باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يا سودان بفهمنا يا ما في سودان

اخر تحديث: 16 ديسمبر, 2025 11:14 صباحًا
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

في ندوة استقطبت حضوراً لافتا ًبعنوان “العقل الرعوي والدولة: نموذج السودان”، قدّم البروفيسور النور حمد قراءة عميقة لطبيعة الأزمة السودانية الممتدة. أدار النقاش كل من الدكتورة سلمى عمر منصور ، ود. هاشم عثمان، بوعي وحكمة. وفي سياق حديثه، استعاد المتحدث عبارة الفريق أول شمس الدين الكباشي: “يا سودان بفهمنا يا ما في سودان”. عبارة قصيرة، لكنها تكشف بنية ذهنية معقدة تتحكم في المشهد السياسي، وتضيء كثيراً من الغموض الذي يكتنف طريقة اتخاذ القرار في الدولة المتسربلة بالدين كذباً ونفاقاً.

من هذا المدخل، تتضح صورة المؤسسة العسكرية كما يُفترض أن تكون في معظم الدول المحترمة: جهاز مهني محايد، لا شأن له بالسياسة إلا إذا تم اختراقه من قوى منظمة تمتلك مشروعاً سياسياً واضحاً. ومع أن تصريحات الكباشي تؤكد هذا الواقع أي أن الدولة هي الكيزان والكيزان هم الدولة، لا يزال البرهان ينكر وجود نفوذ للحركة الإسلامية داخل الجيش، وكأن الوقائع المتراكمة عبر عقود لا تشير إلى خلاف ذلك.

لم تكن عبارة الكباشي زلة لسان في لحظة غياب اختياري عن الوعي، بل تعبيرا مكثّفا عن عقلية مدركة حكمت السودان بمنطق الاستحواذ والغنيمة وفقه التحلل، لا بمنطق الدولة الحديثة. عقلية ترى الوطن امتداداً لإرادتها، والشعب تابعاً لها، والسياسة مجالا مغلقا حكرا لأصحاب اللحي والذقون لا يُسمح بالاقتراب منه إلا لمن يخضع لمنطق القوة ويقبل غياب المراجعة والمحاسبة أو كما قال كبيرهم في لحظة زهو كاذبة من أراد السلطة فليحمل السلاح ففاق السلاح عدد السكان وزاد عن حاجتهم.

هذا “الفهم”، الاستعلائي أنتج عقوداً من القمع والانتهاكات؛ عقوداً تحوّلت فيها أجهزة الدولة إلى أدوات إخضاع، ومؤسساتها إلى مزارع خاصة، والقانون إلى سيف مُسلَّط على الضعفاء دون غيرهم. ومن رحم هذا الفهم خرجت الجرائم التي هزت الضمير الوطني، من اغتيال الشهيد الدكتور علي فضل بعد تعذيبه بوحشية فكانت رصاصة الرحمة دق مسمار اخترق جمجمته فبدأت حقبة الرعب والظلام.

إلى جريمة اغتيال الأستاذ أحمد الخير بطرق تعجز الكلمات عن وصف بشاعتها، فعلم العالم بأن الدولة التي تدعي الطهرانية كي تحارب البطالة خلقت فرصة عمل “مغتصب”، ولا أحد يدري حتى هذه اللحظة ما هي المؤهلات اللازمة لشغل هذه المهنة الرسمية، وهل هناك تراتيبية مهنية لتنظيمها ومحاسبة المقصرين عن أداء مهامهم الوظيفية؟ لم تكن تلك الانتهاكات والحوادث استثناءات، بل نماذج متكررة في منظومة لا تعترف بالحدود الأخلاقية ولا بالإنسان المعارض بوصفه إنساناً.

ولأن هذا الفهم لا يؤمن بتنوع السودان، ولا بحق أبنائه في الاختلاف، ولا حتى بحق المسلم غير المنتمي لمنظومتهم في أن يعيش بكرامة، فقد أفرز “فهم الكباشي وزمرته”، دولة ترفض مؤسسات القانون، وتبني سلطات موازية تحلّ محل الدولة نفسها، وترفض الحرية لأنها تهدد امتيازاتها، وترفض العدالة لأنها تُعيد توزيع الثروة المنهوبة. لكن مقابل هذا المسار المظلم، وُلد فهم آخر مختلف تمامًا. فهمٌ تشكّل في الشارع، وسط المواكب، وفي لحظات الألم والمقاومة. فهمٌ يرى أن السودان لا يمكن أن يُدار بعقلية “إما نحن أو لا وطن”، بل بعقلية الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون واستقلال المؤسسات وحق الناس في اختيار من يحكمهم.

هذا الفهم الجديد لا يطلب المستحيل، بل يطالب بما صار حقًا طبيعيًا للشعوب: دولة تُدار بالقانون لا بالولاء، وبالمؤسسات لا بالتهديد، دولة لا تحتمي بالسلاح ولا تخضع لمزاج فرد، بل تقوم على قواعد واضحة تكفل الحماية والكرامة للجميع دون استثناء. غير أن الواقع كشف عن دولةٍ خانت هذا الدور خيانةً مكتملة الأركان؛ فتخلّت عن وظيفتها كحامٍ للمواطن، وتحولت إلى تاجرٍ جشع يبتزّه في أبسط حقوقه.

فالصحة والتعليم لم يعودا حقوقًا، بل صارا امتيازاتٍ طبقية، حُكم بها على الفقراء بالموت البطيء، وعلى العقول بالإعدام عبر أميةٍ ممنهجة. تُرك الفقر لينهش الأجساد، وسُمح للجهل أن يشلّ الوعي، ثم دُفع المواطن، منزوع الفهم والكرامة، كوقودٍ رخيص إلى حروبٍ عديمة المعنى، غايتها الوحيدة إطالة عمر الفساد وتكريس آلة الخراب. إنها دولة لا تقتل شعبها دفعةً واحدة، بل تمارس قتله اليومي ببرودٍ وإصرار

اليوم يقف السودان عند مفترق طرق لا يحتمل المساومة. الفهم القديم الذي جرّبناه حتى استنزف البلاد لم يعد قادرًا على تقديم أي وعود. لا يمكن بناء وطن يُدار بمنطق القوة، ولا يمكن أن يستقر بلد يُختزل في فرد أو فئة صغيرة. لقد جرّب الناس الصمت والخوف والانتظار، ولم يجلب ذلك إلا انهيار الاقتصاد ودمار المؤسسات وتمزّق المجتمع.

المستقبل لن يُكتب إلا بفهم جديد يضع الوطن فوق رغبات الحاكم، والشعب فوق منطق الهيمنة. فالسودان أكبر من أي سلطة، وأعمق من أي مشروع ضيق، وأقوى من كل محاولات الاحتكار. ومن يظن أنه قادر على اختطاف وطن كامل سيكتشف، كما اكتشف غيره عبر التاريخ، أن الشعوب لا تُساق بالقوة، وأن الأوطان لا تستمر بالتهديد، وأن السودان لا يُحكم إلا بفهم يليق بكرامة أبنائه. والشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة ما في ذلك من أدنى شك.

الصادق حمدين
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مراجعات أدبية- في نقد “النقد الثقافي” .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي
مدارج السالكين إلى مذكرات الرائد زين العابدين -2- .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي
هوّن عليك
بلاغة الكناية في شعر أغنية (الحقيبة)  .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
منبر الرأي
قراءة فى كتاب “سجون المهد: كيف يحكمنا الأطفال المكسورون داخلنا؟

مقالات ذات صلة

الأخبار

البرهان يصدر قراراً بتجميد نشاط النقابات والإتحادات المهنية ويشكل لجنة لتكوين لجان تسيير لها

طارق الجزولي
منبر الرأي

تلقيت شيكات قادتني يافعة للحج .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي

الاحتفاء باكتبر٦٤لتعزيز الوعي الثوري .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني

جائزة نوبل للفيزياء تدخل عصر الذكاء الاصطناعي- من هوبفيلد إلى هينتون- عقول إلكترونية تُغيّر العالم

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss