باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

لـكـم سـودانـكم ولــي سـودانـي …. بقلم: د. الوليد أدم مادبو

اخر تحديث: 15 مارس, 2009 5:50 مساءً
شارك

(روائــيــة الــقــاتل الـخـائـف)
إنتابني حزن عظيم وانا أري السودانيين وهم يشتبكون بالأيادي صبيحة الإعلان عن قرار المحكمة الجنائية، لم يكن حزني نابعاً من بدائية الشعوب العاطفية (أوعاطفية الشعوب البدائية) وما سببناه من حرج للحضارة الإنسانية وإن كان كل ذلك يختلج دواخلي، لكن الحزن كان اكبرعندما أيقنت بأن هنالك رؤيتان منفصلتان لوطن لا يدري أحدُ حدود التماهي أو الإنفصال فيه. كيف عجزنا عن التعارف علي ميثاق نَعلي فيه من قيمة العدل، فيرفع صاحب المظلمة مظلمته دونما مراعاة لتدني طبقة، صولة دين، أو نباهة عرق إنما وثوق في حكمة الناظر وجلاء المنظور؟ ألم يقل الله تعالي “إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ” (سورة النحل –الآية 90). لقد أعلي الله من قيمة العدل فذكره أولاً، فكان الأثني، وشجب الظلم فذكره أخراً فكان الأدني.
*********
 وإذ هي تبدو منهكة فقد إختارت حمدة أن تجلس إلي جانب الكمكلي (الخياط بلغة دارفور)
 الذي أعانها بكوز ماء شربته وهي ميمنة صوب الحائط. لم يمنعه الإعراض من الفضول كما لم يمنعها الحياء من الإجابة.
العم جادين : إلي أين تذهبين؟
حمدة : إلي القاضي أشكو زوجي الذي أبرحني ضرباً وأوسعني شتما ولم يهتم بعيالي وهم ينظرون ولا إلي الجيران وهم يسمعون.
العم جادين : ومتي كان القضاة يهتمون بأمرالنساء؟
حمدة : منذ أن زارهم مدير المديرية الذي قدم الخريف الماضي من أنطاكية.
العم جادين : لقد عُرف عنه التلاعب بالقضايا والتخوف من الخبايا.
حمدة : سأصطحب معي عمدتي وبني جلدتي.
العم جادين : خذي معك عطية وحيماد وكل من جاء به راشد الولاد!
*********
القاضي : هل هذه زوجتك؟
الزوج: هي تساكنني في الدار، وتنجب لي العيال وتخفف عني وطأة الليل والنهار.
القاضي : ماذا تقول في هذه اللكمات وتلك الألفاظ النابئات؟ هل يفعل رجل مثل هذه الفعلة بزوجته؟ ألم يوصي بهنّ سيد الوجود والسبب الاعظم لكل موجود؟ السنَّ شقائق الرجال و سَّدَات الكمال ؟
القاضي يسمع جلبة بالباب فيستوضح العسكري الذي يخطره بانهم أفراد القبيلة. يُدخل القاضي الشهود ويَبقي من ليس له صلة بالباب يتذمرون، لكن العسكري يُقنعهم دون جدوي بأن الكثرة والجلبة لا تُغير في حيثيات القضية.
الزوج : الألفاظ خصلة في عائلتي، أمّا اللكمات فمن أثر المساحيق،
الزوجة (معترضة) : وهل يوجد (لوشن) في “كروجيك”؟
الزوج : من أين لك بمعرفة الإسم؟
الزوجة: من زوجة مدير المديرية.
القاضي: لماذا ضربتها وكيف؟
الزوج : سيدي… سأبني لها بيتاً في المنشية… يالها من فضيحة إجتماعية!
الزوجة : أين هي تلك الضرة الغبية (حمدة تقصد المنشية)، من يحلو لها الإقتران بكاضب مثلك؟
الزوج : النسوان بياخدوهم بالكضب وبيمسكوهم بالنجيضة!
القاضي : ما كان أوله إفك فأخره إفك، لكن اين هي المنشية؟
الزوج : في رأس المثلث، الذي إختطه الفرنجة أواخر التركية.
القاضي : هل يجبر هذا كسرك يا حمدة يا بنت الأُصول يا ست الجمال والطول؟
الشهود : يامولانا يرضينا.
الزوجة : أنتم لا تعرفون هذا الرجل.
القاضي : ياقائد الإسطول ياصاحب البهاء والنور …قصر في المنشية أم نصرة في القضية؟
الزوج : كيف تجترئ علي مغازلة زوجتي؟
القاضي : وهل رعيت لها حُرمة يوم أن غبنتَّها فتدافعت بالأبواب فوقفت تكلم كاتب العرائض، إستعانة بالشهود، وقدمت الميسور منها لمراجع العقود؟
*********
إن الإختلال القيّمي الذي عانته “كروجيك” من جراء التداخل مع القري المجاورة، التعرف علي مفاهيم عدليه مغايرة، إكتساب خبرات إنسانية متباينة من خلال المشاهدة للأطباق الهوائية التي تعرض المستضعفين يتذمرون، تارة يُقهرون وتارة ينتصرون. كل هذا قد أربك القادة الذين لم يحسنوا الإعتراف بعجزهم فظلوا يتكلمون لغة جديدة بمضامين قديمة، يركبون جملاً سليمة بغاية سقيمة، يئتلفوا ويختلفوا، يتضرعوا و يضجروا، وكلهم يتفادي جوهر القضية الإنتصار لحمدة المِحْمدية. إن الإنتصار للمستضعفين حمية لا يضمرها إلاَّ المخلصين لأن به تنعدم العنجهية ويضمحل التفاوت.
*********
الـــســودان…. ذاك بلد إنحسر في عالم الحس وتضخم في فضاء المعني. فهنيئاً لكم الإنحسار وجبراً لي الإندثار.
لكم سودانكم الذي تستمدون فيه شرعيتكم من الخوف، ولي سوداني الذي أستمد فيه الشرعية من الوجل (والحب معاً).
لكم سودانكم الذي تعتمدون فيه الإلتفاف حول الحقائق وسيلة لبناء “الصف الوطني”، ولي سوداني الذي أعتمد فيه علي مجابهة الحقائق حتي لا تطول المحنة، فإنها حتماً… بهذا الإسلوب… لن تزول!
لكم سودانكم الذي تعولون فيه علي عواطف الدهماء، ولي سوداني الذي  أسعي فيه للإرتقاء بكل من جاء وجاء.
فلنذهبنَّ، إذن، إلي مواساة الخائف.
وحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
القاتل الخائف، سألهم بعض المارة من
السُيَّاح الأجانب: وماهو ذنب الطفل؟
فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لإبن
الخائف.وماهو ذنب المرأة؟ قالوا:
ستلد ذاكرة. وماهو ذنب الشجرة؟
قالوا : سيطلع منها طائر أخضر. وهتفوا:
الخوف، لا العدل، هو أساس الملك.
أما شبح القتيل، فقد أطلَّ عليهم من
سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النار
لم يروا قطرة دم واحدة!.. وصاروا
خائفين!
                      (شريعة الخوف – ديوان أثر الفراشة لمحمود درويش ص 86)
لكم سودانكم الذي تفتخرون فيه بالإيمان والقرأن، ولي سوداني الذي تتلألأ فيه تلكم المعاني نصرة للضعيف وزجراً للمعتدي.
لكم سودانكم الذي تتحالف فيه السلطة مع المال، ولي سوداني الذي يأخذ الكل فيه مسافة متساوية من السلطان!
لكم سودانكم الذي تستخدمون فيه الإستهداف وسيلة لتغطية إخفاقاتكم، ولي حكمتي التي أجنب بها هذا الشعب الإستهداف.
لكم سودانكم الذي تُدخر فيه الخيرات للمدائن، ولي سوداني الذي تزف فيه الخدمات لمن أنتجوها.
لكم سودانكم الذي تتملقون فيه المتصوفة وتبغضون إرثهم، ولي سوداني الذي أصحب فيه سادة القوم فأخطب ودهم وأطلب رضاهم.
لكم سودانكم الذي تستضيفون فيه النخبة فلا يقولون إلا ما ترغبون، ولي سوداني الذي أستمع فيه إلي صوت العقل وأعتمد فيه مبدأ الفكر ” قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ”. ( سورة سبأ-الآية 46)    
لكم سودانكم الذي تتمترسون به في خانة القرون الوسطي، ولي سوداني الذي أتجاوز به حدود الإيدولوجية إلي ساحة الوطنية قبل أن أُحلق في فضاء الإنسانية.
لكم سودانكم الذي تتجاذبه رؤيتان (واحدة زنجية وأخري عربية)، ولي سوداني الذي يُعني بتضامن قوي الريف الزاحفة نحو المركز لتفكيكه (وإعادة تركيبه) لا لنفيه أو تفنيده.
لكم سودانكم الذي يفتدي فيه الشعب القادة بنفسه، ولي سوداني الذي يفتدي فيه القادة الشعب
 بانفسهم.
إن يقيني أن الجماهير قد صوتت لرؤيتي إلاّ أن إدارة ” كروجيك” الوطنية التي إعتادت علي تزويير الإرادة الجماهيرية قد أضافت اوراق الناخبين لصندوق ” الدولة الراشدية”. لذا فإنني أقدم إستقالتي قبل أن اعمّد وذلك لإفساح المجال لورثاء العناية الإلهية. لم أقنط ولكنني ارجأت ماعجزت عنه إلي النابهين الواثقين من الاحفاد القادمين.
فليس الحلم أن تري ما لا يُري، علي
وتيرة المُشْتَهي، بل هو أن لا تعلم أنك
تحلم. لكن، عليك أن تعرف كيف تصحو.
فاليقظة هي نهوض الواقعي من الخاليّ مُنَقَّحاً،
وعودةُ الشِعْر سالماً من سماءِ لُغَةٍ متعالية إلي أرض لا تشبه صورتها.
                                      (لم أحلم – ديوان أثر الفراشة لمحمود درويش ص64 -65 )


 
 

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
(يطلع ياتو قوز؟): المهدي يغازل الانقاذ الـ “فضلت”! .. بقلم: عيسى إبراهيم
منبر الرأي
الخفي على طاولة التفاوض .. بقلم: صباح محمد الحسن
منبر الرأي
ديم النور .. التنوع المذهل ومقاومة الاستعمار والاستبداد .. برواية المؤرخ الشفهي العم عثمان حسين حرسي وآخرين
منبر الرأي
الدكتور غازي صلاح الدين ونداء الإصلاح في السُّودان .. بقلم: أ. د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منشورات غير مصنفة
مع هيئة علماء السودان في مناقشة هادئة بخصوص ترشح المرأة لمنصب الرئاسة (1). بقلم: محمود عثمان رزق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إلى جنات الخلد الشاعر الإنسان والمناضل الثورى الوطنى محمد طه القدال .. بقلم: عبير المجمر(سويكت)

طارق الجزولي
منبر الرأي

تهريج سياسى ! .. بقلم: علاء الدين حمدى –كاتب مصري

علاء الدين حمدى
منبر الرأي

في اضمحلال الطبقة الوسطى .. بقلم: عمر الدقير

طارق الجزولي
منبر الرأي

القرآي ومحاولة نقل القراية أم دق في عهده الغابر إلى زمن السياسة أم فهم في عهد ثورة ديسمبر المجيدة !! .. بقلم: مهندس/حامد عبد اللطيف عثمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss