أزمة الأزمة في السودان .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
وعليه، لا توجد حالياً عند القوم في السودان أزمة وقود، ولا أزمة انهيار عملة، ولا كارثة تضخم، ولا أزمة سياسية، ولا حروب تدور رحاها، ولا نظام حكم يتكوّر على نفسه، ولا يخاطب سواها. وهذا الأمر يخلق إشكالية كبرى في الحوار والتخاطب، وحتى في مساعدة النظام في الخروج من ضائقته، والبلاد من محنتها. ذلك أن الأزمة الآخذة بخناق البلاد حالياً ليست مثل سابقاتها، بسبب نفاد رصيد البلاد من الأحلام والآمال والأوهام. ففي السابق، كان من الممكن التعلق برجاء في تغييرات مهمة، مثل إنهاء الحرب في الجنوب، أو بداية إنتاج النفط، أو المصالحة الوطنية، أو رفع العقوبات الأميركية، أو الحوار الوطني، أو ولاية رئاسية جديدة، أو تدخل خارجي، أو معارضة سلمية أو مسلحة.
No comments.
