رأي القدس العربي: البشير والأسد: ماذا وراء لقاء متعوس مع خائب رجاء؟
ولكن إلى جانب اللقاء الطبيعي الذي يمكن أن يجمع أي «متعوس» مع أي «خائب رجاء» كما يقول المثل الشعبي الشهير، هنالك أولاً محاولة البشير الهروب إلى الإمام من مشكلات السودان الداخلية المستفحلة، والتي تشمل الاقتصاد والسياسة والمجتمع، وتدفع الفئات الشعبية السودانية إلى حضيض الفقر والبؤس. وإلى جانب مشكلات البطالة والغلاء وانحطاط الخدمات العامة، يبلغ دين السودان الخارجي 56,5 مليار دولار، والتضخم يقفز بمعدلات فلكية، والعملة الوطنية تنحدر أكثر فأكثر، وهذا يفسر احتجاجات الشارع الشعبي التي انفجرت مراراً، وخاصة في 2013 و2016، وقابلتها السلطة بحملات قمع واسعة النطاق. كذلك يتخذ البشير إجراءات تطهيرية داخل مؤسسات السلطة والاستخبارات والجيش استعداداً لترشيح نفسه لدورة رئاسية جديدة في سنة 2020، فأقصى في هذا السياق وزير الخارجية، ثم مدير جهاز الأمن والمخابرات، وأتبعهما بإعفاء رئيس الأركان المشتركة ورؤساء أركان القوات البحرية والبرية والجوية.
لا توجد تعليقات
