محمد خلف

اِرحمونا يا حفِظُكُمُ اللهُ من هذا الإيقاعِ القاسي!

بقلم: محمَّد خلف مثلما أنَّ السُّودانَ بلدٌ غنيٌّ بثرواتِه الزِّراعيَّة والحيوانيَّة والمعدنيَّة، فإنَّه لا يقِلُّ كذلك ثراءً من جهةِ أغانيهِ وألحانِه وموسيقاه؛ ومثلما أنَّه قُطرٌ لا يُصَنِّعُ ثرواتِه الاقتصاديَّة، ولكن يُصَدِّرُها في شكلِ منتجاتٍ خام، فإنَّه لا يقومُ بصقلِ منتجاتِه الفنِّيَّة، وإنَّما يُرسِلُها هكذا على السَّليقة؛ فبشكلٍ عامٍّ، الأغاني لا تُوضَّبُ، والألحانُ لا تُنضَّدُ، والموسيقى لا تُوزَّعُ توزيعاً علميَّاً رصيناً، …

أكمل القراءة »

ثلاثُ مجموعاتٍ لسبرِ أعمالِ ساردٍ واستكناهِ أمرِ دولةٍ في طريقِها للزَّوال

محمد خلف لم يكنِ اهتمامُنا بالسَّاردِ السُّودانيِّ العظيمِ ناجماً عن نبوغِه الفذِّ أو “عبقريَّتِه” الرِّوائيَّة غير المسبوقة، فهناك مَن هم على ذات النُّبوغ والعبقريَّة؛ هناك، على سبيلِ المثال، المجذوبانِ: عبد الله الطَّيِّب المجذوب ومحمَّد المهدي المجذوب، علاوةً على الرَّشيد نايل، الَّذي كان يتفوَّقُ على كليهما في مسابقاتِ الشِّعرِ في كلِّيَّة غُردون التِّذكاريَّة، حسبما جاء في شهادة البروفيسور عبد الله الطَّيِّب …

أكمل القراءة »

حروفٌ ومقاطع: صدى صوتِه المتفرِّد وترجيعُ رحيلِه الفاجع

محمَّد خلف كنتُ قد بدأتُ محاورةً شيِّقة مع صديقٍ مُقيمٍ في القلبِ قبل رحيلِه المؤلم إلى حدِّ الفجيفة، لا لأنَّه كان يقطُرُ ذكاءً وعذوبةً أو لأنَّه كان شخصاً متفرِّداً بامتياز، وإنَّما لأنَّ أغانينا السُّودانيَّة الشَّجيَّة سيغشاها بفقدِه أثرٌ من حزنٍ وستطالُها مسحةٌ من حسرة، كما أنَّ لغتنا اليوميَّة الحيَّة ستحِسُّ هي الأخرى بنوعٍ من اليُتم، إذ إنَّه كان يسهرُ دوماً …

أكمل القراءة »