رواية ٤٨ للكاتب محمد المصطفى موسى، الرواية تقع في ٣١٨ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن دار زراف للنشر يناير ٢٠٢٦ في قلب أم درمان، بين ضجيج السوق وتلصص الرقيب، يجري النيل بكرًا، يتنفس دعاش وطن صاغ أيامه بمداد من صبر وحكمة. بين أودية تفيض صبرًا، ورغبةٍ في الخلاص والعيش على حدّ سواء، يبني الكاتب من سوق العيش فضاءً سرديًا …
أكمل القراءة »قراءة في رواية نوار سيدة الحراز “مدينة العسس”
رواية نوار سيدة الحراز للكاتب أحمد ضحية، الرواية تقع، في ٢٦٤ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن دار منشورات ويلز هاوس. هل نحتمل رؤية العالم كما هو؟حين يضيق الواقع، تتسلل الأسطورة من الشقوق، لتفضح هشاشته. لتسير الكلمات فوق حواف الخذلان، تتعثر بالفقر، وتحدّق طويلًا في وجه السلطة، ثم تمضي، مثقلةً بأسئلة لا تجد جوابًا إلا في الرمز.!فيلتفّ الحكي حول نفسه، …
أكمل القراءة »رحلتي إلى نور المسيد
منذ صغري كان الحرف يسكنني. كنت أردد دائمًا أنني ابنة الحرف، أحتضن الكلمة كما تُحتضن نبضة خفيّة في الصدر. كبرتُ وصُنتُ الحرف، لكنني لم أكن أعلم آنذاك أن الكلمة ليست بوحًا فحسب؛ إنها قيدٌ وحرية معًا، تأسر قبل أن تُقرأ، وتسرقني من نفسي لأهبها، بفرحٍ خفي، للآخرين.تقدّمتُ في الحب، فعانقتُ الكتابة بجموحٍ وشغف، فوجدتُ فيها مرآةً لفرحي وحزني، لشوقي، ولحظات …
أكمل القراءة »أمام المرآة شخص آخر
كثيرًا ما أختلي بنفسي في مساءٍ فائض بالمحبّة لأعيد ترميم مرآتي الفكرية، أجلس هكذا وأسرد تفاصيل لن أصارح بها غير ذاتي وبعض الندوب اللحظية، فما بين الانكسار والخذلان، رسم الوقت أثره على إصبع العمر، أعاتب حينًا وأحاسب حينًا، وأربّت على حضن محبّتي أحيانًا أخرى، وأحاول جاهدًة أن أستشفي من وهن الخذلان، لأبلغ مساحةً أكثر رحمة، وفضاءً أرحب، يجمعني بنصف الحقيقة …
أكمل القراءة »أنا وصديقاتي
خيط النور بعض الذكريات لا تعود لأنها جميلة فقط، بل لأنها علّمتنا كيف نضحك قبل أن نفهم. وكيف لبعض الصداقات أن تظل محفورة في الذاكرة، رغم تباعد الأيام والمسافات؟أيام الجامعة ذكريات جميلة وصحبة نقية لا تزال إلى يومنا هذا تجابه رياح البعد والوحدة، وما زاد حبنا رسوخًا هو نقاء سريرتنا ووهج محبتنا الخالصة، كنا خمس صديقات شلّة من الرأفة يلفها …
أكمل القراءة »همسة … وقراءتان
هل يكفي أن نبوح عما في قلبنا لنُفهم؟أم أن كلماتنا، مثل قوانين القلب أحيانًا، تخضع لطبائع من يسمعها، فيُرى بعضها بعين، ويُساء فهم البعض الآخر؟كثيرًا ما أطرح هذا السؤال على نفسي، كلما خرجت من حوار وأنا أشعر أنني قلت ما أريد، ومع ذلك لم أصل. لا لأنني أخفيت المعنى، بل لأن الطريق بين القلوب ليس مستقيمًا كما نتصور، ولأن الكلمات، …
أكمل القراءة »لماذا نكتب رسائل لا نُرسلها؟
خيط النوررسائل في القلب ولماذا نُمسك بكلمات نعرف أنها قادرة على إزاحة حجرٍ من القلب، ثم نختار الصمت بدلًا عنها؟هناك رسائل كتبناها أكثر من مرة، ثم محوناها، لا لأن الكلمات خانتنا، بل لأن الشجاعة تأخّرت. نتركها معلّقة في الداخل، مكتملة المعنى، صادقة الشعور، لكن يقف بينها وبين الوصول خوفٌ من التغيير، توقيتٌ مراوغ، أو وعيٌ متأخر بأن بعض الرسائل لا …
أكمل القراءة »حين يظل القلب قريبًا رغم البُعد
خيط النورهل يمكن للكلمات أن تعبر كل تلك المسافات الشاسعة وتبلغ قلب من نحب؟في لحظات الأزمات، يتحوّل التواصل من مجرد تبادل للعبارات إلى جسر خفي يمتد بين الأرواح، جسر تبنيه نبرة صوت دافئة أو رسالة قصيرة تُقال بصدق، فيحمل الطمأنينة كما تحمل الريح العليلة برد المساء. فالكلمات التي تخرج من القلب لا تحتاج إلى مقدمات؛ يكفي أن تلمس الوتر الصحيح …
أكمل القراءة »الهدوء المستتر
خيط النورهناك لحظة ندرك فيها أننا تغيّرنا دون قصد، ودون أن نعلن شيئًا لأحد. نتفقد أجزاءنا القديمة فلا نجدها في المكان الذي تركناها فيه، ونلحظ أن بعض مشاعرنا التي كانت قوية، لم تعد تتحكم فينا كما في السابق. نشعر بأن صمتنا أصبح أعمق، وأن فهمنا للأشياء صار أكثر وضوحًا، رغم أننا نميل للهدوء أكثر من ذي قبل. الطريق الذي نسلكه …
أكمل القراءة »حين يسكننا الوطن
خيط النورأطالع كثيرًا «الفيسبوك» ليس لرؤية خبرٍ أو قراءة شيءٍ مفيد، بل كثيرًا ما أدور فيه في رحلةٍ بلا هدف، فقط من باب الروتين. غير أنّي اليوم مررت على مقتطفٍ من مقالٍ للباحث عمر عابدين شدّني جدًا، وجعلني أبحث عن أصله وتكملته.يقول فيه: «إنّ أهمّ حدثٍ كشف أزمة المغترب العربي هو استقبال المجتمع المضيف له، وتطوّر وضعيته في ذلك البلد. …
أكمل القراءة »في مدينة الصباح
خيط النوركان يوماً غائماً ناعمًا في رفقه، وتصاحبه ضحكات وتلعثم، فما بين حي عابدين والسويس مسافة وجع وشهقة تساؤل، هي رحلة تعبر بين ضفتين من القلب.غادرتُ القاهرة، وانفاسي ترسم طريقنا إلى مجهول حلم، بخطواتٍ مترددة، تتناوبها رهبة التغيير ودفقة الشوق لبداية جديدة.الطريق يطول عندما يداعب أبنائي النعاس، ويقصر تحت وطأة ضجيجهم. كلما مرت البنايات، من أمامي، بدا الاسفلت، يبتلع خوفي …
أكمل القراءة »حين تتحدث الأشجار-قراءة في رواية قارب من ورق للكاتب أمير حمد
خيط النور قاروب من ورق رواية ‘قصيرة’ تقع في ٩٨ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي، يونيو ٢٠٢٥ الغربة، هل هي ملاذٌ آمن يوافق توقّعاتنا، أم فخّ متنكّر في هيئة جنة؟ تفتح الرواية أبوابًا للتساؤل، بين غيابٍ يطول وحضورٍ يتردّد، بين ضجيج ماضٍ يثقل الخطى وحاضرٍ يبدو أكثر هدوءًا مما نتصوّر. تتعاقب الفصول وتتلون الأشجار، تحطّ …
أكمل القراءة »بين غريغور والآخر… أغراب في عالم واحد
خيط النور ماذا لو كنّا مثل غريغور سامسا؟حين صوّر كافكا في روايته ‘المسخ’ ذلك الصباح الذي نهض فيه ليجد جسده قد تحوّل إلى حشرة ضخمة، لم يكن يرسم غرابة المشهد فحسب، بل كان يفتح بابًا على ما يعتمل في أعماق الإنسان حين تثقله الواجبات وتخنقه الرتابة. هناك، حيث تصبح أبسط الرغبات بعيدة، ويغدو الجسد نفسه قيدًا يحيط بالروح، فتتأرجح كل …
أكمل القراءة »قلب بين إصبعين
خيط النورقلب بين إصبعينهل يمكن لإشارة صغيرة أن تحمل كل الحب؟وهل يمكن لمشهد خاطف أن يُعبر عن مشاعر عميقة لم تستطع الكلمات التعبير عنها؟ بين سبابة وإبهام، يولد قلب صغير، لا يتجاوز حجمه قُبله في الهواء، لكنه يحمل في داخله كل ما تعجز عنه الجُمل الطويلة. شاهدت هذه الإيماءة لأول مرة في مسلسل كوري، حركة خاطفة لم تدم إلا لحظة، …
أكمل القراءة »ألوان يومي
خيط النور هل تساءلنا يومًا، لماذا نحب لونًا معينًا دون الآخر؟ لعل الإجابة تكمن بين ظهراني حالتنا العاطفية، نضجنا، وطفولتنا، فكل مرحلة من حياتنا تغير اختياراتنا، وتلون واقعنا بطريقة مختلفة.لطالما أحببت الألوان، لكنها لم تعد مجرد ظلال على الجدران أو في الملابس، وإنما صارت تعكس حياتي، وتنسج حكايات الأشخاص من حولي. كنت أهوى الألوان الفاقعة، الأحمر والبرتقالي، كأنهما يعلنان عن …
أكمل القراءة »لمحات صغيرة تصنع يومي
خيط النورصباحي لا يكون هادئًا أبدًا، عادة توقظني راندي أو سامر. نتسابق إلى إعداد الشاي، أجلس على كرسي في الصالة أمام طاولتي الصغيرة، وفي صدرها كوب الشاي باللبن مع البسكويت بالشوكولاتة. أتنشق البخار مع الجرعة الأولى من الشاي، ثم أتابع بنصف عين مسلسل النحلة مايا. يعلم سامر تمامًا أن شاي الصباح هو لحظة مقدسة، فيتجنب الاقتراب. لكن راندي تصر على …
أكمل القراءة »الخيط الذي لا ينقطع
خيط النورالخيط الذي لا ينقطعفي لحظات الصمت، تتكشّف الأسئلة التي لا نسمعها عادة!تساءلت كثيراً في الأسابيع الفائتة، عما يفعله الغياب عن القراء. هل هناك من يفتقدك؟ هل البريد الإلكتروني يتساءل عن غيابك؟ أم أن شراهة الحياة اليومية تُفتر القراءة وتُغيّب الكلمات في زحمة الواجبات؟غير أن غيابي عن هذا الركن لم يكن نسيانًا ولا فتورًا، بل كان أشبه بانحناءة قصيرة يأخذها …
أكمل القراءة »النص الابداعي وجنس الكاتب
خيط النورالنص الابداعي وجنس الكاتبنُشر هذا المقال لأول مرة في مجلة “الجديد” اللندنية عام 2019، ويُعاد تقديمه هنا في نسخة مُحدّثة، بعد أن نضجت الرؤية واتسعت زاوية التأمل في المشهد الثقافي والكتابة النسوية.في ركنٍ قصيّ من ذاكرة الورق، خطّت امرأة سودانية أول شهقة حبر على جسد الصمت.لم تكن الكتابة آنذاك ترفًا، بل مغامرة محفوفة بالخوف، وصرخةً مبكرة في وجه مجتمعٍ …
أكمل القراءة »قراءة في رواية أرواح إدٌو “الكائن السماوي”
خيط النورقراءة في رواية أرواح إدٌو “الكائن السماوي”رواية أرواح إدّو للكاتبة إستيلا قايتانو، الرواية تقع، في ٣٦٤ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن دار منشورات ويلز هاوس، الطبعة الثالثة ٢٠٢٥.الكون فسيح، يتسع للجميع. الهواء يدغدغ أركان الزمان، ترتعش مفاصل الوقت، فتهتز جذوع الحنين. تنغمس صلاتنا بين خطايا الحياة والموت، فننزوي للبكاء ثم نفرح بلمحةٍ عصيّة. يجمعنا كأس ماءٍ لم ينضب …
أكمل القراءة »قراءة في رواية هٓلاوِسُ الجٓدٌٓةِ “سيمفونية الجدة والابنة والحفيدة”
خيط النوررواية هلاوس الجدة للكاتبة نجاة إدريس إسماعيل، الرواية تقع، في ٣٠٤ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن دار زهرات البدر للطباعة والنشر والتوزيع ٢٠٢٥.ثمانون عامًا:بين رُحى الغيبوبة والوعي، في قعر شمبات، جوار النهر العجوز، عاشت الجدة سعيدة بين ابنتها وحفيدتها. سكنت جسدها الهزيل روحٌ أنهكتها الذاكرة، فصارت الأيام تتشابك فيها كخيوطٍ ممزقة؛ يومٌ يشبه الأمس، وغدٌ لا يُرجى فيه …
أكمل القراءة »قراءة في رواية المُنظرون
رواية المُنظرون للكاتب أباذر آدم الطيب، الرواية تقع، في ١٠٢ صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن دار زهرات البدر للطباعة والنشر والتوزيع ٢٠٢٥.يستهل الكاتب النص بمقولة لدوستويفسكي ( لا شئ أسوأ من مسن وضع أحلامه على عاتق ابنه،،، فوجد نفسه في دار العجزة) ينفرج الباب فاتحًا ذراعيه عن متن الرواية متمثلًا في (الخوف) من الهرم وما يصاحبه من مرض داعيًا …
أكمل القراءة »قراءة في رواية للكاتب محمد المكي إبراهيم الموسومة (آخر العنابسة)
خيط النور١٧٥ صفحة من القطع المتوسطة(أنا الذي إنحصدت عشيرته بسلاح النار، وسقط صرعاها في الصحراء دون أن يضمد جراحهم أحد، أو ياسوهم بجرعة ماء. أنا الذي دفن ملكة وإضاعة غزالة وماتت له شمس وقمر.. هجرني زعيم فرنساني وكشف أجنحتي لهجمات الزمان. ذهب عنيٌ وريث مملكتي لصالح أعدائي وينام مع المرأة التي كادت أن تكون ليٌ.. وأنا أفقر الناس إليك أيها …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم