باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 1 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

إلى من أنكر ظلّه… حين يحاول الإسلاميون الهروب من التاريخ

اخر تحديث: 20 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

في ريف الجزيرة، كما في جنوب مدينة الأبيض بشمال كردفان، تتناقل الألسن حكاية تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تختزن حكمة شعبية عميقة. حكاية رجل يُقال إن اسمه بابكر، وفي رواية أخرى عباس، خرج من قريته “جعيبات” إلى الخرطوم، فتعلّم هناك وتشرب بثقافة المدن.

وعندما عاد إلى أهله، لم يعجبه اسم قريته. رآه اسماً لا يليق بما أصبح يراه “تحضّراً”. جمع أهل القرية واقترح تغيير الاسم. لكنهم ردوا عليه ببساطتهم الصارمة التي لا تخلو من حكمة:
هذا اسمنا… وتاريخنا… وجذرنا. ولن نبدله لأن أحدنا عاد من المدينة بفكرة جديدة.

لم يقتنع بابكر. فغادر القرية، وبنى لنفسه مكاناً آخر بعيداً عنها. أدخل إليه الكهرباء والماء، وبدأ حياة مختلفة. ومع مرور الزمن بدأ الناس يأتون ويسكنون حوله، حتى صار المكان قرية عامرة. وعندما غاب بابكر يوماً، اجتمع الناس ليختاروا اسماً لمكانهم الجديد… فسمّوه: جعيبات بابكر.

هرب الرجل من الاسم من باب التنكر للماضي والجذور… فعاد إليه الاسم من باب التاريخ.

هذه الحكاية الشعبية القديمة تبدو اليوم وكأنها تُعاد، ولكن هذه المرة على مسرح السياسة السودانية.

فمنذ صدور القرار الأمريكي في التاسع من مارس الجاري بتصنيف جماعة الإسلام السياسي الحركي، المعروفة شعبياً بالكيزان، تنظيماً إرهابياً وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في السادس عشر من مارس 2026، بدأنا نشهد مشهداً يكاد يكون كاريكاتورياً في الحياة العامة السودانية.

وجوه كانت حتى الأمس القريب تتحدث باسم المشروع ذاته، وتدافع عنه بلا مواربة، وتملأ المنابر بخطابه، صارت اليوم تتبرأ منه أو تتخفى خلف مسميات جديدة.

فجأة أصبح بعضهم “خبيراً مستقلاً”. وبعضهم تحوّل إلى “ناشط وطني”. وبعضهم يحاول التسلل إلى صفوف قوى أخرى.
والبعض أعلن استقالته.
وآخرون اختفوا بإغلاق حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي.

بل إن بعضهم ذهب أبعد من ذلك، فنصّب نفسه مطمئناً لرفاقه، ليقول ببرود يثير الدهشة إنه لا يوجد أصلاً كيان مسجل باسم الحركة الإسلامية.

وكأن الشعب السوداني فقد ذاكرته فجأة، أو أصيب بعته سياسي جعله غير قادر على التمييز بين التنظيمات التي حكمته لأكثر من ثلاثة عقود.

غير أن الحقيقة التي يعرفها السودانيون جيداً هي أن المشكلة لم تكن يوماً في الاسم. المشكلة كانت دائماً في الفعل.

فالتاريخ لا يُمحى بتغيير اللافتات. والمسؤوليات السياسية لا تسقط بإعادة ترتيب الكلمات أو تبديل العناوين.

لقد حكم هذا المشروع البلاد لسنوات طويلة. وفي ظله تحولت الوظيفة العامة من وسيلة لخدمة المجتمع إلى أداة للتمكين. وصار المال العام غنيمة، وأصبحت مؤسسات الدولة ساحات للولاء لا للكفاءة، وتحولت أراضي الدولة إلى حاكورة خاصة لقبيلة سياسية عُرفت في الوجدان الشعبي باسم “بني كوز”.

وفي ظل ذلك كله كان البطش سياسة، والفساد نظاماً، والإقصاء منهجاً. بعد كل هذا، يخرج علينا بعضهم اليوم ليقول بضمير بارد إنه لا توجد سجلات توثق عضوية التنظيم أو انتهاكاته.

لكن ما يبدو أنهم لم يدركوه بعد هو أن الشعوب لا تحفظ تاريخها في الدفاتر فقط.

ذاكرة الشعوب أكثر صلابة من الأرشيفات، وأكثر دقة من السجلات. وذاكرة الشعب السوداني تحديداً تعمل بطريقة بسيطة لكنها فعّالة: الاسم يقود إلى الأسرة، والأسرة تقود إلى الحي، والحي يقود إلى القرية، والقرية تحفظ الحكاية كاملة… من الميلاد إلى الممات.

في بلد كهذا، لا يمكن لأحد أن يختفي خلف قناع جديد بينما يعرف الناس موقعه القديم في القصة من بدايتها إلى نهايتها.

ولهذا فإن الذين يظنون أن بإمكانهم الإفلات من المساءلة والمحاسبة بمجرد تغيير اللافتات أو تبديل العناوين يكررون، دون أن يشعروا، خطأ بابكر القديم.

قد تهرب من الاسم.
وقد تغيّر العنوان.
وقد تحاول أن تعيد تقديم نفسك بوجه جديد.

لكن التاريخ كما في الحكاية سيعود ليضع الاسم في مكانه الصحيح.

وعندما يجلس الناس في نهاية المطاف ليروا الصورة كاملة، سيقولون ببساطة ما قاله أهل القرية من قبل:

هذه ليست قصة جديدة…
هذه فقط جعيبات بابكر.

فلا أحد يستطيع الهروب من التاريخ.

فالكوز كوز، ولو حلق لحيته.
والبراء براء، ولو قطع أصبعه.

فكرة المقال مستوحاة من صفحة قناة السودان مدن وجغرافيا في الفيسبوك

umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

حوارات
نائب الرئيس السوداني الأسبق: إذا قرر الجنوبيون الانفصال سأدعمهم.. وهو الأقرب للواقع
منبر الرأي
كيف كانت البنية الطبقية لممالك النوبة المسيحية؟
منشورات غير مصنفة
ترزية المنتخب أنقذوا الموقف! .. بقلم: كمال الهِدي
بيانات
هيئة محامي دارفور تقدم العون القانوني لمعتقلي احداث كتم وضحايا مجزرة فتابرنو
منشورات غير مصنفة
ولاية الخرطوم: إخلاء شاطئ النيل من كافة المباني والموجودات التي تحجب الرؤية

مقالات ذات صلة

Uncategorized

واشنطن تبتعد… والسودان في «عهدة الأمم»

نزار عثمان السمندل
Uncategorized

في القاهرة سرقني مفتش التموين….تدشين الكتب ومبكيات اخرى

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد
Uncategorized

كيف كانت تجربة الهجوم على الحزب الشيوعي بعد انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩؟

تاج السر عثمان بابو
Uncategorized

البرهان يختبر ولادة ثانية لـ”تحالف الموز”

نزار عثمان السمندل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss