إحذروا فتاوى فقهاء السلطان .. بقلم: اسماعيل عبد الله
اذا لم يتضامن دعاة الحق و الفضيلة من علماء الدين مع قضايا المواطنين , من غلاء طاحن في اسعار السلع الاستهلاكية وندرة في الخبز , فان العار سيلاحقهم اينما حلوا , لان الفضيلة ليست خطباً منمقة تلقى في بيوت الله التي يؤمها هؤلاء الجوعى , و ليست ارتهان للظلم ولا محاباة لاهل الرئاسة والسيادة وحرق البخور لهم , ان التبشير بالقيم والمثل النبيلة الذي نسمعه من افواه الكثيرين من الخطباء و الفقهاء عبر شاشات القنوات الفضائية , لا يكون فاعلاً و صادقاً الا بعد ان يتناول الهم العام للناس , خصوصاً في ايامنا هذه , فاليوم هو الامتحان الاكبر لكل من نصب نفسه راعياً للاخلاق , ومدافعاً عن الضعفاء و الفقراء والمساكين , ففيما سبق هذا الحاضر الثوري الذي صحى فيه الضمير الجمعي للأمة السودانية , كانت فتاوى علماء القصر السلطاني هؤلاء تتمحور حول زي المرأة وكيفية مشيتها في الطرقات, و بعض القضايا التي تعتبر بحسب اولويات المرحلة الحالية انصرافية من الدرجة الاولى , فهذه المرحلة لها هم وقضية واحدة تنضوي حول مفهوم الآية الكريمة الرابعة من سورة قريش : (الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) صدق الملك الجبار , فاطعام الخالق لنا لن يتأتي الا عبر بوابة الحاكم العادل , من امثال الخليفة الثاني عمر بن الخطاب والخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز عليهما رضوان الله , فسيرة كلا الرجلين مليئة بالمواقف التي لا تحصى من قصص وفائهم لرعيتهم كامراء وخلفاء راشدون , فاين نحن اليوم من هذين العمرين ؟ , وهل هي سخرية القدر ان اتت الينا بعمر الذي لا يشبه ولا واحد من هذين العمرين في شيء ؟.
لا توجد تعليقات
