باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

في معنى الوحدة وحدودها: قراءة في مقال “لا تقسموا السودان مرة أخرى”!

اخر تحديث: 11 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

يستحق المقال الذي كتبه العالمان الجليلان فرانسيس دينق وأحمد كدودة تقديرًا خاصًا، لا فقط لما ينطوي عليه من حرص صادق على وحدة السودان، بل أيضًا لما يعكسه من تقليد فكري يسعى إلى تغليب منطق التماسك الوطني على نزعات التفكك. غير أن هذا الحرص—على وجاهته الأخلاقية—لا يعفي الطرح من مساءلة ضرورية، خاصة حين يتعلق الأمر بواقعٍ تجاوز، في تعقيداته، الأطر التفسيرية التقليدية.

أول ما يلفت النظر أن المقال يتعامل مع تجربة انفصال جنوب السودان بوصفها إخفاقًا سياسيًا واقتصاديًا صرفًا، متغافلًا عن تحولات عميقة لا يمكن اختزالها في هذا البعد. فقد أسهم الانفصال—على نحوٍ مفارق—في تخفيف التوترات الوجدانية والتاريخية بين مكوناتٍ كانت ترزح تحت ثقل علاقة غير متكافئة، وفتح الباب أمام أشكال جديدة من التفاعل الإنساني القائم على الندية لا الوصاية. وهو ما حاولتُ مقاربته في مقالي “الجنوب المغادر والغرب المغدور”، حيث لا تُقاس التجارب فقط بنتائجها المادية، بل أيضًا بقدرتها على تفكيك البُنى النفسية والثقافية العميقة.

ثم إن المقال يتفادى، بحذرٍ مفهوم ولكن مُكلف، الخوض في المفاصلة الجوهرية التي يفرضها الواقع على إنسان الهامش: المفاضلة بين الكرامة الإنسانية والوحدة الترابية. هذه ليست معادلة نظرية، بل تجربة معيشة، وحين يُوضع الإنسان في هذا المحك، فإن اختياره—غالبًا—ينحاز إلى كرامته، لا إلى حدودٍ لم تُصن له إنسانيته داخلها. إن تجاهل هذه الحقيقة يفضي إلى خطابٍ معياري يفترض ما ينبغي أن يكون، دون أن يُصغي إلى ما هو كائن بالفعل.

ومن هنا، فإن استدعاء الخطاب الوجداني الذي طالما تغنّت به بعض النخب—على شاكلة “عازة في هواك”—لم يعد قادرًا على تفسير الواقع، فضلًا عن تغييره. إذ تكشف التجربة، بقدرٍ غير يسير من القسوة، أن المؤسسة العسكرية السودانية لم تكن دائمًا تعبيرًا عن الإرادة الوطنية الخالصة، بل أداةً تتقاطع عبرها تأثيرات إقليمية، في مقدمتها النفوذ المصري، بما يجعل سؤال السيادة نفسه موضع مراجعة.

إن المقال لم يمنح ما يكفي من الانتباه لتعقيدات المشهدين السياسي والعسكري. فثمة مفارقة عميقة بين ريفٍ سوداني يبحث—عبر فعلٍ تراكمي—عن صيغة جديدة لدولة متحررة من الإرث الاستعماري، ونخبٍ مركزية، شمالية في الغالب، ما تزال متمسكة ببنية قديمة تضمن لها احتكار المنصة الوطنية وتقنين الامتياز المؤسسي. هذه الهوة لا تُردم بخطاب الوحدة، بل تتسع كلما أُعيد إنتاج الشروط ذاتها.

وإذا كان لا بد من قولٍ صريح، فإن الدولة المركزية—بخياراتها العملية—لا تقف على الحياد في مسألة التفكك، بل تدفع نحوه دفعًا، عبر تبنيها المستمر لخيار العنف، واستهدافها للمواطنين من غرب السودان على نحوٍ خلّف أخدودًا معنويًا عميقًا، يكاد يستعصي على الردم في المدى المنظور. إن هذا التآكل في الرصيد الأخلاقي للدولة يجعل من خطاب الوحدة، مهما كان نبيلًا، خطابًا معلقًا في فراغٍ لا تسنده وقائع.

لكل ذلك، قد يكون من الضروري إعادة التفكير في مسألة الوحدة ذاتها، لا بوصفها قيمة مطلقة، بل كخيارٍ مشروط بتحقق العدالة والكرامة. فالسودان—في خضم ما يمكن تسميته بـ “البحث عن الذات”—قد يحتاج إلى فسحةٍ من التفكك المؤقت، ليس كغاية، بل كأفقٍ للتجريب وإعادة التشكّل، بما يتيح للمجتمعات المحلية أن تبحث عن صيغٍ بديلة للعيش المشترك، خارج إكراهات المركز.

وعليه، فإن النقاش حول وحدة السودان لا ينبغي أن يُختزل في الدفاع عن الخرائط، ولا في استدعاء ذاكرةٍ وطنية مثقلة بالشجن، بل في مساءلة الشروط الأخلاقية والإنسانية التي تجعل هذه الوحدة ممكنة أصلًا. فالأوطان لا تُحفظ بخطابٍ إنشائي، بل تُبنى على حدٍّ أدنى من العدالة يُقنع الإنسان بالبقاء، لا يُجبره عليه.

ومن هنا، فإن المدخل الحقيقي—في تقديري—ليس هو منع التفكك بأي ثمن، بل إعادة تأسيس معنى الاجتماع الوطني نفسه. ذلك أن الالتئام الجغرافي الذي لم يسبقه التئامٌ وجداني، يظل مجرد تماسكٍ قسري، سرعان ما يتشقق تحت وطأة أول أزمة. أما حين يُعاد بناء الثقة، وتُسترد الكرامة، وتُرفع المظالم التاريخية، فإن الجغرافيا—حينها فقط—تجد ما يسندها في الوجدان.

ختامًا، إن ما يحتاجه السودان اليوم ليس خطابًا يحذّر من التقسيم بقدر ما يحتاج إلى مشروع يُعيد تعريف “الوطن” بوصفه فضاءً أخلاقيًا قبل أن يكون إطارًا سياديًا. مشروعٌ يجعل الانتماء اختيارًا ممكنًا، لا قدرًا مفروضًا. وفي هذا المعنى، فإن “الالتئام الوجداني” ليس ترفًا فكريًا، بل شرطًا تأسيسيًا لأي وحدة قابلة للحياة.

أما الإصرار على وحدةٍ لم تُنجز شروطها بعد، فهو—في أفضل الأحوال—تأجيلٌ للأزمة، وفي أسوأها تعميقٌ لها. لذلك، قد يكون من الحكمة أن نُفسح المجال لإعادة التشكل، لا بوصفه نهايةً للوطن، بل كمخاضٍ عسير لولادته من جديد: وطنٍ لا تُرسم حدوده على الأرض فحسب، بل تُنقش أولًا في ضمير أبنائه.

‏April 9, 2026

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

السودان: عسكرية الحرب ومدنية الحل
منبر الرأي
تحالف الفونج والعبدلاب: الخصائص والدوافع (1504- 1821م ) .. بقلم: بقلم: تاج السر عثمان
زياره لكرنوى ودموع ملاذ !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
رتشارد قولدستون … الوجه الآخر لأوكامبو .. بقلم: سارة عيسى
منبر الرأي
أول خطاب رسمي لحمدوك: لغة الجسد، ما وراء الكلمات وما أمامها .. بقلم: د. محمد حسن فرج الله /إستشاري الطب النفسي

مقالات ذات صلة

Uncategorized

بين السبورة وصاج الكِسرة: التعليم والعواسة

عثمان يوسف خليل
Uncategorized

دارفور: عُنف العائلات السياسية وإقتصادها السياسي

زرياب عوض الكريم
Uncategorized

في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تجربة الجبهة المعادية للاستعمار؟

تاج السر عثمان بابو
Uncategorized

المحجوب شاعرا ومثقفا

فيصل محمد صالح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss