باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نحو وستفاليا سودانية: تجاوز إرث الإسلام (الكيزاني) وبناء الدولة الحديثة

اخر تحديث: 18 يناير, 2026 2:13 مساءً
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

حين يصف البعض الحروب بأنها عبث خالص، فإنهم يتحدثون من موضع الوجع لا من موقع القراءة التاريخية. فالمشهد الدموي الذي يملأ اللحظة يحجب عن أعينهم حقيقة أعمق: لا حرب في مسار الإنسانية كانت بلا أثر، ولا صراع انتهى دون أن يجر وراءه تحوّلات جذرية في المفاهيم والبُنى والعقليات. العبث وحده يلد عبثا، أما الحرب على قسوتها فقد كانت في معظم الأحيان نقطة الانكسار التي تسبق النهوض، والضربة التي تجبر الأمم على مراجعة ذاتها وإعادة صياغة رؤيتها للعالم.

هذا ما شهدته أوروبا في القرن السابع عشر عندما أنهكتها حروب الهوس الديني ثلاثين عاما كاملة، حتى كادت القارة تتقوّض من الداخل. ومع أن الدماء كانت لغة ذلك الزمن، فإن نهايته حملت ميلاد “ويستفاليا”؛ تلك المعاهدة التي دشّنت مفهوم الدولة القومية الحديثة، وأرست قواعد الدبلوماسية، ووضعت السيادة على أسس عقلانية لا على شعارات دينية أو رغبات أمراء. لقد أثبتت تلك التجربة أن المجتمع الدولي، حين تتكامل إرادته، يمكنه أن يعلّق سيادة الدولة التي تهدد السلم العالمي، وأن يعيد صياغة القواعد من جديد. ومن بين ركام الحرب خرج نظام دولي مختلف، أكثر نضجا واستقرارا.

وفي سياق بعيد عن أوروبا، عرف الإغريق درساً مشابهاً في حرب البيلوبونيز بين أثينا وإسبرطة، تلك الحرب التي أنهكت “المدن-الدول” وأدخلتها في دوامة من الفوضى كادت أن تقضي على حضارتها وإرثها الإنساني. لكن المفارقة أن هذه الحرب نفسها فتحت بوابة الفلسفة، وكانت الشرارة التي سبقت بروز سقراط وأفلاطون وأرسطو. فمن قلب الانهيار خرج السؤال الفلسفي والتأمل الوجودي، ومن فوضى المدن تولّد العقل الذي أسّس لعلوم السياسة والمنطق والمنهج. وهكذا دلّ التاريخ على أن الحروب، رغم بشاعتها، لحظات تكثيف للمعنى؛ تُسقط أوهام الماضي، وتكشف أمراضه، وتُرغم الشعوب على إعادة تعريف أسباب وجودها وتفكيك أسباب الحروب ومعالجتها.

وعلى ضوء هذه القراءة العميقة، تبدو الحرب السودانية الراهنة رغم فظاعتها نقطة تحوّل لا يمكن تجاهلها. فهي ليست حدثا معزولا، بل نتيجة تراكم طويل من المفاهيم المغلوطة حول الدولة والسيادة والهوية والدين السياسي. وحين تضع هذه الحرب أوزارها، سيكون على السودانيين أن يفككوا هذا الإرث الثقيل وأن يبنوا تصورا جديدا للدولة، لا يستعيد الماضي بل يتجاوزه. وفي هذا السياق يبرز سؤال العقد الاجتماعي بوضوح غير مسبوق؛ ذلك المفهوم الذي تناولَه الأستاذ أبكر أبو البشر بتشخيص دقيق لأزمة السودان، حين أكد في كتابه الموسوم بـ (دولة التعاقد الاجتماعي في السودان ليست خيارا بل ضرورة) – أن لا مستقبل للدولة ما لم يتوافق أهلها على “عقد اجتماعي جديد” يعيد ترتيب السلطة وحقوق الأفراد والجماعات، ويُقصي مشاريع الهيمنة الأيديولوجية والعسكرية التي عطّلت تشكل الدولة الحديثة. إن رؤيته هذه تضع أساساً ضرورياً لإعادة بناء السودان، وتحوّل المواطن من تابع لمنظومات القوة إلى شريك في صناعة مصيره.

ومن بين أهم الشروط التي يفرضها هذا العقد الجديد ضرورة إبعاد جماعة الإخوان المسلمين عن المشهد السياسي، لا بدافع الإقصاء، بل حماية للدولة من إعادة إنتاج الصراع الذي غذّته الأيديولوجيا لأعوام طويلة. وقد عبّر عن ذلك بوضوح الدكتور مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين أكد أن ملف الإخوان في السودان “خط أحمر” لدى الولايات المتحدة والرباعية الدولية، مع رفض قاطع لأي دور لهم أو لرموز النظام السابق في مستقبل البلاد. وهذا الموقف يعكس قراءة دولية مفادها أن استمرار الحركات الأيديولوجية في الحكم يفتح الباب لدوامة جديدة من العنف والتمزق، ويمنع السودان من عبور مرحلة ما بعد الحرب نحو الدولة المدنية المستقرة.

إن السودان اليوم يقف على أعتاب لحظة تشبه من حيث الجوهر تلك التي عرفتها أوروبا بعد ويستفاليا، أو اليونان بعد البيلوبونيز. لحظة يتراجع فيها القديم، وينهار فيها ما ثبت فشله، وتبدأ فيها الأسئلة الصعبة حول شكل السلطة، ومعنى المواطنة، وحدود الدين في المجال العام، وموقع القوة في الدولة. وقد تصبح هذه الحرب، بكل ما فيها من الألم، مناسبة لصياغة “ويستفاليا سودانية” تعيد ترتيب العقد الاجتماعي، وتضع حدًا للفوضى، وتفتح الطريق أمام دولة لا تقوم على الغلبة بل على التوافق، ولا على الأيديولوجيا بل على العقل والمصلحة الوطنية.

وهكذا، فإن الحرب مهما بدا وجهها قاسيا ليست فعلًا عبثيا. العبث الحقيقي هو أن تعود الشعوب إلى أخطائها بعد أن دفعت ثمنها دما وخرابا. أما القدرة على تحويل الانهيار إلى ميلاد جديد فهي ما يصنع الأمم القادرة على البقاء. والسودان، وهو يتلمس طريقه وسط الدخان والرماد، يمتلك فرصة تاريخية نادرة: أن يخرج من الحرب أكثر وعياً، وأكثر استعداداً لبناء دولة حديثة تستند إلى عقد اجتماعي صلب، وتفتح بابا جديداً لسلام يستحقه شعبه.

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
من “التعليم” إلى “التربية الوطنية”.. هل نعيد بناء الإنسان السوداني؟
“دارفور – حرب الموارد والهوية”، للدكتور محمد سليمان محمد – عن ضرورة التفكير بشجاعة وبطريقة مختلفة
منبر الرأي
أنا وعزيزي شول ـ الوطن والمجهول .. بقلم: د. زاهد زيد
مائدة السودان المستديرة أين ولماذا؟
Uncategorized
قبس من التفسير والتاريخ: هل تعامل موسى عليه السلام مع فرعون واحد أم فرعونين ؟!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حمدوك واصلاح المستقبل الجمعي .. بقلم: طاهر عمر

طارق الجزولي
منبر الرأي

حكومة البشير سقطت شعبياً .. ولم تسقط رسمياً.. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

شبق الأسلمة نحر قلب ود مدني .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

الديمغرافيا والهندسة الاجتماعية: قنابل موقوتة ام أباطيل مزعومة؟ .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss