باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالمنعم عبدالباقي علي عرض كل المقالات

أساس الفوضى (14) .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

اخر تحديث: 24 يونيو, 2016 7:36 صباحًا
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
abdelmoniem2@hotmail.com

تحدّثنا عن سيّدنا آدم عليه السلام بعد أن أُذِن له أن يسكن الجنّة مع زوجه وقلنا على رغم العلم الذي وهبه له الله سبحانه وتعالي فهو علمٌ ناقص والوعي بطبيعته البشريّة قاصر، وهو شيء ما يزال قائماً إلى الآن يستغلّه إبليس في إغوائنا كما فعل مع أبينا سيّدنا آدم عليه السلام، وقلنا كذلك أنّه كان عديم تجربة في الحياة. وقد ورد في الأثر: “اعرف نفسك تعرف ربّك”، أو كما قال سقراط الحكيم: “اعرف نفسك بنفسك”.
وإذا رجعنا لمراتب العلم الأربعة التي ذكرنا من قبل فسنري أنّ الإنسان أوّل ما خُلق كان “ساذجاً” أي يملك فطرته السليمة بلا تشويش ولكنّه انتقل مباشرة إلى مرحلة “المبتدئ” عندما علّمه الله الأسماء وهذا يُبيّن إمكانيّة تعليمه وإمكانيّة تعلّمه.

وقد كان بإمكانه أن يكون “طالب علم” ولكنّه صار، وما يزال، إلا من رحم ربّي، “نصف متعلّم”، والسبب ما بدا له من جهل الملائكة وعلمه عندما سأل المولي عزّ وجلّ الملائكة بأن ينبئونه بالأسماء ولم يستطيعوا فطلب ذلك من سيدنا آدم فأجاب.

هذه كانت نقطة فاصلة في تاريخ البشريّة لأنّها فتحت وعي الإنسان على إمكانيّاته العظيمة، ولكنّها في نفس الوقت أدخلته في حالة غفلة عن مصدر العلم وينسبه لنفسه وهو حالة الشرك الخفيِّ، وهو ما جعل قارون يقول: “قال إنّما أُوتيته على علمٍ عندي”، وأدخلت التجربة أيضاً العجب بنفسه في نفسه فأعطاها من الفضل ما ليس لها وهو يري كيف أنّه بذّ الملائكة أجمعين، وهم عدد لا يُحصي وآدم عليه السلام كان لا أحد معه.

ولأنّ الإنسان مجبول على التّمرّد لا على الطاعة: “ونفس وما سوّاها، فألهمها فجورها وتقواها”، فقدّم حالة الفجور على حالة التّقوى، فحالتي الغفلة والجهل هما الأساس وحالتي اليقظة والعلم هما الاستثناء، فالفجور هو تجاوز حدود أي قانون أو عهد سرّاً وجهراً والتقوى هي الالتزام بحدود أي قانون أو عهد سرّاً وجهراً.

ولكن الالتزام سرّاً هو الأهم وهو المحك أو الامتحان الحقيقي، لأنّ الإنسان الغافل عندما يتخفّى من الناس لا يذكر أنّ له ربّاً يراقبه، وملائكة تحصي أعماله، وشيطاناً يؤلّبه على التعدّي ويزيّن له عمله السيء، ولذلك يتجاوز الحدود لأنّه غفل عن عالم الغيب وانتبه فقط لعالم الشهادة.
يقول المصطفي صلي الله عليه وسلّم مُنبِّهاً لحالة التناقض النفسي والفكري الذي يعتري معظم النّاس ويؤدّي للفوضى: “لأعلمنّ أقواماً من أمّتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً، فيجعلها الله عزّ وجلّ هباءً منثوراً، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلِّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أمّا إنّهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنّهم أقوامٌ إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها”.
فنحن نري أقواماً يُصلّون الليل والنّهار، ويصومون الإثنين والخميس ويعتمرون ويحجّون ثمَّ يأتون من الآثام ما يجاوز خيال إبليس إذا ما خلوا إلى أنفسهم واحتجبوا من النّاس. هذه هي الفوضى الحقيقيّة التي تنعكس في السلوك.

وأهمّ درس وعاه الإنسان في أوّل الخليقة أنّ لكلِّ قرار مآل يمكن فيه النفع ويمكن فيه الضرر وأنّ المسئوليّة أولاً وأخيراً مسئوليته وحده. ووعِي الإنسان أيضاُ أنّ هناك مصادر خارجيّة للمعرفة بإمكانه اللجوء إليها لتساعده في اتّخاذ القرارات قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة ولكن المسئوليّة تقع عليه لتمحيصها والاختيار بينها. فالمولي عزّ وجلّ زوّده بعلم وإبليس أيضاً زوّده بعلمٍ فاختار الإنسان علم إبليس فعلّمته التجربة مفهوم “الحيلة”.
والإنسان أدرك أيضاً أنّه عندما أُعطي المسئوليّة لم يُترك سدى: “أيحسب الإنسان أن يترك سدي؟”. فقد عُرضت عليه الأمانة في عالم الذَّرِ وقبل حملها جاهلاً بحقّها، وظالماً لنفسه ولكن وعيه بهذا التكليف كَمَنَ في لاوعيه، وهو ما يُعرف “بالميمات”، وهو الانتقال الوراثي للصفات المعنويّة والمفاهيم مثل الإيمان بالله، والتي تقابل “الجينات”، وهي الانتقال الوراثي للصفات المادّية، ولعدل المولي عزّ وجلّ وقابليّة الإنسان للنسيان والإنكار فقد تجدّد التّكليف كفاحاً بإرسال الرسل حتى يَكْمُن في الوعي معقل التكليف.

تمَّ هذا لأنّ الخالق عادل لا يظلم أحداً ولذلك لم يتركه سديً بل ميّزه بالعقل والعلم وساعده بالنصيحة وسانده بحقِّ المشورة وفوق كلّ ذلك وهبه ما يغطّي احتياجاته جميعاً ولم يأمره بشيءٍ أبداً وإنّما نهاه عن شيء.

منذ تلك اللحظة الزمنيّة الإنسان بين أربعة مصادر للمعرفة:
المصدر الأوّل من الخالق والمصدر الثاني من الشيطان والمصدر الثالث من الإنسان والمصدر الرابع من البيئة. الإنسان الأوّل كان يعيش في عالم المشاهدة، الذي هو عالم غيب لنا، إذ رأي ربّه ورأي ملائكته ورأي مخلوقاته ورأي البيئة التي خُلق فيها ورأي نفسه ولكنّه برغم مشاهدته نقصته “المعرفة الحقيقيّة” لطبيعة الأشياء وأهمّها لطبيعته نفسه وللطبيعة من حوله. لم يتغيّر الأمر منذ بداية الخلق إذ أنّ كميّة المعلومات المُتاحة له كانت وما تزال ناقصة، ولعلم الله بذلك فقد أهداه منهجاً يسُدُّ هذا الفراغ ليساعده في اتّخاذ القرار المناسب.

الإنسان لم يعلم حتى أعضاء جسده التي غطّاها المولي عزّ وجلّ ناهيك عن حقيقة نفسه الدّاخلية بأهوائها المتنازعة.
الشيطان كان أكثر علماً بالإنسان الأوّل بداخله وخارجه وسيظلّ كذلك ولكنّ الشيطان لا يتحمّل مسئوليّة اتّخاذ القرار فهو كالمحامي يعرض الحيثيّات والقاضي يصدر الحكم.

فهل تغيّر شيء منذ بدء الخليقة؟
الذي تغيّر أنّ الإنسان حُرم من عالم الشهادة ووُضع في عالم الغيب، وجُعلت مسئوليّته أكبر وتكليفه أصعب، فقد طُلب منه أن يؤمن بربٍّ لم يره، وملائكةٍ لم يقابلها، وقبيل جنٍّ يعيشون معه ولا يراهم، وبعث بعد الموت، وثواب وعقاب، ثمّ رُسلٍ وكتب سماويّة ليس له لطريق اليقين أليها من سبيل إلا بالإيمان.
ثُمَّ كُلِّف برعاية نفسه وذريّته والتكفّل بتوفير معاشهم وحمايتهم، وتُرك له مسئوليّة التعامل مع الطبيعة والتواؤم مع تقلّباتها والتعايش مع جنسه وبقية المخلوقات، بل وأُعطي تكليف الخلافة وهي حفظ وتعمير وحسن إدارة الموارد في الأرض.
ثمَّ تغيّرت طبيعته وظهر ضعفه وصار عُرضة للتعب وللمرض وللمسغبة وللعبوديّة وللاستغلال وللهرم وللموت. أيْ أنّ الإنسان انتقل من عالم الحلِّ المثاليّ لكلّ مشاكله إلى عالم المشاكل بلا حلّ.
بمعني آخر صار الإنسان في وضع لا يمكنّه من اتّخاذ القرار الأسلم عند مواجهة المشاكل وموارده أقلّ من ذي أوّل. ولكن هل تغيّرت طبيعته النّفسيّة كما تغيّرت طبيعته البشريّة؟ الإجابة تكمن في معرفة مناط الـمُخاطب ومناط المُكلّف. فالمُخاطب هو العقل والمُكلّف هو القلب فهل تغيّرت طبيعتهما؟ وهل يمكن أن تتغيّر؟
ونعني بالطبيعة كأن تقول طبيعة السحاب مثلاً أنّه يتكوّن من البخار ويغطّي الشمس وقد تنزل منه الأمطار وقد يكون فيه رعد وبرق. فهل تطاول الزمن قمين بتغيير هذه الطبيعة؟ أيْ هل طبيعة السحاب الذي كان في الماضي غير طبيعة السحاب الموجودة اليوم وطبيعة السحاب التي ستوجد في المستقبل؟
الإجابة على مثل هذا السؤال مركزيّة فإذا كانت طبيعة النفس البشريّة مُعرّضة للتغيير فذلك يعني أنّ أيْ منهج تتّخذه لا يمكن أن يكون سرمديّاً ويجب على الإنسان أن يُغيّر من مناهجه لتُلائم هذا التغيير.
ولكن ما هي طبيعة النّفس البشريّة؟

ولذلك فالاختبار الذي تعرّض له سيدنا آدم عليه السلام هو نفس الاختبار الذي تواجهه كلّ نفس بشريّة منذ مولدها إلى مماتها بتغييب الغيب وترك الإنسان رهين نفسه وأسير الشيطان إلا أن يحرّر نفسه بالعلم والخبرة والمهارة والحكمة.

ولكن الدّرس الأكبر الذي يجب أن نتعلّمه من تجربة سيدنا آدم عليه السلام هو أنّ العلم قاصر مهما اجتهدنا بعقولنا، وأنّ جهلنا يغلب علمنا، ولذلك علينا طاعة المولي فهمنا أم لم نفهم مقصده ما دمنا قد تأكّدنا أن الأمر صادر من الله سبحانه وتعالي. وفي هذا ليس هناك فرق بين العقل والنّقل؛ فالعقل يجب أن يعقل أنّ قدراته محدودة، وعلمه ناقص، وواجبه هو تقصّي مصدر الأمر وصحّته، فإن ثبت له بالقرائن أنّ مصدره الله فهو صحيح ويجب طاعته، فهمنا قصده أم لم نفهم، لأنّ ذلك يقوم على فرضيّة أساسيّة ألا وهي أنّ معرفة المولي بنا أكبر وأنّ ما يريده لنا هو الخير المحض.
وسنواصل إن أذن الله سبحانه وتعالي
ودمتم لأبي سلمي

الكاتب

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
احتمالية انفصال دارفور عن السودان
منبر الرأي
إصلاحيو الوطني: جيت تفتش الماضي .. بقلم: مجدي الجزولي
منبر الرأي
هل اشترك الحزب الشيوعي في التخطيط لانقلاب مايو 1969 ؟ .. بقلم: تاج السر عثمان
منشورات غير مصنفة
الأستاذ محمود محمد طه كان على حق فى تنبؤاته قبل إعدامه .. بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)
Uncategorized
عبدالله الفكي البشير- مؤرخ “الفهم الجديد” أم حارس ضريحه؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لاخير في الأخوان المسلمين .. ولاخير في حكمهم!! .. بقلم: بثينة تروس

طارق الجزولي
منبر الرأي

التركة الخبيثة لنظام الإنقاذ، والثمرة الحرام لنظام الإنقاذ ومتلازمة “فرانكنشتاين” .. بقلم: عوض محمد الحسن

عوض محمد الحسن (قدورة)
منبر الرأي

في ذكري رحيل الكروان مصطفي سيد احمد نقول: حاجة فيك تقطع نفس خيل القصائد .. كتب صلاح الباشا من الخرطوم

صلاح الباشا
منبر الرأي

إلى متى يظل مثقفوا السودان يبكون على لبن الترابى المسكوب ويقفون فى أطلاله ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss