باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

“الغبينة دافع الدواس”: في هجليج لم تهرب الأقدام بل هربت الروح المهزومة

اخر تحديث: 13 ديسمبر, 2025 12:31 مساءً
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

في وجدان الجيوش، يبقى الهروب من المعركة جرحاً لا يندمل، علامة على انكسار لحظة كان يفترض أن تكون صلبة مثل حديد الدبابة التي يقودونها. فالقوانين العسكرية، بكل صرامتها، تنظر إلى الفرار باعتباره خذلاناً للوطن والمواطن، وتشدّد عقوبته كلما اشتدّ أوار الحرب، وكأنها تقول للجندي: “اثبت… فالشردة عيب وشينة”. غير أنّ ما شهدته منطقة هجليج الغنية بالنفط من فرارٍ إلى أرض جنوب السودان لم يكن مجرد خطوة مرتجفة تحت ضغط النيران، بل كان صرخة خرجت من عمق المعاناة، من صدر جندي لم يعد يعرف إن كان يقاتل دفاعاً عن وطنٍ متعب، أم دفاعاً عن حربٍ تُوقَد نيرانها بلا حكمة.

ولأنّ الحرب ليست سلاحاً فقط بل قراراً، فإن ما تعلّق بمواقف الحركة الإسلامية من تعنّتٍ ورفض لإيقاف القتال كان كاليد التي تدفع البلاد إلى المنحدر، وتُلزم الجنود بما يفوق قدرتهم على الصبر والاحتمال. فالتصلّب في المواقف، وإغلاق كل بوابة للصلح، جعلا الجبهة الأمامية تتحمّل وزر السياسة بوجهها القذر، حتى صار الجندي بين مطرقة القتال وسندان الشك: هل يقاتل من أجل وطنٍ يبحث عن سلام، أم من أجل جماعةٍ لا ترتوي من الدماء؟

من هنا يصبح الفرق بين القانون والإنسان واضحاً. فالجندي الذي هرب قد أخطأ أمام النصوص القانونية، لكنه لم يخطئ وحده أمام الحقيقة. فالنص العسكري يحاسبه، لكن الواقع يحاسب من زجّ به في معركة بلا أفق ولا تعريف ولا معنى، في حرب لا يرى لها نهاية إلا الخراب. قد تهرب الأقدام، نعم، لكن قبلها تهرب الروح حين تُثقلها السياسة، وحين تُدار المعارك كأنها قدرٌ نافذ لا يُراجع ولا يُسأل.

ومن غرابة المشهد أن تستقبل سلطات بورتسودان أولئك الفارّين من وهج السلاح كما لو أنهم عادوا من انتصارٍ مؤزّر، لا من هروبٍ طواه الخوف والخذلان. تُصافحهم الأكفّ وتُغضّ الأبصار عمّا كان يجب أن يُسألوا عنه: كيف انفرط عقد قلوبهم على جبهات النار؟ ولماذا تركوا ساحة القتال خلفهم تشتعل بلا ظلالهم؟

ورغم ذلك، يُطلى جرح الهزيمة بدهانٍ سريع، ثم يُدفع بهؤلاء المنهكين نفسياً مرّة أخرى إلى خطوط موت تستنزف ما تبقّى في صدورهم من نبض. كأنّ السلطة الكيزانية الفلولية المولية الدبر تظن أن النتائج ستتبدّل لمجرّد أنها أعادت تدوير المأساة ذاتها، ناسِيةً أنّ الجندي لا يقاتل بالسلاح وحده، بل بالقناعة… فإذا انطفأت، انطفأ معها كل شيء.

وقد قالت حكمة أهلنا منذ زمن بعيد: “ما في دواس بدون غبينة”. فبأي غبينة يُدفع الجندي السوداني اليوم إلى سوق الموت؟ أهو يقاتل لأجل كرامة جماعةٍ تدّعي الإسلام وقد سقط وهجها أمام سلمية شباب ثورة ديسمبر المجيدة، أم يقاتل لتُفتح أبواب السلطة من جديد أمام من أثقلوا البلاد بالفساد؟ حين تغيب القضية، يتوه “الكلاش” قبل أن يلوّح به صاحبه.

ولأنّ البلاد لم تعد تحتمل المزيد، فإنّ الدعوة للسلام هي الطريق الذي يعيد للجندي قلبه ولأقدامه ثباتها، وللوطن روحه. السلامُ ليس استسلاماً، بل وقفة تقول: “كفى”. لحظة يعود فيها الجندي إنساناً، ويرى سلاحه وسيلة حماية لا ظلاً دائماً فوق حياته. لحظة يحتاج فيها الوطن أن يطوي صفحة الدم ويفتح أخرى تُكتب بالحكمة لا بالعناد.

اتركوا هجليج تُطفئ جمرها وحدها؛ فقد صارت صفحة مطوية في دفتر الزمن. ركّزوا مع جنود الدلنج وكادوقلي والأبيض، ومع المناطق التي تزحف إليها الظلال الثقيلة. لا تتركوهم يسقطون في الخديعة ذاتها، ولا تسمحوا أن يتكرر فيهم طعم الفقد حين تتكسر المعارك على كتوفٍ أنهكتها الوعود. فجنوب السودان لم يعد يحتمل وقع الخطى الثقيلة، ولا صدى الزائرين الذين لم يأتوا بهم الود، بل ساقهم إليها عصف الحرب.

إن السودان، وهو يمضي بخطى متعبة في دروبٍ أنهكتها الحروب، يستحق أن تُضاء طرقاته ببصيرة جديدة، وأن يسمع صوتاً أعلى من صخب المدافع: صوت سلام يعيد ترتيب الفوضى، ويلملم شتات العسكر والمدنيين معاً. فما من وطن ينهض تحت رايات التعنت والأمنيات التي تقودها الرغبات، ولا من جيش يستقيم أداؤه في ظلّ حرب لا يعرف لماذا تُخاض ولا إلى أين تمضي، ولأي منطق تخضع؟ فالجندي يدرك، في داخله المتعب، أن لكل لعبة نهاية موقوتة، إلا لعبة الموت التي يراهن فيها بحياته، وقد يتطاول أوان صفّارة. ختامها.

الصادق حمدين
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب
منبر الرأي
لكيلا يصير جعفر الصادق الميرغني رئيسأ للجمهورية ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
منبر الرأي
أزمة البشير- أوكامبو ، أفق مسدود وقرع أبواب المستحيلات … بقلم: سارة عيسى
بيانات
حـزب المـؤتمر السـوداني: بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين و البنزين
العدالة الانتقالية والقصاص: حجر الزاوية في مشروع التأسيس

مقالات ذات صلة

قرار حكومةًً تاسيس لضمان الوصول الإنساني وإنشاء “”الهيئة الوطنية للوصول الانساني””

د. احمد التيجاني سيد احمد

الغناء السوداني الأصيل- نسيج الوجدان وسرود الأرض

زهير عثمان حمد
الأخبار

مجلس الأمن مستعد لقبول الجنوب «دولة» بعد يوليو

طارق الجزولي
الأخبار

التحالف يستنكر رفض اتحاد المحامين العرب حل النقابة غير الشرعية

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss