باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ليس الجسد من تخلّى عن الستر… بل السلطة: دفاع عن دلالة الرمز في عمل المسرحي محمد تروس

اخر تحديث: 24 ديسمبر, 2025 12:19 مساءً
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

في الفن، لا تُقاس الأفعال بما تُظهره العين وحدها، بل بما تفتحه من شقوق في تربة الوعي المستلب الصلبة. وخلال أمسية “يلا نغني”، في العاصمة الأوغندية كمبالا، وجد عمل فنان “المونودراما”، المسرحي محمد تروس، نفسه في قلب هذا الالتباس القديم المتجدّد بين الرمز وسوء قراءته، بين ما يُرى وما يُراد له أن يُفهم. كان المشهد بسيطاً في ظاهره، حادّاً في دلالته، كأنما يختبر قدرة المتلقي على العبور من المشهد إلى المعنى، ومن الجسد إلى الفكرة وعمقها.

وبحكم متابعتي لتجربة الفنان تروس، ومعرفتي القريبة بمساره الإبداعي، بدا لي هذا العمل امتداداً لرهانه الدائم على العمق الذي يتخفّى خلف أبسط إيماءاته. ومع ذلك، فإن القرب لا يمنح العمل حصانة، ولا يُعفيه من حق الاختلاف حوله، فالفن الذي يُقدّم إلى الجمهور لا يُقاس بنيّات الأصحاب والمعارف تجاهه، بل بما يثيره من أسئلة في المجال المفتوح للتأويل.

حين خلع الفنان محمد تروس “قميصه” و”بنطاله”، مكتفياً بما يستر الجسد، لم يكن المشهد ـ في جوهره ـ عرضاً للجسد بقدر ما كان اختباراً لوعينا: هل نرى ما تعوّدنا على رؤيته، أم نقض الطرف عما يُراد لنا ألّا نراه؟ إنّ الاستهجان الذي قوبل به الفعل لا يكشف عن خلل في العمل بقدر ما يفضح عجلة الحكم، تلك التي تتوقف عند العتبة وتخشى الدخول، حيث يبدأ الرمز في أداء مهمته: تفكيك المسلّم، وتعريض المعنى للقلق، وإجبار المتلقي على التفكير خارج الطمأنينة الجاهزة أو”الركلسة الذهنية”، إن صحت العبارة واستقام معناها في هذا المقام.

في كلِّ مرّة يُستدعى فيها الفن إلى قاعة الاتهام، نكون في الحقيقة أمام محاكمة للذائقة لا للعمل، وللخوف لا للمعنى. فالفن، منذ أن وُجد، لم يكن في حاجة إلى “محام”، بقدر حاجته إلى قارىء شجاع قارىء لا يكتفي بسطح الدلالة ولا يقف عند عتبة المشهد، بل ينفذ إلى عمقه حيث تسكن الأسئلة الصعبة، لا الأفكار المتبرجة سفورا التي تحكمها الثقافة ما “تحت السراويلية”.

إنّ ما قدّمه الفنان المسرحي محمد تروس، في كمبالا، لا يمكن اختزاله في لقطة مبتورة أو حكم أخلاقيٍّ متعجّل. فالفعل المسرحي، بطبيعته، لغة رمزية كثيفة، لا تقول ما تقوله مباشرة، بل تلمّح، تجرح الوعي، وتوقظه. خلع الملابس ـ مع الإبقاء على ما يستر العورة ـ ليس تعرّياً بالمعنى الجسدي الذي يلوّح به المنتقدون، بل هو تجريدٌ رمزي، فعلُ كشف لا فعلُ إغراء، إشارةٌ مقصودة إلى هشاشة السلطة حين تُنزع عنها أقنعتها المصنوعة من الخطب “الحنجورية”، بخسة الثمن والشعارات التي لا تساوي قيمة خبز حاف.

الفنان هنا لم يعرِّ الجسد، بل عرّى الفكرة. لم يضع الإنسان في موضع الخطيئة، بل وضع السلطة في موضع السؤال. فالسلطة، حين تُقدَّم بوصفها مكتملة الأخلاق، مصونة القيم، هي في الحقيقة أكثر ما يحتاج إلى فضحٍ فنيّ، لأنها غالباً ما تخفي عريها خلف أثواب سميكة من إدعاء الطهرانية. ومن هنا يصبح الجسد على خشبة المسرح مرآةً تعكس خيباتنا، لا موضوعاً في حد ذاته، أداةَ دلالة رمزية لا غايةَ استعراض.

إنّ من يقرأ المشهد بظاهره فقط، كمن يقرأ قصيدةً ويكتفي بعدّ كلماتها، أو ينظر إلى لوحة فنية ويسأل عن ثمن ألوانها. المشكلة لا تكمن في الفعل الفني، بل في العجز عن تأويله. فالفن لا يُدين نفسه بنفسه، بل يُدين وعينا الكسول الذي يرفض المغامرة في الفهم، ويطلب من الرمز أن يكون تصريحاً، ومن الإشارة أن تتحول إلى تقرير أمني ناتج عن علم “العسس والبصاصة” الذي يخدم السلطة دون المساس بثوابتها.

وليس من العدل، ولا من الإنصاف، أن يُحاكم الفنان بنيّات لم يعلنها، أو يُدان بمعان لم يقصدها. فالإيحاء الرمزي ليس جريمة، بل هو جوهر الإبداع. والتعرّي، حين يُستخدم أداةً فنية، لا يكون تعرّياً للحياء وخدشً له، بل تعرّياً للزيف والخداع والنفاق، ومحاولة أخيرة لإعادة الإنسان ـ والسلطة معاً ـ إلى محكمة الضمير. هكذا يدافع الفن عن نفسه، لا بالصراخ ولا بالاعتذار، بل بقدرته على البقاء سؤالاً مفتوحاً. ومن لا يحتمل السؤال، سيطالب دائماً بإغلاق الستارة قبل أن يبدأ العرض.

وهكذا يقف الفن شامخا في حضرة عقلية استبدت بها الديكتاتورية المطلقة، لا ترى إلا من خلال ستار العتمة المتشقّق، حيث تتسلل خيوط الزيف والخداع كما لو أن الشمس نفسها محبوسة بين أصابع الزمن. ومع ذلك، يظل الأمل شعلةً خفية، ناراً لا تنطفئ تدفعنا لممارسة فعل الحياة، لنمضي إلى الأمام، بلا نصف التفاتة إلى الوراء، كأن خطواتنا تخط على رمال المستقبل رسائل من نور الأمل. وقد قيل في القديم: “إذا لم يستحِ المرء من لوم عرضه… فكل رداء يرتديه جميل”، فمتى صار الرداء، أيها السادة، عورة تتطلب السِتر؟ وفي الختام فإن صراخنا المكتوم لن يظل سجينا بين الضلوع، وأن الفن، وحده، قادر على حملنا عبر ظلمات عصور الكبت والطغيان نحو فضاء الحرية الرحب. أمضي في طريق الابداع أيها الفنان محمد تروس، فنحن في انتظار “غودو” الذي تأخر في الظهور كثيرا.

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
(أريتني يا إسحاق سمعت كلامك)!! .. بقلم: ضياء الدين بلال
منشورات غير مصنفة
ملف الاستقلال .. إعداد : أم سلمة الصادق المهدي
منشورات غير مصنفة
سودان المهجر بحزب الأمة القومي يدعو للمواجهة وإسقاط النظام في ذكرى الاستقلال
منبر الرأي
الحزب الشيوعي في السودان .. عرض وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
الأخبار
رئيس الوزراء د. كامل إدريس يرفع الإيقاف عن مديرة مكتب قناتي «العربية والحدث» لينا يعقوب

مقالات ذات صلة

بيانات

بيان توضيحي من رئيس حركة العدل والمساواة السودانية

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوضع اصبح لا يحتمل في ظل تفشي كورونا .. بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
منبر الرأي

كوز عينه كليلة عن حصاد ثلث قرن وعين سخطه تبدي المساويا لحصاد سنتين !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي

الطيب صالح عن الأستاذ طلسم والبلابل وبشير عباس

عبد المنعم عجب الفيا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss