتعجل النتائج والانتصارات دون أن تضع في الاعتبار ما يواجه هؤلاء المدربين من بيئة صعبة في كل شيء.
• وانتهاءً بإعلام متعجل يطلق أحكامه كالرصاص الطائش.
• وسريعاً ما يبدأ تداول العبارات التي تجزم بفشل المدرب ليغادر غير مأسوف عليه ونظل نحن كما نحن.
• لهذا سيكون من الجميل جداً والجديد أيضاً أن يتعاقد مجلس الهلال مع مدرب أجنبي مؤهل ومعروف بعمله وسط اللاعبين الصغار لكي يعمل بهدوء مع هذه الفئة وفي ذات الوقت يقدم ما يستطيع تقديمه مع الفريق الأول بمعاونة المدربين الوطنيين الحاليين.
• يمكن للمعلم خالد بخيت أن يكون عوناً للمدرب الأجنبي القادم فيما يتعلق بالفريق الأول.
• أما محمد الفاتح وبحكم مؤهلاته وتجاربه مع فئة الصغار وحماسه الدافق لتقديم ما يرضيه مع هذه الشريحة، فسوف يجد منه المدرب الأجنبي كل العون فيما يتعلق بهذه الشريحة الهامة.
• باختصار يستطيع رئيس الهلال الذي ينفق كثيراً على الفريق تقديم تجربة متفردة وجديدة من خلال عمل فريق متكامل يعمل ما يستطيع على المدى القصير مع الفريق الأول.
• وعلى المدى أقل من المتوسط يمكن أن يقدم هذا الفريق التدريبي المتكامل عملاً رائعاً برفده للفريق الأول بعدد من الشباب القادر على تمثيل الهلال أفضل تمثيل.
• وطالما أن المهارات متوفرة بغزارة في الفريقين الصغيرين، فسوف يتفاجأ سيفاجأ قبل اكتمال فترته الحالية بأنه قد جهز فريقاً متكاملاً ربما خلال عامين على الأكثر.
• وسيوفر ذلك على المجلس الكثير من الأموال التي تُنفق في صفقات اللاعبين الأجانب والمحليين الذين يسمونهم بنجوم التسجيلات وما هم بنجوم.
• ولو كانت لمجلسنا شكوكاً حتى هذا اليوم حول من يسمون جزافاً بنجوم التسجيلات فليراجع دفاتره القديمة ويحصي عدد من سجلهم خلال السنوات القليلة الماضية ويسأل رجاله أنفسهم عن عدد من شكلوا إضافة حقيقية للفريق !
• لا أشك مطلقاً في أنهم سيتوصلون إلى نتيجة أن السنوات الماضية أضاعت عليهم الكثير من الوقت والجهد والمال في صفقات ( مضروبة)، ربما أنها أفادت بعض الأفراد لكنها لم تقدم للهلال أدنى فائدة.
• لذلك عليك بالرديف والشباب يا رئيس الهلال.
• وما دمت مؤمن بقدرات هؤلاء الشباب حسبما علمت، فالأفضل لك ولمجلسك ولجميع الأهلة – باستثناء بعض أصحاب المصالح الذاتية الضيقة- أن تبدأ رحلة الألف ميل بأول خطوة اليوم قبل الغد.
• لديكم الثعلب ووليد وبشة الصغير وولاء الدين والكثير من اللاعبين الشباب الذين يحظون بحب الجماهير، لذلك لا خوف عليكم.
• فلا تتوهموا أن الجماهير ستغضب إن خرج بعض المحترفين من التشكيلة كما يصور إعلامنا دائماً لأي إداري يحاول الاعتماد على الصغار.
• ودعكم من العبارات ( الوهم) من شاكلة ( ما زال عوده طرياً)، فكل دورينا الممتاز عوده طري بأعلى ما تكون الطراوة، فتوكلوا على الواحد الدائم وشجعوا جهازكم الفني الحالي على إشراك أكبر عدد من هؤلاء الشباب.
• وأسرعوا في التعاقد مع مدرب أجنبي يركز على هذه الفئة أكثر من تركيزه على الكبار وسيكون للهلال شأن جد كبير في القريب العاجل.
• وحينها ستصفق لكم الجماهير كما لم تصفق لكم من قبل.
• وسيحفظ لكم التاريخ أتيانكم بالجديد والمثابرة على صناعة فريق مستقبل فعلاً لا قولاً.
• أما إن استمر الوضع الحالي على ما هو عليه، أي مجرد حديث متكرر عن الاهتمام بشباب الهلال، ونحن نرى في ذات الوقت أن الاعتماد ما يزال على لاعبين كبار ليس لديهم الكثير ، فلن يتغير أي شيء.
• لا يكفي أن يُشرك الثعلب مثلاً في مباراة ليغيب لأربع أخريات.
• ويعود وليد للتشكيلة في يوم ليغيب لأسابيع أخرى.
• أو يُدفع بولاء الدين في أسبوع قبل أن يغيب لأشهر.
• هذه ليست الطريقة المثلى للاعتماد على الشباب.
• تطوير وصقل المهارة واكتساب الخبرات والثقة يحتاج لمشاركات مستمرة ولدقائق معتبرة.
• فهل نتعشم خيراً هذه المرة،، أم تستمر الوعود وفي كل مرة تخاف مجالسنا من سطوة الإعلام الرياضي وتحرض مدربيها على إشراك الكبار حتى إن فشلوا في تقديم ما يقنع!
• االكثير من جماهير الهلال تتعشم في تغيير ملموس هذه المرة.
• فلا تخذلوا هذه الجماهير يا رئيس الهلال.
• في المقال القادم أحدثكم عن مافيا هلال مريخ وكلام الأخ أبو عاقلة أماسا الجميل.
• تنويه:
• في مقالي السابق وردت مفردة ( اللئيم ) خطأً، حيث سقطت منها (لام الألف)، فعذراً عزيزي القارئ على ذلك الخطأ غير المقصود.