أزاهير الخدمة المدنية! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
تجوّلتُ أنظر إلى مرافق الدولة ومنافذ الخدمات وحال العاملين والموظفين ومكاتب وكاونترات المعاملات وخدمات المرور وغيرها في الخرطوم فرأيت عجباً؛ حالة من الفوضى العارمة والتسيّب الرهيب والوضع المُزري والاستباحة الكاملة لكل النظم والقوانين والأعراف..عدا قلة هنا وهناك من أصحاب الضمائر وبعض الهيئات والمكاتب .. وقد بلغ الإنفراط درجة لا يمكن تصديقها بما في ذلك البنوك التي كانت تعمل مثل ساعة (برج وستمنستر)..بل إن أحد البنوك الي كان جوهرة المصارف ذوات الإسم الألمع والتاريخ الأتلد أصبحت فروعه تنافس جوطة (سوق الحرامية) ومَلَجَة الخضار! ..وتنظر فترى أن الناس غير مندهشين بل أصبحوا من غير أن يدروا شركاء في هذه المعمعة، وتذهب لتري المديرين لتواسيهم في انزعاجهم وحزنهم على ما يجري فتراهم هادئين مبسوطين (يكركعون) القهوة والشاي ويتآنسون.. وقد رأيت من فوضى مكتب أحد مديري الأفرع الرئيسية لأحد البنوك الكبرى من هوان وابتذال تعامل الموظفين والموظفات مع (سيادته) ما لا أستطيع ان أحكيه مكتفياً بأن أجعل (حمدو في بطنو)!!
لا توجد تعليقات
