باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حين يتقاطع الصوتان… بين الناجي مصطفى، وفرديناند ناهيمانا

اخر تحديث: 23 نوفمبر, 2025 1:39 مساءً
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

مدخل تمهيدي؛
في مدينة أروشا بتنزانيا، حوكم الإعلامي الرواندي فرديناند ناهيمانا فيما عرف بـ “قضية الإعلام”، الرجل الذي تحوّل صوته من أداة إعلام إلى أداة إشارة مبطنة تحمل الفناء، ومن موجات إذاعية إلى موجات موت. لم يكن مجرد مذيع عابر، بل أحد مؤسسي إذاعة الألف تلة الحرة، الإذاعة التي ستصبح لاحقاً مرآة للظلام ومحرّكاً رئيسياً لآلة الإبادة الجماعية.

وكانت حيثيات إدانته بعدما ان ثبت أنّ الكلمات قد تتحوّل إلى رصاص يقتل، وأنّ وصف الضحايا من قبيلة التوتسي بـ”الحشرات” لم يكن تشنيعاً لغوياً بقدر ما كان تمهيداً نفسياً لذبحهم وإبادتهم.

كان ناهيمانا نموذجاً لما يحدث حين يُستبدل العقل بالهمجية، وحين يُستخدم الميكروفون لتجريد الإنسان من إنسانيته وتقديمه ككائن زائد عن الحاجة يمكن محوه بلا ندم.

وفي بلادنا المكتئبة التي أثقلتها أوجاع أبنائها “المتعلمين”، يخرج علينا بين حينٍ وآخر من يتشح برداء العلم ويتقدّم إلى المنابر بثقة مصطنعة وقلب واجف متصدّراً المشهد بلقبٍ أكاديميّ لا ينسجم مع مضمون الخطاب التحريضي ولا روحه.

هكذا يطلّ علينا الكاذب الأشر الناجي مصطفى الذي يقوم بدور “الحكامة”، في نسخة ذكورية باهتة، حاملاً ميكروفونه كعادته، ليقدّم خطاباً تحريضياً يتقاطع في لغته وبنيته مع ما عرفه العالم إبّان مأساة رواندا: لغةٌ تتخم المشاعر الخام، وتُشيطن الآخر بصفاتٍ جارحة، وتتوسّل الآيات القرآنية والرموز الدينية والتاريخية لتسويغ وتسويق الخصومة لإذكاء نار العداء.

غير أنّ خطورة هذا الخطاب لا تكمن فقط في الإهانة الموجّهة للخصوم، بل في أنّه يتجاوزهم أحياناً ليطال أولئك الذين جرى حشدهم أو استنفارهم جبرا، فيغدو المستنفر ذاته مادّة لغوية قابلة للاستخدام والاستنزاف، قبل أن يُلقى بها في هامش الازدراء. فحين يشبّه من جاؤوا استجابةً لندائه من أجل مشروعه الظلامي، بالجراد، والضفادع، والقمل، والدم، و”الغبش التعاني”، فإنّ الإساءة هنا تتخطى حدود الوصف المهين لتبلغ مرتبة الاحتقار الشامل، الذي يكشف جوهر الخطاب أكثر مما يكشف نوايا أصحابه الذين يقفون في الضفة الأخرى من حياة الدعة والنعيم، بل قل إن شئت بعيدا عن ساحات الوغى التي يستنفر إليها الآخرين من أبناء “الغبش التعابى”.

ووفقاً للمعايير الدولية المعمول بها في القانون الجنائي الدولي، كما طُبّقت في رواندا، والبوسنة، ويوغوسلافيا السابقة، فإنّ التحريض العلني والمباشر على العنف أو استهداف الجماعات المدنية بالتجنيد القسري يُعدّ فعلاً قد يندرج ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، إذا توافرت أركانه القانونية وثبتت أدلته وفقاً لآليات التحقيق والمحاكمة المعتمدة دولياً وهذا ما سيواجهه عما قريب مسيلمة العصر الحديث، الناحي مصطفى.

ما يجمع بين الصوتين ليس التشابه التام في الوقائع، فالتاريخ لا يكرّر نفسه على الصورة نفسها، لكنه قد يعيد إنتاج أنماط الخطر ذاتها. الكلمات حين تُطلَق بلا حساب، والمفردات حين تتضخم في أفواه الموتورين، يمكن أن تتحول إلى أدوات حشد مدمّرة، تُشبه تلك السهام التي لا تعود إلى قوسها إذا انطلقت. واللغة المتوحشة الخادشة للإنسانية، سواء في رواندا الأمس أو في سودان اليوم ليست سوى مقدّمة لصناعة ذاكرة دامية، وتهيئة مسرح تُسفك فيه الدماء بسهولة تُرعب العقل وتُهين الوجدان.

إنّ العالم، الذي تعلّم ثمّة دروساً قاسية من رواندا، لم يعد يجهل أثر الكلمة ولا خطورة المنابر حين تُختطف من أدمن الفتنة. لذلك، لم يعد جائزاً تجاهل الأصوات التي تُحيل البشر إلى جراد وضفادع وقمل وحشرات، سواء خرجت من راديو متخلّف في التسعينيات أو من منصة معاصرة يلمع عليها الضوء الزائف، ويسودها نفاق الحضور الذين يكبرون ويهللون للاشيء.

ويبقى السؤال المعلَّق في أفق المشهد، يطرق الوعي بإلحاح لا يهدأ: هل سنستفيد من درس أروشا قبل أن ندفع ثمن صمتٍ جديد؟ أم سنظل ننتظر حتى تكتب العدالة تاريخها مرةً أخرى على شواهد المقابر، بعد أن تُزهق أرواح كان يمكن أن تُصان؟ فالقضية هنا ليست حادثة معزولة، بل اختبار لأخلاق المجتمع وقدرته على مواجهة خطاب التحريض قبل أن يتحوّل إلى حرب قبلية لا تبقي ولا تذر.

ولعل من الضروري التذكير بأن الكلمة، حين تُطلَق بلا مسؤولية، قد تغدو أداة قتل، وأن المحرّض يحمل وزر ما يُرتكب باسمه أو بإيحاء منه، كما يحمل القاتل نفسه. وكل نفس بريئة صعدت إلى بارئها، يبقى في عنق من شارك بالتحريض نصيب من إثم إزهاقها. هكذا يفرض التاريخ منطقه: إمّا أن نتعلم من جراح الأمس، أو نعيد كتابة المأساة بدماء جديدة.

الصادق حمدين – هولندا
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

نترحم علي قتلي قرية (تيرسين) التي تمت تسويتها بالأرض
آسيا وإفريقيا
منبر الرأي
الاقتصاد (بالمعرفة)..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
نساء من ذلك الزمان!
منبر الرأي
الإسلاميون وندوة أكتوبر 1964: دقنك حمست جلدك خرش ما فيه (4-6) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

الرياضة

عطبرة يفتح باب الهبوط لأهلي مدني.. وكوستي يُحبط شندي

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

عبدالرحمن علي طه (1901): المعلم الأول والمثقف العضوي (الحلقة الأولي) .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أماني الخياط دعوة إلي إبادة الشعب! .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

الخرطوميون عنصريون .. بقلم: اسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss